دمار في الحي رقم 3 اخر معاقل تنظيم الدولة الاسلامية في مدينة سرت الساحلية

18 قتيلا في اشتباكات بين القوات الحكومية الليبية والجهاديين في سرت

قتل ثمانية من المقاتلين الموالين لحكومة الوفاق الوطني الليبية وعشرة من عناصر تنظيم الدولة الاسلامية في اشتباكات في سرت الاحد، بحسب ما اعلنت القوات الحكومية التي تحاصر الجهاديين في حي واحد في المدينة الساحلية.

وقالت القوات الحكومية في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه "قواتنا تتقدم في الحي رقم 3 وتبيد مجموعة من عصابة داعش كانوا يحاولون التسلل والهروب".

واضافت انها احصت "ما لا يقل عن 10 جثث للدواعش فيما تطارد سرايا قواتنا مجموعة اخرى من الدواعش الفارين من أرض المعركة".

واعلن المستشفى الميداني في سرت التابع للقوات الحكومية على صفحته على فيسبوك ان ثمانية من المقاتلين الحكوميين قتلوا الاحد. وكانت حصيلة سابقة افادت بمقتل ثلاثة.

كما ذكر المستشفى المركزي في مصراتة (200 كلم شرق طرابلس)، مركز القوات الحكومية، انه قدم العلاج ل24 مقاتلا حكوميا اصيبوا في الاشتباكات في سرت.

واعلن من جهته تنظيم الدولة الاسلامية على توتير ان عناصره شنوا الاحد هجمات مضادة استهدفت مواقع للقوات الحكومية في شرق سرت وفي شمالها قرب ميناء المدينة.

وقبيل اندلاع المواجهات، قامت مقاتلات حربية تابعة لسلاح الجو الموالي لحكومة الوفاق بتنفيذ ست "طلعات جوية قتالية" مهدت "لتقدم قوات المشاة في الحي السكني رقم 3" في شرق سرت (450 كلم شرق طرابلس).

اطلقت القوات الحكومية في 12 ايار/الماضي عملية "البنيان المرصوص" لاستعادة سرت من التنظيم المتطرف الذي سيطر عليها في حزيران/يونيو 2015.

وقتل في العملية منذ انطلاقها اكثر من 450 من المقاتلين الموالين لحكومة الوفاق واصيب نحو 2500 عنصر اخر بجروح بحسب مصادر طبية. وليس هناك احصائية لقتلى تنظيم الدولة الاسلامية. 

وغالبا ما يكتظ المستشفى المركزي في مصراتة بجرحى القوات الحكومية مع بداية كل هجوم جديد، ما يضطر القادة الميدانيين الى تعليق الهجمات ضد مواقع تنظيم الدولة الاسلامية حتى يتمكن المستشفى من استقبال مزيد من الجرحى.

ويواجه عناصر القوات الحكومية اثناء تقدمهم في سرت سيارات مفخخة يقودها انتحاريون وعشرات العبوات الناسفة المزروعة على الطرقات وبين المنازل اضافة الى نيران القناصة المتمركزين في الابنية.

وكانت الحكومة الايطالية اعلنت قبل نحو اسبوعين اقامة مستشفى ميداني في مصراتة وذلك بطلب من حكومة الوفاق.

واوضحت روما ان 300 شخص بينهم 65 طبيبا وممرضا سيقومون بادارة وحماية هذا المستشفى المعد لاستقبال جرحى القوات الحكومية الليبية، وان طائرة نقل عسكرية من طراز سي-27 سترسل الى مصراتة ايضا لاستخدامها عند الحاجة، بينما ستجوب سفينة حربية المياه قبالة ليبيا لتوفير دعم اضافي.

ويتضمن المستشفى 50 سريرا مع امكانات لمعالجة جميع الحالات، ولو ان المصابين في وضع حرج سينقلون على الارجح الى مستشفيات على الاراضي الايطالية، كما يجري حاليا.

تتشكل القوات التي تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية في سرت من وحدات عسكرية صغيرة من الجيش الليبي المفكك ومن جماعات مسلحة تنتمي الى مدن عدة في غرب ليبيا ابرزها  مصراتة العاصمة الاقتصادية لليبيا والتي تعرضت لحصار من قبل قوات الزعيم السابق معمر القذافي في 2011 ولدمار كبير لا تزال اثاره واضحة على الكثير من ابنيتها.

 

×