عناصر من القوات السورية في حي بستان الباشا في حلب بعد استعادة السيطرة عليه الخميس 6 أكتوبر 2016

الرئيس السوري يؤكد الاستمرار في قتال "المسلحين" حتى مغادرتهم حلب

اعلن الرئيس السوري بشار الاسد ان قواته ستواصل محاربة "المسلحين" في حلب حتى يغادروا المدينة، الا اذا وافقوا على الخروج بموجب اتفاق مصالحة، وفق مقابلة تلفزيونية مع قناة دنماركية نشرت نصها وكالة الانباء السورية الرسمية الخميس.

وقال الاسد ان هدف القوات السورية والروسية في المرحلة المقبلة "الاستمرار في محاربة المسلحين حتى يغادروا حلب"، مضيفا "ينبغي أن يفعلوا ذلك، ليس هناك خيار آخر، لن نقبل بأن يسيطر الإرهابيون على أي جزء من سوريا".

لكنه اشار في الوقت ذاته الى انه "إذا كان هناك أي خيار آخر مثل المصالحات التي تمت في مناطق أخرى فإن ذلك هو الخيار الأمثل وليس الحرب".

وتحاصر قوات النظام السوري منذ نحو شهرين الاحياء الشرقية في مدينة حلب، حيث يعاني اكثر من 250 الف شخص جراء النقص الفادح في المواد الغذائية والادوية.

وتاتي مواقف الاسد غداة دعوة الجيش مقاتلي الفصائل في الاحياء الشرقية  الى "عدم انتظار المساعدة من أحد، فجميع خطوط الامداد أصبحت مقطوعة ولا مجال أمامهم الا إلقاء السلاح"، محذرا من "ان كل من لا يستفيد من الفرصة المتاحة لالقاء السلاح أو المغادرة سيلقى مصيره المحتوم".

وغالبا ما يستخدم النظام السوري سياسة الحصار لتجويع المناطق الخارجة عن سيطرته واخضاعها، بهدف دفع مقاتليها الى تسليم سلاحهم ومغادرة هذه المناطق بموجب اتفاقات مصالحة.

وحقق الجيش السوري تقدما ميدانيا الخميس داخل مدينة حلب، حيث يخوض معارك عنيفة ضد الفصائل في حي بستان الباشا الذي تمكن من السيطرة على نصف مساحته.

وبدأ الجيش السوري قبل اسبوعين هجوما للسيطرة على الاحياء الشرقية في حلب، إثر انهيار هدنة في 19 ايلول/سبتمبر كان تم التوصل اليها بموجب اتفاق اميركي روسي وصمدت اسبوعا.

وترافق الهجوم مع غارات روسية كثيفة واخرى سورية اوقعت 270 قتيلا على الاقل بينهم 53 طفلا، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الانسان. كما تسببت بدمار هائل في الابنية والمستشفيات، ما استدعى تنديدا من حكومات ومنظمات دولية تحدثت عن "جريمة حرب" ترتكب في حلب.

ونفى الاسد تعمد قواته استهداف المستشفيات في شرق حلب.

وقال "كحكومة ليست لدينا سياسة لتدمير المستشفيات أو المدارس أو أي منشأة أخرى"، مضيفا "هذا شيء لا نقوم به لأنه يتعارض مع مصالحنا فنكون كمن يطلق النار على نفسه".

واوضح انه "كان هناك مثل هذا الهجوم من قبل الجيش فيمكن أن يحدث من قبيل الخطأ"، متابعا "لكن ليس لدينا أي معلومات بأن ذلك قد حدث".

وعما اذا كان يعتبر ان من يستهدف المستشفيات يرتكب "جرائم حرب"، أجاب "بالطبع إنه كذلك طبقاً للقانون الدولي، للمستشفيات حصانة".

وتشهد سوريا منذ آذار/مارس 2011، نزاعا داميا تسبب بمقتل اكثر من 300 الف شخص ودمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

 

×