حثمان شيمون بيريز

وزير خارجية البحرين ناعيا الرئيس الاسرائيلي الراحل عبر تويتر: "ارقد بسلام" يا بيريز

 نشر وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن احمد الخليفة الخميس تغريدة على حسابه على موقع "تويتر" حول شيمون بيريز، جاء فيها "ارقد بسلام" ، في أول موقف عربي غير فلسطيني من وفاة الرئيس الاسرائيلي السابق.

وأثار التعليق سلسلة ردود غاضبة من مواطنين عرب على تويتر.

وجاء في التغريدة بالانكليزية التي نشرت صباح الخميس على الحساب الرسمي الموثق للخليفة "ارقد بسلام (ايها) الرئيس شيمون بيريز، رجل حرب ورجل سلام لا يزال صعب المنال في الشرق الاوسط".

ولا تزال الدول العربية، باستثناء مصر والاردن والسلطة الفلسطينية، على حالة عداء رسميا مع اسرائيل. وباستثناء موقف للرئيس الفلسطيني محمود عباس الاربعاء، لم يصدر بعد اي تعليق عربي على وفاة بيريز، حتى من الدول التي وقعت معاهدة سلام.

ولاقت تغريدة الخليفة ردود فعل معظمها غاضبة من مستخدمي "تويتر".

وقال مستخدم يقدم نفسه باسم فاضل خليل "كيف يرقد بسلام وصرخات الامهات الثكالى تطارده؟ كيف يرقد بسلام ودماء الشهداء في فلسطين ولبنان تستصرخ الانتقام؟".

ورد مستخدم آخر يعرف عن نفسه باسم "مراد"، "تترحم على مرتكب مجزرة قانا (في جنوب لبنان)؟ تترحم على من ساهم في تهجير شعب عربي من ارضه؟ تترحم على قيادي في كيان محتل عنصري؟".

وكان بيريز في وسط المعارك الكبرى في تاريخ اسرائيل وفي صلب السجالات العنيفة التي واكبت الحياة السياسية. واذا كان الاسرائيليون ينظرون اليه على أنه شخصية توافقية واحد حكماء البلاد، يعتبر الشارع الفلسطيني انه لا يختلف عن قادة اسرائيل الآخرين ويصفه ب"المجرم".

وارتبط اسم بيريز ببداية انشطة الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، وبقصف مخيم للامم المتحدة في بلدة قانا بجنوب لبنان في 1996، في مجزرة راح ضحيتها اكثر من مئة مدني، اثناء توليه رئاسة الوزراء.

في 1994، نال بيريز مع رئيس الوزراء الاسرائيلي آنذاك اسحق رابين والزعيم الفلسطيني ياسر عرفات جائزة نوبل للسلام عن "جهودهم لإحلال السلام في الشرق الأوسط"، بعد عام على توقيع اتفاق اوسلو للسلام.

 ويسجى جثمان الرئيس السابق شيمون بيريز الذي توفي الاربعاء عن 93 عاما، طوال 12 ساعة الخميس امام مقر الكنيست في القدس ليتاح للاسرائيليين القاء النظرة الاخيرة على رئيسهم الراحل.

وبيريز  هو الشخصية الاخيرة من جيل مؤسسي دولة اسرائيل وأحد المهندسين الرئيسيين لاتفاق اوسلو للسلام مع الفلسطينيين في 1993 الذي منح من اجله مع رئيس الوزراء حينذاك اسحق رابين والزعيم الفلسطيني ياسر عرفات جائزة نوبل للسلام. وقد توفي الاربعاء على اثر اصابته بجلطة دماغية.

وسيشيع بيريز في القدس الجمعة في جنازة سيحضرها قادة عدد من دول العالم. وسيدفن في مقبرة جبل هرتزل التي دفن فيها عدد من كبار القادة الاسرائيليين.

وبين القادة الذين سيشاركون في الجنازة الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي امر بتنكيس الاعلام على المباني الحكومية في الولايات المتحدة حدادا على بيريز.

وقال البيت الابيض ان "الرئيس باراك اوباما سيترأس الوفد الاميركي الى القدس للمشاركة في جنازة الرئيس الاسرائيلي السابق شيمون بيريز". واضاف ان اوباما سيتوجه الخميس الى القدس وسيعود إلى بلاده الجمعة بعد انتهاء الجنازة.

ومن ابرز المشاركين ايضا الرؤساء الفرنسي فرنسوا هولاند والالماني يواكيم غاوك وولي العهد البريطاني الامير تشارلز ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو والعاهل الاسباني الملك فيليبي السادس اضافة الى الرئيس الاميركي الاسبق بيل كلينتون الذي سيحضر من دون زوجته هيلاري نظرا لانشغالها في حملة الانتخابات الرئاسية.

وبمعزل عن المسؤولين، سيتابع الاسرائيليون وقائع الجنازة على شاشات عملاقة ستنصب خصيصا للمناسبة.

وقررت السلطات الاسرائيلية فرض اجراءات امنية استثنائية في هذه المناسبة التي تأتي قبل ايام من عيد رأس السنة اليهودية الذي يليه بعد عشرة ايام عيد الغفران.

كما اعلنت الحكومة الاسرائيلية تنكيس الاعلام في كل المباني الرسمية في الدولة العبرية وفي البعثات الدبلوماسية الاسرائيلية في الخارج، اعتبارا من صباح الخميس.

وكان بيريز في وسط المعارك الكبرى في تاريخ اسرائيل وفي صلب السجالات العنيفة التي واكبت الحياة السياسية في هذا البلد. ويعتبره الاسرائيليون شخصية توافقية واحد حكماء البلاد، لكن الشارع الفلسطيني يرى انه لا يختلف عن قادة اسرائيل الآخرين ويصفه ب"المجرم".

 

×