لافروف وكيري خلال المؤتمر الصحافي في جنيف مساء الجمعة 9 سبتمبر 2016

اتفاق الهدنة الروسي الاميركي في سوريا يدخل حيز التنفيذ مساء الاثنين

يدخل وقف اطلاق النار المتفق عليه بين روسيا والولايات المتحدة حيز التنفيذ في سوريا بعد ساعات من الآن في اليوم الاول من عيد الاضحى، وسط ترقب لمدى نجاحه بعد موافقة الحكومة السورية عليه، وتريث المعارضة والفصائل المقاتلة في اعلان موقف حاسم.

وطالبت الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لاطياف المعارضة السورية الاثنين بضمانات حول تطبيق الاتفاق، مشككة بالتزام النظام، فيما وجهت حركة احرار الشام، احد ابرز الفصائل الاسلامية المقاتلة المعارضة، انتقادات لاذعة للاتفاق. 

ويستثني اتفاق الهدنة جبهة فتح الشام، جبهة النصرة سابقا قبل فك ارتباطها بتنظيم القاعدة، وتنظيم الدولة الاسلامية. ويفترض أن يبدأ تطبيقه الساعة السابعة من مساء اليوم بالتوقيت المحلي (16,00 ت غ).

ولم يصدر اي موقف رسمي عن المعارضة السورية حتى الآن. وقال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات سالم المسلط لوكالة فرانس برس ان "رد الهيئة العليا للمفاوضات مبني على المشاورت مع المكونات السياسية وفصائل الجيش الحر".

وأضاف "نريد ان نعرف الضمانات، وآلية تطبيق هذه الاتفاقية، ما هو التصنيف الذي تم اعتماده بالنسبة للارهاب، وما هو الرد على المخالفات".

وشكك في التزام النظام السوري بالاتفاق، مشيرا الى ان النظام وحليفته موسكو يعتبران "جميع فصائل الجيش الحر ارهابا".

وقال "لا خلاف على داعش، والتشدد مرفوض ايضا في سوريا. ولكن المشكلة في ان تعتبر فصائل مقاومة إرهابية، أنا أتحدث عن فصائل معتدلة، فيما تستثنى الفصائل الايرانية وحزب الله المصنف إرهابيا على قائمة الارهاب الاميركية".

وبموجب الاتفاق، يمتنع النظام السوري عن القيام بأي اعمال قتالية في المناطق التي تتواجد فيها المعارضة المعتدلة والتي سيتم تحديدها بدقة وفصلها عن المناطق التي تتواجد فيها جبهة فتح الشام.


اتفاق الهدنة الاميركي الروسي في سوريا يدخل حيز التنفيذ الاثنين
© اف ب

كما ينص على وقف كل عمليات القصف الجوي التي يقوم بها النظام في مناطق اساسية سيتم تحديدها، ووقف خصوصا القصف بالبراميل المتفجرة واستهداف المدنيين. فيما تلتزم المعارضة باتفاق وقف الأعمال القتالية. ويمتنع الطرفان عن شن هجمات وعن محاولة إحراز تقدم على الارض.

ومن أبرز نقاط الاتفاق إدخال مساعدات إنسانية الى المناطق المحاصرة والتي يصعب الوصول إليها، بما فيها حلب.

وبعد مرور سبعة ايام على تطبيق وقف الأعمال القتالية وتكثيف إيصال المساعدات، تبدأ الولايات المتحدة بالتنسيق مع الروس تنفيذ ضربات جوية مشتركة ضد جبهة فتح الشام وتنظيم الدولة الاسلامية.

- تريث ومشاورات -

وأعلن نائب الأمين العام لحركة أحرار الشام علي العمر مساء الاحد ان الاتفاق "لا يحقق أدنى أهداف شعبنا الثائر وهو ضياع لكل تضحياته ومكتسباته، وهو توافق يسهم في تثبيت النظام وتطويق الثورة أمنيا وعسكريا".

واعلن العمر رفض الحركة للبند الذي تتعهد بموجبه واشنطن بإقناع فصائل المعارضة بفك تحالفها مع جبهة فتح الشام.

وبعد ساعات على إعلان العمر، أكد المتحدث باسم "احرار الشام" احمد قره علي لوكالة فرانس برس ان "الحركة لم تتخذ موقفا من الاتفاق، وسيصدر بيان يوضح الموقف بشكل كامل، والمشاورات مستمرة مع الفصائل الاخرى".

وتوصلت الولايات المتحدة وروسيا الى اتفاق لوقف النار في سوريا في نهاية شباط/فبراير الماضي سقط بعد شهرين على بدء تطبيقه. واعتبر استثناء جبهة النصرة من الاتفاق السابق أحد أهم أسباب عدم نجاحه نتيجة تحالفها مع فصائل أخرى.

وأعلنت جبهة النصرة في أواخر تموز/يوليو فك ارتباطها بتنظيم القاعدة وتغيير اسمها الى "جبهة فتح الشام". وتتكرر المعضلة مجددا مع استثنائها من الاتفاق الجديد في ظل التحالف القائم بينها وبين فصائل مقاتلة واسلامية، على رأسها حركة احرار الشام، خصوصا في محافظتي إدلب وحلب.

ويخص الاتفاق مدينة حلب التي تشهد وضعا انسانيا مروعا، والمقسمة منذ العام 2012 بين احياء غربية تسيطر عليها قوات النظام وأحياء شرقية تسيطر عليها الفصائل المعارضة ومحاصرة من قوات النظام.

وينص الاتفاق على انسحاب الطرفين من طريق الكاستيلو شمال حلب التي كانت الفصائل المقاتلة تستخدمها للتموين قبل ان تسيطر عليها قوات النظام وخلق منطقة "منزوعة السلاح" حولها.

 

×