سوريون ينظرون الى سيارة للصليب الاحمر محملة مساعدات تمر في بلدة تلبيسة الخاضعة لسيطرة الفصائل المسلحة في ريف حمص الشمالي

المرصد السوري: مقتل 12 متطوعا وسائقا في غارات جوية استهدفت قافلة انسانية بريف حلب الغربي

استهدفت غارات جوية مساء الاثنين قافلة مساعدات انسانية مشتركة بين الامم المتحدة والهلال الاحمر السوري واللجنة الدولية للصليب الاحمر في شمال سوريا، ما ادى الى مقتل 12 متطوعا وسائقا على الاقل، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان "نحو عشرين شاحنة تضررت جراء استهدافها بغارات في بلدة اورم الكبرى في ريف حلب الغربي" بعد ساعات على اعلان الجيش السوري انتهاء الهدنة.

واوضح المرصد ان "قافلة المساعدات كانت قد وصلت ظهرا الى البلدة وتم استهدافها اثناء توقفها امام مركز للهلال الاحمر السوري"، مشيرا الى انه لم يتمكن من تحديد هوية الطائرات التي استهدفت القافلة التي كانت بعض شاحناتها وقف القصف قد افرغت حمولتها فيما كان بعضها الاخر كلا يزال محملا بالمساعدات.

من جهتها قالت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر انجي صدقي لوكالة فرانس برس "للاسف تلقينا خبرا صاعقا حول تعرض احدى منشآت الهلال الأحمر العربي السوري في ريف حلب لهجوم".

واوضحت ان "الوضع الحالي فوضوي جدا ونحن مصابون بصدمة عميقة لمعاناة العاملين في المجال الإنساني والبعثات مجددا من وحشية هذا الصراع".

واكدت الامم المتحدة اصابة ما لا يقل عن 18 شاحنة في الغارة، مشيرة الى عدم توفر حصيلة عن عدد القتلى في الحال.

وقال المتحدث باسم المنظمة الدولية ستيفان دوجاريك ان هذه الشاحنات كانت ضمن قافلة مساعدات انسانية مشتركة بين الامم المتحدة والهلال الاحمر السوري واللجنة الدولية للصليب الاحمر تضم 31 شاحنة محملة بمساعدات الى بلدة اورم الكبرى لتوزيعها على 78 الف شخص يقيمون في البلدة ومحيطها.

واضاف ان "مصادر متعددة اكدت انه جرى قصف هذه المنطقة مساء اليوم"، مشيرا الى ان القصف طال ايضا مستودعا للهلال الاحمر في اورم الكبرى.

من ناحيته اعرب مدير العمليات الانسانية في الامم المتحدة ستيفان اوبراين عن "بالغ قلقه" ازاء استهداف القافلة الانسانية، مطالبا "مرة جديدة كل اطراف النزاع باتخاذ كل الاجراءات اللازمة لحماية الطواقم الانسانية والمدنيين والمنشآت التحتية المدنية كما تفرض ذلك القوانين الانسانية الدولية".

وفي تغريدة على تويتر قال يان إيغلاند رئيس مجموعة العمل الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في سوريا "هناك العديد من القتلى والعديد من الجرحى".

من ناحيته قال المبعوث الدولي الى سوريا ستافان دي ميستورا ان "هذه القافلة كانت نتيجة عملية طويلة من التراخيص والتحضيرات من اجل مساعدة مدنيين معزولين".

وحذرت الولايات المتحدة من ان الغارات الجوية التي استهدفت قافلة المساعدات الانسانية في ريف حلب الغربي تضع التزامات روسيا على المحك وتقوض الجهود الرامية لانهاء الحرب في سوريا.

وذكر مسؤولون اميركيون ان الغارة نفذت من قبل طائرات النظام السوري او حلفائه الروس وعلى موسكو تحمل المسؤول على كل حال.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية جون كيربي ان "وجهة هذه القافلة كانت معروفة من قبل النظام السوري والاتحاد الروسي"، مشيرا الى ان "العاملين في ايصال هذه المساعدات قتلوا خلال محاولتهم ايصال المساعدة الى الشعب السوري".

وكان كيربي يتحدث في نيويورك حيث يشارك الرئيس باراك اوباما ووزير خارجيته جون كيري في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة.

وقال كيربي "في ضوء الانتهاك الفاضح لوقف العمليات العدائية سنعيد النظر في آفاق التعاون مع روسيا"، في اشارة الى التعاون العسكري الذي كان يفترض ان يحصل بين واشنطن وموسكو بموجب اتفاق جنيف الذي ارسى الهدنة في سوريا.

وذهب مسؤولون اميركيون طلبوا عدم كشف هوياتهم ابعد من ذلك. وقال احدهم ان ان "الروس عليهم مسؤولية الامتناع عن هذا النوع من الاعمال وعليهم ايضا مسؤولية منع النظام السوري من القيام بها".

 واضاف "لذلك في الحالتين على الروس ان يظهروا بسرعة وبطريقة واضحة انهم ملتزمون هذه العملية".

وقال وزير الخارجية الاميركي جون كيري في معرض تعليقه على الغارة انه "يجدد التأكيد على مبدأ وجوب حصول العاملين في المجال الإنساني المحايدين على امكانية الوصول بدون عائق إلى المدنيين المحاصرين في مناطق النزاع".

اما نظيره الفرنسي جان-مارك ايرولت فدان "بأشد العبارات" استهداف القافلة الانسانية، معتبرا في تصريح في مستهل اجتماع عقدته في نيويورك الدول الداعمة للمعارضة السورية على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة ان "تدمير قافلة مساعدات انسانية كانت متجهة الى حلب يجسد الضرورة الملحة لوقف الاعمال العدائية في سوريا".

 

×