رجل يتلقى العلاج اثر هجوم بسلاح كيميائي نسب الى النظام السوري في جنوب غرب دمشق في 13 يناير 2014

موسكو تشكك بنتائج تحقيق الامم المتحدة حول الهجمات الكيميائية في سوريا

شككت روسيا الثلاثاء بالنتائج التي توصل إليها تقرير الامم المتحدة والذي يتهم حليفها النظام السوري بشن هجومين كيميائيين بغاز الكلور، معتبرة انه ليس قاطعا بدرجة كافية ليسمح بفرض عقوبات.

ودعت بريطانيا وفرنسا والولايات المحتدة الى فرض عقوبات على دمشق بعدما اكد التحقيق ان الجيش السوري شن هجومين كيميائيين في 2014 و2015.

وبعد مشاورات في جلسة مغلقة لمجلس الامن الدولي، قال السفير الروسي في الامم المتحدة فيتالي تشوركين الثلاثاء للصحافيين ان هناك "تساؤلات جدية جدا" حول النتائج التي تم التوصل اليها، واقترح ان يواصل المحققون عملهم.

واضاف تشوركين انه "لا يزال هناك عدد من المسائل التي يجب توضيحها قبل ان نقبل بكل نتائج التقرير".

وكانت تقارير سابقة لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية اكدت ان غازات سامة استخدمت في النزاع المستمر في سوريا منذ خمس سنوات لكنها لم تحدد الاطراف التي استخدمتها.

ووصف سفيرا فرنسا وبريطانيا استخدام اسلحة كيميائية ضد مدنيين بانه جريمة حرب بينما دعت سفيرة الولايات المتحدة سامنثا باور الى التحرك بسرعة "ليدفع الثمن" المسؤولون عن الهجمات.

واكد تشوركين بشكل واضح ان تقرير "آلية التحقيق المشتركة" غير مقنع. وقال للصحافيين ان "ليس هناك في التقرير احد يجب معاقبته"، موضحا ان التقرير "لا يتضمن اسماء ولا مواصفات ولا بصمات".

واضاف ان المحققين وجدوا "سلاح الجريمة. نعرف ان الكلورين استخدم على الارجح لكن ليس هناك من بصمات على السلاح".

واشار محققو الامم المتحدة في التقرير الى أن مروحيات عسكرية السورية ألقت غاز الكلور على بلدتين في محافظة إدلب شمال غرب سوريا، هما تلمنس في 21 نيسان/ابريل 2014 وسرمين في 16 اذار/مارس 2015.

وقال التقرير انه في الحالتين قامت مروحيات تابعة للجيش السوري بالقاء "عبوة" على منازل "اطلقت مادة سامة" كانت في سرمين "تطابق في مواصفتها الكلورين".

وأثار تشوركين احتمال "توسيع وتعزيز مهمة" لجنة التحقيق المعروفة باسم "آلية التحقيق المشتركة" التي تنتهي في أيلول/سبتمبر وتمتد لسنة واحدة. وقال تشوركين "بشكل عام، كانت آلية التحقيق المشتركة أداة مفيدة".

-لا ادلة-

رفض السفير السوري في الامم المتحدة بشار الجعفري النتائج التي وردت في تقرير المحققين التابعين للامم المتحدة، معتبرا انها "تفتقر إلى أي دليل مادي (يؤكد) استخدام غاز الكلور، أكان الامر متعلقا بعينات او بتقارير طبية".

واضاف الجعفري ان التقرير "يعتمد بالكامل على افادات شهود قدمتهم المجموعات الارهابية المسلحة".

وقال ان الحكومة السورية ترى أنه يجب مواصلة التحقيق في الحالات التي تتحدث عن هجمات كيميائية والمذكورة في تقرير الامم المتحدة، مؤكدا انه "نحن بحاجة إلى معرفة الحقيقة من دون أن يتم التلاعب بتلك الحالات لأغراض سياسية". وقالت الخبيرة الارجنتينية في نزع السلاح فرجينيا غامبا، التي ترأست فريقا من 24 محققا، إن هؤلاء جمعوا "أدلة على مستوى عال من المصداقية" تم التحقق منها من مصادر عدة.

من جهتهم طالب سفراء فرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة في مجلس الامن بمحاسبة النظام السوري.

ودعا السفير الفرنسي فرنسوا دولاتر امام الصحافيين الى "رد سريع وحازم من مجلس (الامن)"، مما يعني فرض "عقوبات على المسؤولين عن هذه الأفعال التي تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

من جهته، صرح السفير البريطاني ماثيو رايكروفت ان المجلس "سيسعى الى فرض عقوبات". واضاف ان "جميع المسؤولين يجب أن تتم محاسبتهم (...) ونأمل بنظام عقوبات وباستخدام آليات دولية شرعية لتحقيق العدالة".

واكد التقرير ان تنظيم الدولة الاسلامية استخدم من جهته غاز الخردل في مارع بمحافظة حلب شمال سوريا في 21 آب/اغسطس 2015.

ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش مجلس الامن الى احالة ملف سوريا على المحكمة الجنائية لجرائم الحرب وفرض عقوبات بسرعة.

وقالت فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة ان خطوة كهذه تبقى مطروحة مع ان روسيا والصين عرقلتا اللجوء الى هذه الهيئة في 2014.

وقال مدير هيومن رايتس ووتش في الامم المتحدة لويس شاربونو ان "روسيا والصين لا يمكنهما مواصلة عرقلة عمل مجلس الامن الدولي بشأن فرض عقوبات على سوريا واللجوء الى المحكمة الجنائية الدولية".

واضاف ان "مجلس الامن الدولي سيحد من اهميته اذا لم يقم بتحرك قوي ضد استخدام الاسلحة الكيميائية من قبل الحكومة السورية".

 

×