حجاج يغادرون مكة المكرمة

امير مكة يدعو المسلمين الى محاربة الطائفية والمذهبية

دعا أمير منطقة مكة الامير خالد الفيصل في مؤتمر صحافي عقده مع اقتراب نهاية مناسك الحج الاربعاء، القادة والعلماء المسلمين لمحاربة الطائفية والمذهبية.

وقال الفيصل الذي يتولى رئاسة لجنة الحج المركزية "أرجو القادة المسلمين والسياسيين والعلماء والمفكرين، أرجوكم حاربوا الطائفية وحاربوا التمزق المذهبي بين المسلمين".

واضاف "الاسلام دين واحد، ولو رجعنا للقرآن والسنة، لذهبت كل الفوارق بين المسلمين ولما تفرقنا"، مؤكدا ان "ليس لهذه البلاد، المملكة العربية السعودية، إسلام غير إسلام القرآن وإسلام السنة النبوية".

وتابع "الإسلام واحد... ليس هناك إسلام متعدد".

واعتبر الفيصل، وهو ابن أخ العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، ان إقامة مناسك الحج هذه السنة من دون حوادث تذكر، يشكل "إجابة على كل الاكاذيب والافتراءات التي وجهت للمملكة في هذا العام وقبيل الحج من الحاسدين والحاقدين (...) الذين أرادوا التشكيك في قدرة المملكة على قيامها بخدمة حجاج بيت الله الحرام".

وسبق بدء مناسك الحج السبت تراشق كلامي حاد بين السعودية وإيران التي غاب حجاجها هذه السنة عن مكة. وراح ضحية حادث التدافع العام الماضي في منى زهاء 2300 حاج بينهم 464 ايرانيا.

ووجه مسؤولون ايرانيون منذ بداية ايلول/سبتمبر انتقادات حادة للسعودية، أبرزها من المرشد الاعلى آية الله علي خامنئي الذي دعا العالم الاسلامي للتفكير في حل للادارة السعودية لمناسك الحج. وتتهم ايران السعودية "بالتقصير" في خدمة الحجاج وانقاذ المصابين في تدافع العام الماضي، والذي كان اسوأ حادث في تاريخ الحج.

وانتقدت السعودية محاولات "تسييس" الحج. ورد المفتي العام للمملكة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ على خامنئي بالقول "هؤلاء ليسوا مسلمين".

وللمرة الاولى منذ زهاء ثلاثة عقود، غاب الايرانيون عن مناسك الحج اثر فشل طهران والرياض في التوصل لترتيبات تنظيمية مشتركة. واكدت السعودية ترحيبها بالايرانيين في حال قدموا من دول اخرى.

وقال الفيصل "لا نستطيع التدخل في شؤون ايران الداخلية (...) لكننا لا نسمح باستغلال هذه الاراضي المقدسة والحج بصفة عامة لامور سياسية او شعارات سياسية ليس لها اي علاقة بهذه الرحلة الايمانية".

وأكد ان اللجوء الى هذه الشعارات "ممنوع، لا يمكن ان نسمح به ومنعنا بهذا الحزم والحسم هو لصالح المسلمين"، معتبرا ان "رسالة الحجاج للعالم ان الاسلام دين سلام وليس دين ارهاب وليس دين تخريب".

وأكد العاهل السعودي أمس رفض بلاده "رفضا قاطعا أن تتحول هذه الشعيرة العظيمة إلى تحقيق أهداف سياسية أو خلافات مذهبية".

والحج هو حلقة في سلسلة من الملفات الخلافية بين السعودية وايران، ابرزها النزاعات في المنطقة مثل اليمن وسوريا. كما تتهم الرياض طهران "بالتدخل" في شؤون دول عربية وفق حسابات ومصالح مذهبية.