مقاتلون من قوات سوريا الديموقراطية في منبج

جهاديون يخطفون نحو الفي مدني اثناء انسحابهم من منبج السورية

خطف مقاتلون من تنظيم الدولة الاسلامية الجمعة نحو الفي مدني اثناء انسحابهم من اخر جيب كانوا يتحصنون فيه داخل مدينة منبج السورية بعدما تمكنت قوات سوريا الديموقراطية اثر معارك استمرت اكثر من شهرين من طردهم منها.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري المنضوي في قوات سوريا الديموقراطية شرفان درويش لوكالة فرانس برس "خطف مقاتلو داعش حوالى الفي مدني، بينهم نساء واطفال من حي السرب في شمال منبج" في ريف حلب الشمالي.

واشار الى انهم "استخدموا المدنيين كدروع بشرية خلال انسحابهم الى مدينة جرابلس (على الحدود التركية)، ما منعنا من استهدافهم".

وكانت منبج تشكل الى جانب مدينتي جرابلس والباب ابرز معاقل تنظيم الدولة الاسلامية في محافظة حلب في شمال سوريا.

بدوره، اكد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس عملية خطف المدنيين الذين تم "نقلهم على متن نحو 500 سيارة باتجاه جرابلس".

وغالبا ما يلجأ تنظيم الدولة الاسلامية الى احتجاز المدنيين لاستخدامهم كدروع بشرية تفاديا لاستهدافه، وهو ما اشار اليه مصدر كردي لفرانس برس موضحا ان خطف الجهاديين للمدنيين هدفه "تجنب نيران قواتنا".

وندد الاتحاد الاوروبي في بيان بخطف المدنيين، "الضحايا الرئيسيين للنزاع"، معتبرا ان تنظيم الدولة الاسلامية "لا يزال يشكل تهديدا لشعبي سوريا والعراق ولشعوب المنطقة واوروبا وخارجها".

وهذه ليست المرة الاولى التي يعمد فيها الجهاديون الى خطف مدنيين، فاثر معارك عنيفة مع الجيش السوري في كانون الثاني/يناير في مدينة دير الزور في شرق البلاد خطف تنظيم الدولة الاسلامية نحو 400 مدني في ضاحية البغيلية وافرج لاحقا عن نحو 270 منهم.

-الخسارة الابرز-

وتحصن الجهاديون في الايام الاخيرة في منطقة المربع الامني بوسط منبج، قبل انسحابهم تدريجا في اليومين الاخيرين الى حي السرب على اطراف المدينة الشمالية، وفق درويش.

ومنذ سيطرتها على الجزء الاكبر من المدينة، طرحت قوات سوريا الديموقراطية مبادرات عدة لم يتجاوب التنظيم الجهادي معها وقد نصت على السماح للجهاديين بالانسحاب من منبج مقابل اطلاق سراح المدنيين المحتجزين لديهم.

واوضح درويش ان المدنيين المخطوفين هم "من سكان حي السرب فيما خطف آخرون من المربع الامني واحياء اخرى"، مشيرا الى ان قوات سوريا الديموقراطية "تمكنت من انقاذ نحو 2500 اخرين كانوا محتجزين لدى التنظيم".

وتعمل قوات سوريا الديموقراطية حاليا على تمشيط حي السرب بحثا عن اخر الجهاديين الموجودين فيه.

وخلال اكثر من شهرين من المعارك، واجهت قوات سوريا الديموقراطية مقاومة شرسة من الجهاديين الذين لجأوا الى زرع الالغام وتفجير السيارات فضلا عن احتجاز المدنيين لاعاقة تقدم خصومهم.

ووثق المرصد السوري منذ اطلاق قوات سوريا الديموقراطية معركة تحرير منبج مقتل "437 مدنيا، بينهم 105 أطفال". وقتل 203 منهم جراء ضربات طائرات التحالف الدولي في مدينة منبج وريفها، والاخرون جراء المعارك والقصف.

كذلك قتل 299 عنصرا من قوات سوريا الديموقراطية مقابل 1019 مقاتلا على الاقل من تنظيم الدولة الاسلامية خلال المعارك وجراء ضربات التحالف الدولي.

وتعد منبج الخسارة الابرز لتنظيم الدولة الاسلامية على يد قوات سوريا الديموقراطية التي كانت قد طردته من مناطق عدة في شمال وشمال شرق سوريا منذ تأسيسها في تشرين الاول/اكتوبر الماضي.

-ازدحام في اسواق حلب-

على جبهة اخرى في محافظة حلب، قتل 20 مدنيا، بينهم خمسة اطفال، الجمعة في غارات نفذتها طائرات حربية يعتقد انها روسية على ثلاث بلدات تحت سيطرة الفصائل المقاتلة في ريفي محافظة حلب الشمالي والغربي، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وفي مدينة حلب، تراجعت حدة الغارات على الاحياء الشرقية حيث شهدت الاسواق التجارية ازدحاما كبيرا، في وقت استمرت المعارك في جنوب غرب المدينة بين قوات النظام والفصائل المقاتلة والجهادية، بحسب مراسل فرانس برس.

وبعد ثلاثة اسابيع من فرض قوات النظام حصارا على الاحياء الشرقية دفع المدنيون ثمنه بارتفاع الاسعار ونقص في المواد الغذائية، تمكنت فصائل مقاتلة وجهادية في السادس من آب/اغسطس من فك الحصار وفتحت طريقا جديدة تمر من منطقة الراموسة في جنوب حلب.

وتتواصل الاشتباكات العنيفة في جنوب غرب حلب في مسعى من قوات النظام لاستعادة المواقع التي خسرتها واعادة تطويق الاحياء الشرقية، التي يعيش فيها 250 الف شخص.

وفي وقت تعرضت العديد من المستشفيات للقصف في النزاع السوري، اصابت غارة جوية مساء الخميس مستشفى في بلدة كفرحمرة في ريف حلب الشمالي الغربي ما اسفر عن مقتل ممرضة ومسعف، بحسب المرصد. ويقتصر استخدام هذا المستشفى حاليا على مقاتلي المعارضة.

 

×