نواب يمنيون في جلسة البرلمان التي انعقدت بطلب المتمردين الحوثيين في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرتهم في 13 اغسطس 2016

جلسة للبرلمان اليمني بطلب من الحوثيين في تحد للحكومة

عقد البرلمان اليمني السبت جلسة بطلب من الحوثيين لاقرار المجلس السياسي الاعلى الذي شكلوه وذلك في تحد للحكومة المعترف بها دوليا، ما استدعى ادانة من الرئيس عبد ربه منصور هادي. 

وتأتي هذه الخطوة بعد ان رفض المتمردون الذين يسيطرون على صنعاء منذ ايلول/سبتمبر 2015، خطة سلام اقترحتها الامم المتحدة لانهاء الحرب في اليمن. 

وكان الحوثيون شكلوا هذا المجلس في نهاية تموز/يوليو لادارة شؤون البلاد.

وقالت مصادر برلمانية ان 91 نائبا من اصل 301 من اعضاء المجلس حضروا الجلسة وصوتوا جميعهم لصالح اقرار المجلس الاعلى. 

ورحب رئيس المجلس يحيى علي الراعي في مستهل كلمته بجميع الحاضرين "وحرصهم الشديد على حضور هذه الجلسة رغم ما يعانيه البعض من آلام مرضية"، لافتاً إلى أن "المجلس ووفقاً لمهامه الدستورية مسؤول عن اليمن بكافة محافظاته". 

وبارك المجلس "الاتفاق السياسي الذي تمخض عنه تشكيل المجلس السياسي الأعلى لتوحيد جهود مواجهة تحالف العدوان السعودي".

وقالت مصادر سياسية وامنية في صنعاء لفرانس برس ان بعض النواب اجبروا على حضور الجلسة بعد تلقيهم تهديدات من الحوثيين، من دون ان يقدموا تفاصيل اضافية. 

ودخل المتمردون الى صنعاء في ايلول/سبتمبر 2014 قبل ان يوسعوا نفوذهم في مناطق اخرى من البلاد، ما اجبر هادي وحكومته على اللجوء الى الرياض. 

وبعد سيطرة المتمردين على صنعاء اضطر عدد من النواب الى الفرار منها، ولجأ بعضهم الى الخارج. وهي الجلسة الاولى التي يعقدها البرلمان منذ لجوء هادي الى الرياض.

واعتبر هادي انه "لا يجوز طرح موضوع على المجلس أو دعوته للانعقاد إلا بدعوة من رئيس الجمهورية أو هيئة رئاسة المجلس"، مضيفا ان ذلك يشكل "انتهاكا للدستور المؤقت (المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية) وعملا معدوم الأثر الدستوري بالضرورة (...) وجريمة توجب عقاب فاعلها". 

وقال "بناءً على واجبي كرئيس للجمهورية، قضت الآلية التنفيذية بحقي في الفصل في أي إجراء أو موضوع لم يتم التوافق عليه".

واضاف ان الدعوة الى هذه الجلسة "باطلة وخارج المشروعية الدستورية، وما يتم خلال هذا الاجتماع يعتبر منعدم الآثار القانونية ولا يعمل به".

وبموجب الدستور يجب ان تحضر غالبية النواب، اي اكثر من 150، الى البرلمان لاجراء تصويت.  

واكدت مصادر برلمانية ان متمردين مسلحين انتشروا داخل البرلمان خلال الجلسة التي انعقدت في حين كانت مقاتلات التحالف تقصف مواقع الحوثيين في محيط العاصمة. 

وكان المبعوث الخاص للامم المتحدة لليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد اعتبر ان المجلس الاعلى الذي شكله الحوثيون يشكل خرقا للالتزام بعملية السلام.

من جهة ثانية، كتب المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام على فيسبوك السبت ان مطار صنعاء سيظل مغلقا ثلاثة ايام اخرى على الاقل بعد ان تم اغلاقه الثلاثاء، مشيرا الى ان ذلك دفع وفد الحوثيين الى محادثات الكويت الى البقاء في مسقط.

وقال "صلفا وحماقة أقدمت السلطات السعودية مجددا على تمديد فترة الحظر الجوي 72 ساعة أخرى ومنع الوفد الوطني من العودة الى صنعاء".

واتهم الامم المتحدة بانها "نكثت بما قطعت به" في اشارة الى تامين رحلات لعودة الوفد الحكومي الى صنعاء.

وكان منسق الشؤون الانسانية للامم المتحدة في اليمن جيمي ماكغولدريك اعرب الجمعة عن "قلقه العميق ازاء تصاعد العنف في البلاد".

وقال في بيان "الشعب اليمني ما زال يعاني بسبب عجز الطرفين عن ايجاد حل سياسي" للنزاع.

واشار ماكغولدريك الى انه مع تضاؤل ​​احتياطي العملات الأجنبية، بات "من المستحيل تقريبا على الجهات الحكومية الحفاظ على الخدمات الاجتماعية الأساسية".

واعتبر ان "العودة الى الاعمال العدائية على نطاق واسع لا يؤدي سوى الى ازدياد الاحتياجات الانسانية". 

وانتقدت الحكومة اليمنية في بيان تصريحات ماكغولدريك، وقالت "كان من الإنصاف (...) ان يؤكد حقيقة ان هذا العنف جاء نتيجة لانقلاب دام واعتداءات مستمرة من المتمردين وانتهاكات جسيمة وممنهجة من ميليشيا الحوثي".

واضافت "من المثير للدهشة ان يذكر نضوب الاحتياطي النقدي من العملة الأجنبية ولا يشير بوضوح الى من قام بذلك، حيث قامت ميليشيا الحوثي بنهب (...) أموال الحكومة والشعب اليمني بالبنك المركزي".

وفي السعودية، اشار متحدث باسم مديرية الدفاع المدني في منطقة جازان الى "سقوط مقذوف عسكري من داخل الأراضي اليمنية على محافظة صامطة ما نتج عنه إصابة خمسة مقيمين".

 

×