تشييع الفتى الفلسطيني محيي الطباخي "12 عاما" في بلدته الرام في 20 يوليو 2016 الذي قتل بحسب لاصابته برصاص مطاطي اطلقه الجيش الاسرائيلي في اليوم السابق قرب القدس

تشييع جثمان فلسطيني مقدسي بعد احتجازه نحو 11 شهرا

وسط تواجد امني كثيف في القدس الشرقية المحتلة شيع الفلسطيني بهاء عليان ليل الاربعاء الخميس بعد ان اعادت الشرطة الاسرائيلية الى عائلته جثمانه المحتجز منذ 13 تشرين الاول/اكتوبر 2015 بعد مقتله اثر تنفيذه عملية طعن ضد اسرائيليين.

دفن بهاء عليان في مقبرة صلاح الدين في بلدة القدس القديمة بعد ان اشترطت المخابرات والشرطة الاسرائيلية ذلك ورفضتا السماح بدفنه في قريته جبل المكبر.

فرضت الشرطة على العائلة دفع كفالة مالية بقيمة 20 الف شاقل (نحو 5 آلافل دولار) واشترطت مشاركة 20 شخصا فقط في الجنازة التي بدات في الواحدة ليلا ومنع المشاركون فيها من حمل هواتف جوالة الى المقبرة التي طوقتها قوات الشرطة الخاصة والخيالة واغلقت بوابة باب الساهرة وشارع صلاح الدين وباب العامود، بحسب العائلة وشهود عيان.

نفذ بهاء عليان عملية طعن داخل حافلة اسرائيلية في منطقة مستوطنة "ارمون هنتسيف" المقامة على اراضي جبل المكبر في القدس الشرقية المحتلة بتاريخ 13 تشرين الاول/اكتوبر 2015 مع شريكه بلال ابو غانم الذي  اطلق النار. قتل في العملية ثلاثة اسرائيليين واصيب سبعة اخرون. قتل عليان برصاص الشرطة فيما اصيب بلال ابو غانم، بحسب الشرطة.

كان جثمان بهاء عليان من اقدم الجثامين التي  تحتجزها اسرائيل منذ اندلاع اعمال العنف في تشرين الاول/اكتوبر من االعام الماضي.

واوصت المحكمة العليا في الماضي بان تنسق الشرطة مع العائلات الفلسطينية لتسليم الجثامين المحتجزة قبل شهر رمضان لكن وزير الامن الداخلي قرر تجميد عملية التسليم.

وقال محمد عليان والد بهاء لوكالة فرانس برس "عرضت علي المخابرات اربع مقابر لدفنه. كنت في كل مرة اوافق واذهب لشراء قبر وفي نهاية اليوم تتراجع المخابرات وتغير رايها وتعرض علي اسم مقبرة اخرى وفي النهاية وافقوا على مقبرة صلاح الدين".

واضاف "اشترطت عليهم ان يخرجوا جثمانه من الثلاجة قبل ايام حتى يذوب الجليد عنه (...) فتشونا قبل الدفن ثلاث مرات في مسافة حوالي ثلاثمئة متر".

وتابع "تفحصت جثمانه. لا يمكن لاحد من غير اقربائه المقربن التعرف عليه (...) ودعته امه. بقيت مع الجثمان فترة قبل تشييعه ومواراته الثرى. عشنا مع بهاء لحظات عشق وهذه اللحظات يفسدها الكلام".

هدمت السلطات الاسرائيلية منزل عائلة عليان في جبل المكبر في مطلع عام 2016 كإجراء عقابي  ضد العائلة بقرار من قائد الجبهة الداخلية لجيش الاحتلال والمصادق عليه من قبل المحكمة الإسرائيلية العليا.

واستدعت الشرطة والده للتحقيق عدة مرات بتهمة التحريض على الفيس بوك، وابقته في احدى المرات محتجزا لثلاثة ايام.