جنود سوريون في احد شوارع الراموسة في حلب 9 سبتمبر 2016

المرصد السوري: عشرات الغارات تستهدف مدينة حلب وريفها في شمال سوريا

استهدفت عشرات الغارات ليلا مدينة حلب ومحيطها، ترافقت مع قصف مدفعي وصاروخي وتزامنت بعد يومين على انهيار الهدنة في سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان ومراسل وكالة فرانس برس الاربعاء.

وأحصى المرصد "تنفيذ طائرات حربية سورية وروسية عشرات الغارات ليل الثلاثاء الاربعاء على مدينة حلب وأطرافها الجنوبية الغربية".

وقال مراسل لفرانس برس في الأحياء الشرقية المحاصرة من قوات النظام في مدينة حلب ان أكثر من مئة غارة استهدفت المدينة وريفها بعد منتصف الليل حتى ساعات الفجر، الامر الذي منع السكان من النوم نظرا لشدة القصف.

واشار الى ان الغارات لم تتوقف الا بعد ان بدأ هطول المطر بغزارة صباحا.

وادى القصف بعد منتصف الليل على حي السكري في شرق مدينة حلب الى تدمير مبنى من ستة طوابق بالكامل وفق مراسل فرانس برس.

وقال ابو احمد وهو من سكان الحي لفرانس برس اثناء قيامه بازالة الحجارة والزجاج المحطم من امام مبنى مجاور "كان في المبنى (المستهدف) شقيقان فقط".

واوضح "قبل ساعة من القصف، كنت أزورهما وشربنا الشاي معا، ونصحني أحدهما بوجوب ان أخلي منزلي في الطابق الرابع وأنزل مع عائلتي الى الطوابق السفلية بسبب عودة القصف الجوي".

واضاف "لم يمض على مغادرتي الا ساعة حتى سقط صاروخ على الحارة ادى الى تهدم المبنى  باكمله وقتل الشقيقان".

في الاحياء الغربية من حلب الواقعة تحت سيطرة قوات النظام، قال احد السكان عبر الانترنت لفرانس برس ان السماء بقيت مضاءة جراء كثافة القصف خلال ساعات الليل.

وافادت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" الاربعاء بمقتل شخصين واصابة سبعة آخرين بجروح "جراء قذائف صاروخية أطلقتها المجموعات الارهابية على حي صلاح الدين في حلب".

وأشار المرصد الى اشتباكات عنيفة دارت بعد منتصف الليل بين قوات النظام وحلفائه من جهة والفصائل الإسلامية والمقاتلة من جهة اخرى جنوب غرب مدينة حلب، ترافقت مع تنفيذ طائرات حربية غارات كثيفة على مناطق الاشتباك. واشار المرصد الى "تقدم لقوات النظام في المنطقة" حيث استعادت السيطرة على ابنية عدة كانت خسرتها الشهر الماضي.

وقتل أربعة عاملين في منظمة طبية غير حكومية جراء غارة استهدفت مركزا طبيا في منطقة خان طومان في ريف حلب الجنوبي، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان والمنظمة التي تتخذ من باريس مقرا الاربعاء.

وياتي هذا التصعيد بعد اعلان الجيش السوري مساء الاثنين انتهاء هدنة استمرت اسبوعا بموجب اتفاق اميركي روسي وشهدت خلالها جبهات القتال هدوءا نسبيا.

وتبادلت روسيا والولايات المتحدة الاتهامات باعاقة تنفيذ الاتفاق. 

وقال الكرملين الثلاثاء انه لا يمكن اعادة العمل بالهدنة ما لم يوقف "الارهابيون" هجماتهم، في حين اعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان المساعي الاميركية-الروسية للتوصل الى وقف لاطلاق النار "لم تنته". ووعد باستئناف المحادثات الدولية هذا الاسبوع. وتتمسك واشنطن بادخال المساعدات الى المناطق السورية المنكوبة كجزء اساسي من اتفاق الهدنة.

على جبهات اخرى، افاد المرصد عن اشتباكات عنيفة بين الفصائل الإسلامية والمقاتلة وتنظيم جند الأقصى من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى في ريف حماة الشمالي في وسط البلاد.

ونفذت طائرات حربية 28 غارة على الاقل منذ فجر اليوم استهدفت مناطق الاشتباك وفق المرصد.

كما تعرضت مناطق في ريف حمص الشمالي لغارات نفذتها طائرات حربية، تزامنا مع قصف على مدينة تلبيسة، تسبب وفق المرصد بسقوط جرحى بينهم أطفال.

في محافظة ادلب (شمال غرب)، ألقى الطيران المروحي براميل متفجرة بعد منتصف الليل على مناطق عدة في ريف إدلب الجنوبي.