دمار في منبج

المرصد السوري: اشتباكات متقطعة تسبق انتهاء مهلة قوات سوريا الديموقراطية لخروج الجهاديين من منبج

يخوض تنظيم الدولة الاسلامية اشتباكات متقطعة على محاور عدة ضد قوات سوريا الديموقراطية داخل مدينة منبج، في وقت تنتهي ظهرا مهلة حددتها الاخيرة لخروج الجهاديين المحاصرين من المدينة، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان السبت.

وتحدث مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس عن "تبادل إطلاق نار واشتباكات متقطعة مستمرة منذ ساعات الليل بين قوات سوريا الديموقراطية وتنظيم الدولة الإسلامية على محاور عدة في مدينة منبج، تزامنت مع ضربات جوية نفذها التحالف الدولي بقيادة اميركية على مناطق عدة في المدينة" الواقعة في ريف حلب الشمالي في شمال سوريا.

وتأتي هذه الاشتباكات قبل انتهاء مهلة 48 ساعة اعلنتها قوات سوريا الديموقراطية ظهر الخميس، تمهيدا لـ"خروج عناصر داعش المحاصرين داخل المدينة بأسلحتهم الفردية الى جهة يتم اختيارها"، حفاظا "على ارواح المدنيين داخل المدينة".

واكد عبد الرحمن  ان "التنظيم يتصدى بشراسة لمحاولات قوات سوريا الديموقراطية التقدم داخل المدينة ويزج بالاطفال على خطوط المواجهات، على الرغم من منحه مهلة للخروج من المدينة".

وحددت قوات سوريا الديموقراطية هذه المهلة بعد مقتل 56 مدنيا بينهم اطفال الثلاثاء في غارات للتحالف الدولي على بلدة التوخار بالقرب من منبج، بحسب المرصد. واثار مقتل المدنيين غضب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وتنديدا من منظمات دولية مدافعة عن حقوق الانسان.

واتهم المتحدث العسكري باسم التحالف الكولونيل كريس غارفر امس تنظيم الدولة الاسلامية بانه "استخدم مدنيين دروعا بشرية (...) في محاولة لجعل (مقاتلي) قوات سوريا الديموقراطية يطلقون النار عليهم".

وقال عبر الدائرة المغلقة من بغداد ان الضربة نفذت الثلاثاء حين شاهد مقاتلو قوات سوريا الديموقراطية "عددا كبيرا" من الجهاديين "في قافلة يبدو انها كانت تستعد لشن هجوم مضاد".

واضاف انه بعد الضربة "تلقينا معلومات، سواء داخلية او خارجية، مفادها انه قد يكون هناك مدنيون بين مقاتلي الدولة الاسلامية".

ولفت الى ان المرحلة الاولى من التحقيق ستنتهي "بعد عشرة ايام" حدا اقصى، على ان يحدد المسؤولون العسكريون في التحالف عندها البدء بتحقيق اكثر عمقا او يعلنوا رفضهم المزاعم.

من جهة اخرى، افاد المرصد السبت عن غارات للتحالف الدولي استهدفت قرية النواجة الواقعة شرق مدينة منبج، متحدثا عن سقوط ضحايا مدنيين بين قتلى وجرحى من دون توفر حصيلة نهائية. واشار الى جرحى "في حالات خطرة".

وتعد مدينة منبج الى جانب مدينتي الباب وجرابلس الحدودية مع تركيا معاقل للتنظيم في محافظة حلب. 

وتحاول قوات سوريا الديموقراطية منذ 31 ايار/مايو السيطرة على هذه المدينة الاستراتيجية الواقعة على خط الامداد الرئيسي للتنظيم الجهادي بين محافظة الرقة، ابرز معاقله في سوريا، والحدود التركية.

وتمكنت هذه القوات التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري، من دخول منبج، لكنها لا تزال تواجه مقاومة تحول دون طرد الجهاديين الذين يستخدمون في مقاومتهم التفجيرات الانتحارية والسيارات المفخخة.

 

×