لاجئ صحراوية في مخيم الداخلة على بعد 170 كلم جنوب شرق تندوف في الصحراء الغربية في 8 يوليو 2016

الرباط وبوليساريو انتهكتا وقف اطلاق النار بحسب الامم المتحدة

كشفت وثيقة سرية للامم المتحدة ان المغرب وجبهة البوليساريو انتهكا وقف اطلاق النار في الصحراء الغربية الموقع عام 1991 من خلال نشر عناصر مسلحة في منطقة قريبة من موريتانيا.

ووفقا لهذه الوثيقة المؤرخة في 28 اب/اغسطس وارسلت الى مجلس الامن للاطلاع عليها، قام المغرب في الفترة بين 16 و25 اب/اغسطس بعملية قدمت على انها لمكافحة التهريب في منطقة الكركارات (جنوب الصحراء الغربية) وراء جدار الدفاع، وهو حاجز رملي مبني على مسافة قرابة 2500 كلم.

واطلق المغرب العملية "من دون بلاغ مسبق لبعثة مينورسو التابعة للامم المتحدة، خلافا لمقتضيات الاتفاق العسكري رقم واحد، وبدعم من عناصر امن مسلحين ينتمون لقوات الدرك الملكي المغربي"، بحسب الوثيقة.

وتابع المصدر ان دورية تابعة لبعثة مينورسو "اكدت وجود عشرات من عناصر الدرك الملكي المغربي في المنطقة".
وردا على ذلك، احتجت جبهة بوليساريو التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية لدى الامم المتحدة، واعلنت الاحد عزمها على "اتخاذ اجراءات" تتضمن نشر قوات. وتتهم بوليساريو الرباط ببناء "طريق اسفلتي" في المنطقة من اجل الحفاظ على وجود عسكري دائم.

وافادت الوثيقة ان مينورسو لاحظت وجود "نحو 32 عسكريا مسلحا من جبهة البوليساريو" في منطقة الكركارات، داخل منطقة عازلة مجاورة لموريتانيا، "في انتهاك" لاتفاق وقف اطلاق النار الذي تتولى بعثة الامم المتحدة الاشراف على تطبيقه منذ عام 1991.

واشارت الى ان البعثة تواصل مراقبة الوضع من كثب وتناشد الرباط وبوليساريو "ممارسة ضبط النفس" تجنبا لمعاودة الاعمال العدائية.

واضافت ان "الامين العام (بان كي مون) يؤكد لكلا الطرفين اهمية احترام التزاماتها".

ويعتبر المغرب الصحراء الغربية، المستعمرة الاسبانية السابقة التي ضمها عام 1975، جزءا من اراضيه.

وتقترح الرباط حلا يقضي بحكم ذاتي موسع تحت سيادتها في حين تدعو بوليساريو بدعم من الجزائر الى استفتاء حول تقرير المصير.

وقد انتشرت البعثة عام 1991 للسهر على الالتزام بوقف اطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو وتنظيم استفتاء.

وقد اعلنت الامم المتحدة اوائل اب/اغسطس انها تعد "اقتراحا رسميا" لاستئناف المفاوضات حول الصحراء الغربية في ظل المازق الحالي.

 

×