البحث عن ناجين تحت الانقاض في حي كرم حومد في حلب

الامم المتحدة تحذر من ان مليوني شخص معرضون للحصار في حلب

حذرت الامم المتحدة الثلاثاء من ان اكثر من مليوني شخص معرضون للحصار في مدينة حلب في شمال سوريا، ودعت الى "هدنة انسانية" لتوفير ممرات آمنة الى المدينة التي تتعرض للقصف الكثيف وتشتد الاشتباكات عند اطرافها.

وحذر منسق الشؤون الانسانية للامم المتحدة في سوريا يعقوب الحلو والمنسق الاقليمي كيفن كينيدي في بيان الاثنين من ان "مليوني مدني  يخشون الحصار" في مدينة حلب بمن فيهم نحو 275 الف شخص محاصرون في الاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة فصائل اسلامية ومعارضة.

وطالبت الامم المتحدة "في الحد الادنى بوقف تام لاطلاق النار او بهدنة انسانية اسبوعية من 48  ساعة للوصول الى الملايين من الناس الذين هم بامس الحاجة في كل ارجاء حلب واعادة تموين مخزونهم من الطعام والادوية الذي تدنى الى مستوى الخطر".

ويقدر المرصد  السوري لحقوق الانسان وخبراء عدد المحاصرين في الاحياء الشرقية بـ250 الف شخص وعدد الذين يقيمون في الاحياء الغربية بمليون و200 الف نسمة.

واكد البيان ان "الامم المتحدة مستعدة لمساعدة المدنيين في حلب، المدينة التي توحدها المعاناة".

وتشهد مدينة حلب منذ العام 2012 معارك مستمرة بين قوات النظام التي تسيطر على احيائها الغربية وفصائل المعارضة التي تسيطر على احيائها الشرقية. واشتد القتال والقصف في الاسابيع الاخيرة مع مشاركة فصائل جهادية في المعارك ويسعى كل من الطرفين لحسم المعركة.

وفي 17 تموز/يوليو تمكنت قوات النظام من فرض حصار كامل على الاحياء الشرقية، بعدما سيطرت على طريق الكاستيلو آخر منفذ الى تلك الاحياء.

ومنذ 31 تموز/يوليو اطلقت الفصائل المقاتلة والجهادية سلسلة هجمات بهدف فك الحصار، ونجحت في مسعاها هذا في السادس من آب/اغسطس، بل تمكنت ايضا من قطع طريق الراموسة، آخر طريق امداد الى الاحياء الغربية.

وتمكن كل طرف من استخدام الطريقين الذين باتا يسيطران عليهما لادخال الماء والمؤن ومستلزمات اخرى الى الاحياء الواقعة تحت سيطرته، الا ان المدنيين لا يزالون غير قادرين على استخدام الطريقين لخطورتهما.

ووثق المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل اكثر من 130 مدنيا، غالبيتهم في الاحياء الغربية، جراء القصف المتبادل بين الطرفين منذ نهاية تموز/يوليو.

والحق القصف، بحسب الامم المتحدة، اضرارا بالمستشفيات والعيادات وشبكتي المياه والكهرباء في المدينة.

واكدت الامم المتحدة في بيانها ان "تكتيك الحصار يشكل جريمة حرب عندما يستخدم عمدا لحرمان السكان من الطعام والمواد الاخرى الاساسية لبقائهم".

وبعد التقدم الذي حققته، اعلنت الفصائل الجهادية والمقاتلة مساء الاحد اطلاق معركة للسيطرة على كامل مدينة حلب، وفي حال نجاحها تكون حققت اكبر نصرا لها في سوريا منذ خمس سنوات، وفق ما يرى محللون.

الا ان المعارك العنيفة لا تزال مستمرة عند اطراف المدينة الجنوبية، من دون ان يحقق اي من الطرفين خرقا جديدا. واستهدف قوات النظام المواقع التي سيطرت عليها الفصائل خلال الايام الماضية وتحديدا الراموسة والكليات العسكرية.

وتشهد سوريا نزاعا داميا بدأ في اذار/مارس 2011 بحركة احتجاج سلمية ضد النظام، تطورت لاحقا الى نزاع متشعب الاطراف، اسفر عن مقتل اكثر من 290  الف شخص وتسبب بدمار هائل في البنى التحتية وتشريد اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

 

×