رئيس الوزارء التونسي الجديد يوسف الشاهد يؤدي اليمين في قصر قرطاج قرب العاصمة التونسية في 27 اغسطس 2016

حكومة الوحدة الوطنية في تونس تتسلم مهامها

تسلمت حكومة الوحدة الوطنية برئاسة يوسف الشاهد مهامها الاثنين في تونس خلفا لحكومة الحبيب الصيد التي سحب منها البرلمان الثقة في 30 تموز/يوليو الماضي اثر انتقادات كبيرة بعدم الفاعلية في انعاش الاقتصاد ومكافحة الفساد.

وجرت مراسم لتسليم السلطة في قرطاج، شمال العاصمة بحضور اعضاء حكومتي الشاهد والصيد والأحزاب والمنظمات الوطنية الموقعة على "اتفاق قرطاج" وهي ثيقة تضبط اولويات عمل حكومة الوحدة الوطنية ومنها مكافحة الارهاب والفساد وانعاش الاقتصاد.

وقال الحبيب الصيد في خطاب بالمناسبة "اتمنى ان تدوم هذه الحكومة، بلادنا لم تعد تحتمل تعاقب الحكومات. اسوأ شيء لهذه البلاد هو ان نغير الحكومة كل عام أو عام ونصف".

ومنذ الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي مطلع 2011، تعاقبت على تونس ثماني حكومات وسبعة رؤساء حكومة. 

وأضاف الصيد "اتمنى ان تواصل هذه الحكومة (عملها) الى الانتخابات (العامة) القادمة (نهاية 2019) وإن لم تواصل فهذه مشكلة".

وأصبح يوسف الشاهد الذي سيبلغ 41 عاما في 18 أيلول/سبتمبر المقبل، أصغر تونسي يرأس حكومة في تاريخ تونس منذ استقلالها عن فرنسا سنة 1956.

والشاهد قيادي في حزب نداء تونس الذي اسسه في 2012 الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، وكان وزير الشؤون المحلية في حكومة الحبيب الصيد.

وتتكون حكومة يوسف الشاهد من 26 وزيرا بينهم ست نساء، و14 وزير دولة بينهم امرأتان.

وكان 11 من هؤلاء أعضاء في حكومة الحبيب الصيد، وقد حافظ سبعة منهم على نفس حقائبهم وهم وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والسياحة والنقل والتربية والتجهيز.

وتضم حكومة الوحدة الوطنية وزراء مستقلين وآخرين ينتمون الى ستة أحزاب هي "نداء تونس" وحركة النهضة الاسلامية وكلاهما يحظى بغالبية مقاعد البرلمان، و"آفاق" (8 مقاعد) و"المبادرة" (3 مقاعد) و"الجمهوري" (مقعد واحد) و"المسار" (غير ممثل في البرلمان).

كما تضم قياديين سابقين في الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) هما عبيد البريكي وزير الوظيفة العمومية والحوكمة ومحمد الطرابلسي وزير الشؤون الاجتماعية.

وكانت حكومة الصيد تضم مستقلين وآخرين ينتمون الى اربعة أحزاب هي النداء والنهضة وآفاق و"الاتحاد الوطني الحر" الذي غاب عن تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية.

 

×