احد ثوار ليبيا داخل طائرة القذافي الخاصة في مطار طرابلس 29 اغسطس 2011

تقرير برلماني بريطاني: التدخل العسكري في ليبيا في 2011 استند الى "افتراضات خاطئة"

وجه برلمانيون بريطانيون في تقرير نشر الاربعاء انتقادا شديدا الى رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون بسبب قراره التدخل عسكريا في ليبيا في 2011، معتبرين ان هذا التدخل استند الى "افتراضات خاطئة".

وقالت لجنة الشؤون الخارجية في تقريرها ان اخطاء عديدة اعترت عملية اتخاذ قرار انضمام بريطانيا الى فرنسا في التدخل عسكريا لحماية المدنيين الليبيين من نظام العقيد الراحل معمر القذافي في 2011.

وجاء في التقرير ان حكومة كاميرون "لم تتمكن من التحقق من التهديد الفعلي للمدنيين الذي كان يشكله نظام القذافي. لقد أخذت بشكل انتقائي وسطحي بعضا من عناصر خطاب معمر القذافي وفشلت في تحديد الفصائل الاسلامية المتشددة في صفوف التمرد".

واضافت اللجنة في تقريرها ان "استراتيجية المملكة المتحدة ارتكزت على افتراضات خاطئة والى تحليل جزئي للادلة".

وبحسب رئيس اللجنة كريسبين بلونت فان حكومة كاميرون كان عليها ان تسعى عوضا عن التدخل العسكري الى البحث عن حل سياسي يحمي المدنيين مثل اصلاح النظام او تغييره.

وقال "كان يمكن لعملية سياسية ان تتيح حماية السكان المدنيين وتغيير النظام او اصلاحه بكلفة اقل على كل من المملكة المتحدة وليبيا".

وأضاف ان "المملكة المتحدة ما كانت لتخسر شيئا لو اتبعت هذه الطرق عوضا عن التركيز حصرا على تغيير النظام عبر وسائل عسكرية".

واعتبرت اللجنة في تقريرها انه كان يتعين على كاميرون ان يعرف ان الاسلاميين المتشددين سيحاولون استغلال التمرد، مشيرة الى انها لم تجد ما يدل على ان الحكومة البريطانية حللت بطريقة صحيحة طبيعة التمرد ومكوناته.

 

×