الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي يترأس اول اجتماع لحكومته الجديدة برئاسة يوسف شاهد (الى يساره) في قصر قرطاجة قرب العاصمة 31 اغسطس 2016

رئيس تونس يطالب بوضع حد لحزب اسلامي هدد بـ"قطع رؤوس وأياد"

دعا الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي الخميس الى وضع حد لحزب التحرير الاسلامي الذي يدعو الى اقامة دولة خلافة اسلامية، إثر تهديد الحزب بـ"قطع رؤوس واياد" عقب تمزيق لافتة تحمل شعاره كانت مثبتة فوق مقره قرب العاصمة تونس.   

وقال قائد السبسي خلال اشرافه على اجتماع "مجلس الأمن القومي" التونسي "حزب التحرير، الى متى؟. (..) اصبح يهدد +سنقطع رؤوسكم وأيديكم+. (..) ماذا نفعل نحن؟ نصفق؟ أم نذهب الى المحكمة فتقول لهم +سامحتكم+".

وأضاف "يجب إيجاد حل لأن التطاول على الدولة هو الذي يجعل الناس تستهين بالدولة. ما معنى (ان يقول الحزب) نقطع الايادي والرؤوس؟ هؤلاء مسؤولون أم لا؟"

وفي 30 اغسطس/آب الماضي، اتهم حزب التحرير في بيان الشرطة بتمزيق لافتة تحمل شعاره كانت مثبتة فوق مقره الرئيسي في سكرة قرب العاصمة ليلة 29 آب/اغسطس "بعد أن كانوا قد مزّقوها في 14 أغسطس/آب" معتبرا ذلك "اعمال بلطجة وإجرام".

وأورد الحزب في البيان "ولتعلم الحكومة ومجرموها وأسيادها الإنجليز أن (..) هناك رؤوسا وأياديَ ستقطع" قبل ان يتراجع في بيان ثان ويقول ان "الكلام أخرج من سياقه فحزب التحرير لا يهدد أحدا ولا ولن يقطع الرؤوس فهذا مخالف لطريقته وهذا حرام شرعا".

واعتبر مراقبون ان حزب التحرير "ورّط" نفسه بهذا التهديد لأن السلطات يمكن ان تستغله في المطالبة بحل الحزب قانونيا.

ويوم 29 اغسطس/آب الغت محكمة تونس الابتدائية قرارا كانت اصدرته يوم 15 من الشهر نفسه ويقضي بتعليق نشاط حزب التحرير مدة ثلاثين يوما، إثر طعن الحزب في هذا القرار.

وجاء قرار تعليق نشاط الحزب بناء على طلب من الحكومة التي اتهمت حزب التحرير بمخالفة قانون الاحزاب الصادر العام 2011.

وكان الحزب تحدى السلطات واعلن في 17 آب/اغسطس انه لن يمتثل للقرار القضائي داعيا اياها الى التراجع عنه.

وفي حزيران/يونيو الماضي منعت وزارة الداخلية الحزب من تنظيم مؤتمره السنوي "لاسباب أمنية" في ظل حالة الطوارئ.

ويجيز قانون الطوارئ لوزير الداخلية منع الاجتماعات العامة التي يرى انها تهدد الامن العام.

وكان حزب التحرير محظورا ابان عهدي الرئيسين السابقين الحبيب بورقيبة (1987/1956) وزين العابدين بن علي (2011/1987).

وبعد الاطاحة ببن علي مطلع سنة 2011، رفضت حكومة الباجي قائد السبسي التي قادت البلاد حتى اجراء أول انتخابات حرة منح الحزب ترخيصا قانونيا.  

وسنة 2012 منحت حكومة الترويكا الأولى التي كان يرأسها حمادي الجبالي الأمين العام الأسبق لحركة النهضة الاسلامية، حزب التحرير ترخيصا.

والترويكا ائتلاف بين أحزاب النهضة و"المؤتمر" و"التكتل" (يسار وسط)، قاد تونس من نهاية 2011 حتى مطلع 2014. 

وحزب التحرير الاسلامي اسسه القاضي تقي الدين النبهاني في القدس مطلع عام 1953. 

والحزب منتشر في لبنان ودول شرق آسيا وبعض جمهوريات اسيا الوسطى رغم انه محظور في معظم الدول العربية والاسلامية.

 

×