دبابات تركية في كركميش على الحدود التركية السورية في 25 اغسطس 2016

تركيا ترسل مزيدا الدبابات الى سوريا وتحذر القوات الكردية

ارسلت تركيا الخميس المزيد من الدبابات الى سوريا ووجهت تحذيرا شديد اللهجة الى القوات الكردية لتنسحب من مواقعها غداة سيطرة فصائل مقاتلة سورية مدعومة من انقرة على بلدة جرابلس الحدودية من الجهاديين.

وستنضم الدبابات الى اخرى عبرت الحدود فجر الاربعاء في اطار عملية "درع الفرات" التي نفذتها تركيا بدعم من التحالف الدولي لمكافحة الجهاديين بهدف ابعاد تنظيم الدولة الاسلامية والوحدات الكردية عن المنطقة الحدودية مع سوريا.

وقد اعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الاربعاء ان الهجوم ادى الى طرد تنظيم الدولة الاسلامية من بلدة جرابلس فيما اعلنت الفصائل السورية المدعومة من انقرة "انسحاب تنظيم الدولة الاسلامية الى مدينة الباب" جنوبا.

لكن وزير الدفاع التركي فكري ايشيك دعا وحدات حماية الشعب الكردي الى الانسحاب والعودة الى شرق نهر الفرات والا فانها ستواجه تدخلا تركيا.

وقال مصور وكالة فرانس برس ان دبابات وسيارات اسعاف اجتازت الحدود قرب بلدة كركميش التركية في جنوب البلاد ودخلت الاراضي السورية.

والعملية الاكبر التي تطلقها تركيا منذ بدء النزاع في سوريا قبل خمس سنوات ونصف السنة، شاركت فيها قوات خاصة تركية على الارض فيما ضربت المقاتلات التركية اهدافا لتنظيم الدولة الاسلامية.

وياتي ذلك دعما لهجوم بري نفذه مئات من مقاتلي الفصائل المدعومة من انقرة الذين دخلوا جرابلس بعد مواجهة مقاومة ضعيفة.

- ما يصل الى 15 الف جندي-

لم يتضح على الفور ما اذا كان الهدف من نشر الدبابات الجديدة الخميس ضمان الامن في جرابلس او مساعدة المقاتلين على الانتقال الى منطقة جديدة.

لكن مسؤولا تركيا اعلن الاربعاء ان انقرة ستواصل عملياتها الى حين التاكد بان "التهديدات المباشرة ضد الامن القومي في البلاد زالت".

وكتب المعلق في صحيفة "حرييت" عبد القادر سلفي، وهو صاحب اطلاع واسع، ان الهدف من العملية يتضمن اقامة منطقة امنة خالية من "المجموعات الارهابية" ووضع حد لتقدم القوات الكردية.

واضاف ان 450  جنديا شاركوا في العملية خلال اليوم الاول للهجوم لكن هذا الرقم قد يرتفع الى 15 الفا.

ونقلت الصحيفة عن  مصادر عسكرية الى مقتل حوالى مئة جهادي خلال هذه العملية لكن يتعذر التحقق من هذا الرقم.

وذكرت وكالة الانباء الحكومية "الاناضول" ان مقاتلا واحدا من الفصائل السورية قتل واصيب عشرة اخرون بجروح.

وجرابلس التي تبعد كيلومترات قليلة من الحدود التركية سيطر عليها الجهاديون منذ صيف 2013.ويبلغ عدد سكانها 30 الف نسمة بينهم الكثير من التركمان السوريين.

وكانت تشكل آخر نقطة عبور للتنظيم المتطرف على الحدود.

وقد اكد اردوغان الاربعاء ان الهجوم يهدف الى "انهاء" المشاكل على الحدود التركية ولا يستهدف فقط التنظيم المتطرف وانما المقاتلين الاكراد ايضا. واضاف "ان تركيا لن تسمح بـ (فرض) اي امر واقع في سوريا".

وتعتبر انقرة تنظيم الدولة الاسلامية ووحدات سوريا الديموقراطية، منظمتين ارهابيتين وتحاربهما في حين يدعم حليفها الاميركي، رغم رفض الاتراك، الاكراد الذين تمكنوا من دحر الجهاديين ميدانيا في سوريا.

وتنظر انقرة بقلق الى كل محاولة من الاكراد السوريين لاقامة منطقة حكم ذاتي على طول حدودها مع سوريا.

وبهدف طمانة حليفته تركيا، اكد نائب الرئيس الاميركي جو بايدن خلال زيارته انقرة الاربعاء ان واشنطن ابلغت المقاتلين الاكراد بعدم العبور الى غرب الفرات حيث تقع جرابلس، تحت طائلة خسارة الدعم الاميركي.

الا ان وزير الدفاع التركي قال لقناة "ان تي في" انه لا يوجد دليل حتى الان على انسحاب القوات الكردية.

واضاف ان لتركيا "كل الحق في التدخل" في حال لم تنسحب الوحدات الكردية سريعا الى شرق الفرات، بعيدا عن الحدود التركية السورية.

وتابع "في الوقت الحالي، لم ينسحبوا ونتابع بانتباه كبير هذه العملية. هذا الانسحاب مهم بالنسبة الينا".

لكن متحدثا باسم التحالف الدولي ضد الجهاديين بقيادة واشنطن كتب على تويتر ان "غالبية" القوات الكردية السورية انسحبت الى شرق الفرات وبقي بعضهم من اجل عمليات ازالة المففخات.

-التقاط صور سلفي-

واذهلت سرعة استعادة جرابلس الخبراء في حين استغرقت استعادة الاكراد للمدن التي كانت خاضعة لسيطرة التنظيم المتطرف  في شمال سوريا، مثل كوباني او منبج، معارك استمرت مطولا.

واظهرت لقطات تلفزيونية مقاتلين سوريين يسيرون وسط شوارع مهجورة في جرابلس دون مقاومة ونشرت الصحف صورا تظهر المقاتلين يلتقطون سلفي شخصية على طول الطريق.

وتمنح الفعالية الواضحة للعملية دفعة كبيرة للجيش التركي الذي تشوهت صورته بشدة اثر محاولة الانقلاب الفاشل في 15 تموز/يوليو ضد اردوغان.

 

×