اضرار داخل مستشفى تعرضت للقصف في مديرية عبس في محافظة حجة

اطباء بلا حدود تعتبر غارة التحالف الشهر الفائت على مستشفى في اليمن "غير مبررة"

خلص تحقيق اجرته منظمة اطباء بلا حدود، الى ان الغارة الدامية التي شنها التحالف العربي بقيادة السعودية الداعم للحكومة اليمنية، على مستشفى تدعمه في شمال البلاد الشهر الماضي، كانت "غير مبررة".

وطالبت المنظمة غير الحكومية، في تقرير الثلاثاء، بحصول "تغييرات عاجلة في قواعد اشتباك التحالف بقيادة السعودية (...) لضمان سلامة الطاقم الطبي، المرضى، الممتلكات والبنى التحتية"، وذلك في اعقاب الغارة التي وقعت في 15 آب/اغسطس، واستهدفت مستشفى في منطقة عبس بمحافظة حجة التي يسيطر عليها المتمردون.

وافادت المنظمة ان الغارة "كانت هجوما غير مبرر من التحالف الذي تقوده السعودية"، الداعم للرئيس عبد ربه منصور هادي ضد الحوثيين والموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وقتل في الغارة 19 شخصا واصيب 24، بحسب المنظمة التي اكدت ان هذا القصف كان خامس هجوم يطاول منشأة مدعومة منها في اليمن.

واكدت المنظمة التي تتخذ من باريس مقرا، ان الغارة حصلت ب"دون سابق انذار او تواصل مع بعثة اطباء بلا حدود".

ورجح التحقيق ان يكون القصف قد استهدف "سيارة مدنية" بعد زهاء خمس دقائق من دخولها حرم المستشفى. واشارت المنظمة الى ان ضابط اتصال سعوديا في جيبوتي، اكد هذه المعطيات.

وكانت السيارة تنقل جرحى اصيبوا في غارات اخرى، و"تم التحقق منها عند مدخل المستشفى من قبل حارس الطوارىء" الذي اكد ان ركابها "كانوا يرتدون ملابس مدنية ولم يكن ثمة اي سلاح ظاهر في داخلها".

ووقع القصف لدى احضار الطاقم الطبي حمالة لنقل الجرحى من السيارة، بحسب التقرير الذي افاد بان "الانفجار كان قويا جدا. تسبب بحفرة كبيرة وآثار في كل المستشفى حيث تشظى زجاج النوافذ".

واوضح ان "13 من القتلى قضوا بسبب شظايا الانفجار، واثنين احدهما طفل قضيا حرقا في السيارة، وعثر على اشلاء اربعة اشخاص".

وادى الهجوم الى اخلاء المستشفى لمدة 11 يوما، قبل ان يستأنف العمل فيه تدريجا بدءا من 26 آب/اغسطس. ودفع الهجوم المنظمة الى اجلاء بعثاتها من ست مستشفيات في شمال اليمن، في خطوة قالت انها "اثرت بشكل سلبي على توافر ونوعية الرعاية الصحية" في اليمن.

وشددت المنظمة على انها اتخذت خطوات من شأنها التعريف بالمستشفى، كوضع الاشارات وتشارك احداثياته مع اطراف النزاع.

وبحسب التحقيق، كان المستشفى يطبق سياسة صارمة بمنع ادخال الاسلحة، ما يعني ان "تنفيذ الهجوم على المستشفى من دون اي سبب شرعي او تحذير مسبق، كان انتهاكا لقواعد القانون الانساني الدولي".

واقرت المنظمة بان التحالف اتخذ "اجراءات ملموسة وايجابية منها بدء تحقيق فوري، والدعوة الى مناقشة الخلاصات والالتزام باجراء تغييرات ملموسة".

واكد التحالف فتح تحقيق في اعقاب الغارة، الا ان اي نتائج لم تصدر بعد. وفي وقت سابق من آب/اغسطس، اقر فريق تحقيق يضم اعضاء من التحالف، بحصول قصور في اثنتين من ثماني حالات استهداف لمواقع مدنية، شكت بشأنها الامم المتحدة.

ويواجه التحالف منذ اشهر انتقادات متزايدة على خلفية ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين للنزاع، خصوصا جراء الغارات. وقتل في اليمن منذ آذار/مارس 2015، اكثر من 6600 شخص نصفهم من المدنيين، بحسب الامم المتحدة.

 

×