مدينة حلب كما تبدو من قلعتها الاثرية

قوات النظام السوري تسيطر على حي الليرمون في شرق مدينة حلب

سيطرت قوات النظام الثلاثاء على حي الليرمون في شمال غرب مدينة حلب السورية، لتشدد بذلك حصارها على الاحياء الخاضعة لسيطرة الفصائل المقاتلة، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وغداة ارتفاع حصيلة القصف الجوي امس على حي المشهد الى 24 قتيلا، جددت قوات النظام قصفها الثلاثاء للحي، ما ادى الى تدمير مبنى ومقتل طفل في حصيلة اولية للمرصد.

واكد المرصد سيطرة قوات النظام بالكامل على حي الليرمون بعد اشتباكات عنيفة مع الفصائل المقاتلة التي كانت تسيطر عليه، معززة بذلك حصارها الناري على حي بني زيد الخاضع بدوره لسيطرة الفصائل.

وكانت الفصائل وفق المرصد تستخدم هذين الحيين لاطلاق القذائف على الاحياء الغربية تحت سيطرة قوات النظام في المدينة ردا على استهداف الاحياء الشرقية بالغارات والبراميل المتفجرة.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان "أهمية السيطرة على الليرمون وبني زيد تكمن في وقف إطلاق الصواريخ وتشديد الحصار" على الاحياء الشرقية.

واضاف ان قوات النظام عززت حصارها على بني زيد، مشيرا الى ان الاشتباكات جارية وسط غارات جوية مكثفة في المنطقة، من دون توفر حصيلة للقتلى.

وتشهد مدينة حلب منذ صيف العام 2012 معارك مستمرة وتبادل قصف بين الفصائل المقاتلة التي تسيطر على الاحياء الشرقية وقوات النظام التي تسيطر على الاحياء الغربية.

ومنذ اسبوع، باتت الاحياء الشرقية حيث يعيش اكثر من مئتي الف شخص وفق المرصد، محاصرة بالكامل من قوات النظام بعد قطعها طريق الكاستيلو، اخر منفذ الى شرق المدينة.

وافادت صحيفة "الوطن" المقربة من السلطات عن تقدم الجيش في الليرمون مؤكدة انه يؤدي الى بسط نفوذه على "منطقة واسعة من المعامل قوامها أكثر من 33 معملا كانت تشكل عصب الاقتصاد في حلب".

ودعت القيادة العامة للجيش السوري الثلاثاء سكان الاحياء الشرقية الى "الانضمام للمصالحات الوطنية وطرد المرتزقة الغرباء من مناطق سكنهم" وفق ما نقلت وكالة الانباء الرسمية "سانا". 

واوردت الوكالة ان قيادة الجيش حددت في مجموعة من الرسائل الهاتفية وجهتها الى "المواطنين والمسلحين.. ممرات امنة للمواطنين" مطالبة "افراد المجموعات المسلحة بترك السلاح والمبادرة لتسوية أوضاعهم".

وتزامن نداء الجيش مع استمرار قصف وحداته احياء في المدينة بالبراميل المتفجرة، اخرها على حي المشهد، لليوم الثاني على التوالي.

وافاد المرصد بأن عدد القتلى مرشح للارتفاع لاستمرار عملية البحث عن مفقودين تحت الانقاض.

وقال مراسل لفرانس برس ان القصف اليوم تسبب بسقوط مبنى باكمله لافتا الى ان فرق الدفاع المدني تعمل على البحث عن قاطنيه تحت الانقاض.

وتسببت براميل متفجرة القتها مروحيات تابعة للنظام امس على الحي ذاته بمقتل 24 شخصا بينهم خمسة اطفال واحد قادة الفصائل المقاتلة واربعة من افراد عائلته، وفق حصيلة جديدة للمرصد.

وافادت حصيلة سابقة صباحا عن مقتل 18 شخصا قبل ان يتم سحب عدد اضافي من الجثث.

وتسبب النزاع الدامي الذي بدا بحركة احتجاجية سلمية في اذار/مارس 2011 بمقتل اكثر من 280 الف شخص،ونزوح وتهجير حوالى نصف سكان البلاد.