مقاتلة روسية تهبط في مطار حميميم غرب سوريا

روسيا تعلن شن اولى الغارات في سوريا انطلاقا من قاعدة في ايران

اعلنت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء ان مقاتلات روسية قصفت مواقع لجهاديين في سوريا انطلاقا من قاعدة جوية في ايران، لتعلن موسكو بذلك للمرة الاولى انها تستخدم قاعدة جوية ايرانية.

وبهذه الغارات تكون روسيا اعلنت للمرة الاولى انها تستخدم قاعدة في بلد شرق اوسطي غير سوريا منذ ان اطلق الكرملين حملة الضربات الجوية دعما لحليفه الرئيس السوري بشار الاسد في ايلول/سبتمبر الماضي.

ميدانيا، قتل 19 مدنيا على الاقل الثلاثاء جراء غارات مكثفة على حيين تحت سيطرة الفصائل المقاتلة في مدينة حلب في شمال سوريا.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان "في 16 آب/اغسطس (الثلاثاء) اقلعت قاذفات +تي يو-22 ام3+ و+اس يو-34+ مسلحة من مطار همدان في ايران وقصفت اهدافا للجماعتين الارهابيتين الدولة الاسلامية وجبهة النصرة في مناطق حلب ودير الزور وادلب".

واضافت الوزارة ان هذه الضربات اتاحت تدمير "خمسة مخازن كبرى للاسلحة والذخائر" ومعسكرات تدريب في دير الزور وسراقب في ريف ادلب والباب، المدينة التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية في منطقة حلب.

وضربت الطائرات الروسية ايضا ثلاثة مراكز قيادة في مناطق الجفرة ودير الزور ما ادى الى مقتل "عدد كبير من المقاتلين" بحسب البيان.

وعبر شن غارات من ايران، تختصر المقاتلات الروسية البعيدة المدى، بشكل كبير الوقت الذي يلزمها للوصول الى سوريا، بعدما كانت تنطلق في الاونة الاخيرة من قاعدة في جنوب روسيا.

- "خطوة جديدة" -

وقال المحلل بافل فيلغنهاور "انها خطوة جديدة في الحملة العسكرية الروسية في سوريا".

واضاف "استخدام هذه القاعدة يعطي روسيا تقدما تكتيكيا لان قاذفاتها الثقيلة يمكنها نقل قذائف اكثر بكثير اذا كان وقت طيرانها اقل" معتبرا ان هذه الاستراتيجية ستنطوي على القاء "عدد هائل من القنابل".

تستخدم روسيا طائرات حربية متمركزة في قاعدة حميميم قرب مدينة اللاذقية الساحلية السورية وكذلك سفنا حربية متمركزة في بحر قزوين وغواصة في البحر المتوسط لاطلاق صواريخ عابرة في سوريا.

وقال مسؤول روسي الاسبوع الماضي ان البلاد تدرس خططا لتوسيع قاعدتها الجوية في سوريا لكي تصبح منشأة عسكرية دائمة.

وقال مصدر عسكري لم يكشف اسمه لوكالة انباء انترفاكس الاثنين ان الجيش الروسي ارسل طلبات الى ايران والعراق لاطلاق صواريخ عابرة، عبر مجالهما الجوي.

واعتبر الامين العام لمجلس الامن القومي الايراني علي شمخاني ان موسكو وطهران "تتبادلان الامكانات والبنى التحتية في اطار مكافحة الارهاب" وذلك كما نقلت عنه وكالة الانباء الايرانية الرسمية.

من جهتها نددت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الثلاثاء باستخدام الطائرات الحربية السورية والروسية وبشكل متكرر اسلحة حارقة ضد المدنيين في محافظتي حلب وادلب في شمال وشمال غرب سوريا، واصفة هذه الهجمات بـ"المشينة".

وروسيا وايران هما ابرز حليفتين للنظام السوري وتقدمان له الدعم المالي والسياسي والعسكري في مواجهة الجهاديين ومسلحي المعارضة في النزاع الذي اسفر عن اكثر من 290 الف قتيل منذ اندلاعه في اذار/مارس 2011.

واعلنت موسكو الاثنين ان نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف توجه الى طهران حيث استقبله وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف لبحث النزاع السوري بشكل خاص.

من جانب اخر، قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الاثنين ان موسكو وواشنطن اقتربتا من اتفاق حول تعاون عسكري في مدينة حلب، لكن الولايات المتحدة لم تؤكد هذه المعلومات.

وقال الدبلوماسي الروسي الكبير في جنيف الكسي بورودافكين لوكالة انترفاكس الاثنين ان الجيشين الروسي والاميركي في خضم عملية "الاتفاق على بعض القضايا العملية الملموسة" بخصوص ايصال المساعدات الانسانية الى المدينة.

- قتلى في حلب-

قتل 19 مدنيا على الاقل بينهم ثلاثة اطفال الثلاثاء جراء غارات مكثفة على حيين تحت سيطرة الفصائل المقاتلة في مدينة حلب في شمال سوريا، وفق ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان.

كما قتل 12 عنصرا من الفصائل المقاتلة الثلاثاء جراء غارات نفذتها طائرات روسية على موكب على طريق الراموسة في جنوب غرب المدينة، وفق المرصد.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "قتل 19 مدنيا على الاقل بينهم ثلاثة اطفال واصيب العشرات الثلاثاء جراء غارات نفذتها طائرات لم يعرف اذا كانت سورية ام روسية على حيي طريق الباب والصاخور" في شرق حلب.

وقال مراسل لوكالة فرانس برس في الاحياء الشرقية ان الغارات لم تهدأ ليل الاثنين الثلاثاء وفي ساعات الصباح.

وبحسب المرصد، تتعرض مناطق عدة تحت سيطرة الفصائل في مدينة حلب وريفها لغارات "مكثفة" من ما بعد منتصف الليل.

وتشهد مدينة حلب ومحيطها منذ اسبوعين معارك يحشد فيها طرفا النزاع آلاف المقاتلين هي الاكثر عنفا منذ العام 2012، تاريخ انقسامها بين احياء شرقية تحت سيطرة الفصائل وغربية تحت سيطرة قوات النظام.

ومع تصاعد وتيرة المعارك في حلب، يزداد القلق على مصير مليون ونصف مليون مدني موجودين في المدينة بينهم 240 الفا في الشطر الشرقي الذي تسيطر عليه المعارضة.

 

×