مقاتل ليبي تابع لحكومة الوحدة الوطنية يصلي قرب سيارة عسكرية في سرت 18 يوليو 2016

قوات سلطات الشرق في ليبيا تهدد باستهداف ناقلات النفط المتعاملة مع حكومة الوفاق

هددت قوات الحكومة الليبية غير المعترف بها دوليا والمستقرة في شرق البلاد الثلاثاء باستهداف ناقلات النفط في حال اقترابها من سواحل ليبيا بهدف نقل شحنات لصالح حكومة الوفاق الوطني من دون اتفاق مسبق مع سلطات الشرق.

وتأتي هذه التهديدات في وقت تسعى حكومة الوفاق الوطني المدعومة من المجتمع الدولي ومقرها العاصمة طرابلس الى اعادة فتح موانئ التصدير الرئيسية في منطقة الهلال النفطي في شرق البلاد والخاضعة لسيطرة قوات حرس حماية المنشآت النفطية الموالية لها.

وتشرف على قطاع النفط في ليبيا مؤسسة رسمية منقسمة بين فرعين متنافسين، الفرع الرئيسي في طرابلس والمؤيد لحكومة الوفاق، والفرع الموازي في بنغازي (الف كلم شرق طرابلس) القريب من حكومة الشرق التي تحظى بتاييد البرلمان المعترف به وترفض تسليم السلطة الى حكومة الوفاق.

وقال رئيس اركان قوات حكومة الشرق اللواء عبد الرزاق الناظوري في تصريح لوكالة فرانس برس "لا يمكننا ان نسمح بتصدير النفط الليبي الا عبر المؤسسة الوطنية للنفط في بنغازي".

 واضاف "سنقوم باستهداف اي سفينة تقترب من سواحل ليبيا من دون اتفاق مسبق مع المؤسسة في بنغازي".

وجاءت تهديدات الناظوري باستهداف ناقلات النفط بعد نحو اسبوع على اعلان قائد جهاز حرس المنشآت النفطية ابراهيم الجضران بعيد لقاء مع رئيس بعثة الامم المتحدة الى ليبيا مارتن كوبلر عن قرب اعادة افتتاح ميناءي السدرة وراس لانوف الرئيسيين في شرق ليبيا.

واكد نائبا رئيس حكومة الوفاق الوطني احمد معيتيق وموسى الكوني في تصريحات الاسبوع الماضي العمل على اعادة افتتاح الميناءين المتوقفين عن العمل منذ هجمات تنظيم الدولة الاسلامية على منطقة الهلال النفطي بداية العام الحالي.

وقال الناظوري الثلاثاء ان التهديد باستهداف ناقلات النفط "رد على اتفاق  كوبلر والجضران" الذي سبق وان اعلن تاييده لحكومة الوفاق.

وتسببت الصراعات السياسية والمسلحة في ليبيا، اغنى الدول الافريقية بالنفط، بتراجع معدلات الانتاج لتبلغ حاليا نحو 200 الف برميل في اليوم بعدما بعدما كانت تبلغ نحو مليون ونصف مليون برميل بعيد انتفاضة 2011.

وتم التوافق في منتصف تموز/يوليو الحالي على اعادة توحيد المؤسسة الليبية الوطنية للنفط بحيث تعاود الشركة المنافسة لها في شرق ليبيا الاندماج بها، الا ان هذا الاتفاق لم ينفذ بعد.

 

×