عيسى قاسم

البحرين تبدأ محاكمة المرجع الشيعي عيسى قاسم بتهمة تبييض الاموال

بدأ القضاء البحريني الاربعاء محاكمة المرجع الشيعي الشيخ عيسى قاسم بتهمة جمع الاموال بطريقة غير مشروعة وتبييضها، بعد اسابيع من اسقاط الجنسية عنه، بحسب ما افادت مصادر قضائية.

ونقلت وكالة الانباء الرسمية عن المحامي العام هارون الزياني قوله ان المحكمة الكبرى الجنائية بدأت اليوم النظر في "القضية المتهم فيها ثلاثة متهمين من بينهم رجل دين لارتكابهم جريمتي جمع الاموال بغير ترخيص، وغسل الاموال باجراء عمليات على تلك الاموال لاخفاء مصدرها ولاضفاء المشروعية عليها على خلاف الحقيقة".

واوضح مصدر قضائي لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف اسمه، ان الثلاثة هم الشيخ عيسى قاسم، وشخصين مقربين منه هما رجل الدين حسين المحروس وميرزا العبيدلي.

واكد المصدر ان المتهمين الثلاثة لم يحضروا الجلسة التي اقيمت وسط اجراءات امنية مشددة. وارجأت الجلسة الى 14 آب/اغسطس.

ووجه القضاء للثلاثة تهمة "جمع الاموال على خلاف القانون"، وان قاسم "اودع جزءا منها بحساباته المصرفية الخاصة يوازي مقداره ما يزيد على عشرة ملايين دولار اميركي، بينما احتفظ بباقي ما تم جمعه (...) في شكل سيولة نقدية كبيرة بغية الافلات من الرقابة القانونية".

كما اتهمت المحكمة قاسم بشراء عقارات باكثر من مليون دينار بحريني (2,65 مليون دولار) بقصد "اضفاء المشروعية" على المال.

وتأتي المحاكمة بعد قرار وزارة الداخلية في 20 حزيران/يونيو، اسقاط الجنسية عن قاسم الذي يعد ابرز مرجع شيعي في البحرين. واتهمته السلطات بـ "استغلال" المنبر الديني "لخدمة مصالح أجنبية"، في اشارة الى ايران التي تتهمها المملكة بدعم المعارضة الشيعية التي قادت منذ العام 2011، احتجاجات ضد نظام الحكم.

ومنذ صدور قرار اسقاط الجنسية، يعتصم العشرات قرب منزل الشيخ قاسم في بلدة الدراز ذات الغالبية الشيعية، والتي تطوقها قوات الامن.

وتحولت الاحتجاجات التي بدأت في 2011 الى اعمال عنف في بعض الاحيان، واستخدمت السلطات الشدة في قمعها. وتراجعت وتيرة الاضطرابات بشكل كبير، الا ان بعض المناطق ذات الغالبية الشيعية تشهد احيانا مواجهات بين محتجين وقوات الامن.

وكثفت السلطات في الاشهر الماضية من الخطوات والاحكام الصادرة بحق المعارضين، لاسيما عقوبات السجن القاسية واسقاط الجنسية، في خطوات تلقى انتقادات دول غربية ومنظمات حقوقية.

 

×