زعيم المتمردين السابق في جنوب السودان رياك مشار

الخلافات داخل حركة التمرد في جنوب السودان تظهر للعلن

ظهرت الخلافات داخل حركة نائب رئيس جنوب السودان رياك مشار السبت للعلن، فقد عين نحو مئة من كوادر حركة التمرد السابق وزيرا من صفوفهم في منصب نائب الرئيس بالوكالة في غياب "زعيمهم".

وقال احد هذه الكوادر حزقيال لول غاتكوث للصحافيين اثر اجتماع في احد فنادق جوبا ان تابان دنغ غاي وزير المناجم الحالي في حكومة الوحدة الوطنية "عين في منصب نائب رئيس جمهورية جنوب السودان".

وصرح دنغ غاي "انا املا الفراغ لاغير. واذا عاد رياك مشار (الى جوبا) غدا، فسانسحب بكل سرور اذا كان ذلك سيجلب السلم لجنوب السودان" مؤكدا تصميمه على العمل من اجل السلام.

وفر مشار من جوبا في غمرة المواجهات الدامية التي اندلعت بين قواته وقوات الرئيس سلفا كير بين الثامن والحادي عشر من تموز/يوليو.

ويضفي تعيين تابان دنغ غاي مزيدا من الغموض على الوضع في جوبا.

وكان مشار اقال الجمعة دنغ غاي من مهامه الوزارية في بيان، لكن قسما من الحركة رفض بشكل مسبق "اي محاولة او تآمر لتغيير شكل فريقنا القيادي".

-مشار "زعيمنا"-

واوضح الفريد لادو غوري نائب رئيس حركة رياك مشار، السبت في جوبا انه يتعين ان يكون هناك ممثل للمعارضة في المباحثات مع الرئيس سلفا كير مضيفا ان رياك مشار "هو زعيم حركتنا".

واضاف "حيثما كان حاليا هو لا يوجد هناك برغبة منه بل بسبب الظروف التي تتجاوز ارادته وارادة حركتنا".

وطلب كير هذا الاسبوع من مشار العودة الى جوبا لمتابعة تنفيذ اتفاق السلام الموقع في آب/اغسطس 2015 لانهاء الحرب الاهلية المدمرة التي بدات في كانون الاول/ديسمبر 2013 بعد ان اتهم نائبه مشار بمحاولة الاطاحة به.

لكن مشار الذي تؤكد اوساطه انه لا يزال "في انحاء" جوبا، يعتبر ان امنه غير مضمون في العاصمة ويشترط لعودته نشر قوة تدخل اقترحتها دول المنطقة وتم اقرار مبدئها خلال القمة الاخيرة للاتحاد الافريقي في كيغالي.

وتعرض منزل مشار للتدمير الكامل خلال المعارك التي خلفت 300 قتيل على الاقل واظهرت فيها قوات كير تفوقا عسكريا على انصار مشار وخصوصا باستخدام مروحيات قتالية ودبابات.

وكان مشار عاد الى جوبا في نيسان/ابريل حيث تولى مجددا منصب نائب الرئيس وشكل مع كير حكومة وحدة وطنية.

واظهرت معارك تموز/يوليو التي تزامنت مع الذكرى الخامسة لاستقلال جنوب السودان، ان توقيع اتفاق السلام لم يخفف البتة من العداء بين المعسكرين.

-جبهة مشتركة-

تبلور تعيين تابان دنغ غاي في منصب نائب الرئيس في الايام الاخيرة بمباركة ضمنية على الاقل من المعسكر الرئاسي.

وكان غاي وهو المفاوض الرئيسي للمتمردين السابقين في اتفاق السلام الموقع في آب/اغسطس 2015، اعتبر في الاونة الاخيرة ان التمرد السابق لا يمكن اختصاره في شخص رياك مشار لوحده.

وغاي قيادي سابق في مرحلة النضال من اجل الاستقلال والحاكم السابق لولاية الوحدة النفطية (شمال) ومن اتنية النوير مثل مشار. وقد انحاز الى موقف الرئيس كير في رفض نشر تعزيزات من قوات الامم المتحدة.

ولا تزال انعكاسات تعيينه في منصب نائب الرئيس ورفض مشار ذلك، غير واضحة. والسؤال الذي يطرح الان: من ستطيعه القوات التي هي في العادة موالية لمشار.

اما المعسكر الرئاسي فيمكنه بفضل هذا التعيين ان يجعل من العودة الى تطبيق اتفاق السلام والعمل الطبيعي للمؤسسات الانتقالية، ورقة تدعم رفضه لنشر قوة تدخل افريقية.

 

×