متظاهرون من انصار الصدر في ساحة التحرير في بغداد 15 يوليو 2016

الاف العراقيين يتحدون دعوة الحكومة لعدم التظاهر ويطالبون بالاصلاح ومحاربة الفساد

تجمع الاف العراقيين اغلبهم من انصار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الجمعة في وسط بغداد متحدين دعوات الحكومة لعدم التظاهر، ومطالبين اياها بتنفيذ اصلاحات بينها انهاء الفساد والمحسوبية السياسية.

ولم تحقق التظاهرات المتكررة طوال عام مضى نتائج ماعدا وعود ولم ينفذ الا القليل منها، وذلك نتيجة تمسك الاحزاب السياسية بتقاسم المناصب وفرض سيطرتها على مقدرات البلاد.

واحتشد المتظاهرون رغم الاجراءات الامنية المشددة التي فرضتها السلطات منذ مساء الخميس والتي شملت اغلاق الطرق والجسور المؤدية الى ساحة التحرير حيث موقع التظاهرة في وسط بغداد.

وظهر الصدر لوقت قصير بين المتظاهرين الذين حمل اغلبهم اعلاما عراقية ورددوا شعارات اطلقت عبر مكبرات الصوت بينها "نعم نعم للاصلاح، لا لا للمحسوبية، لا لا للفساد".

وحاول عدد كبير من المتظاهرين الاقتراب من مكان تواجد الصدر الذي غادر بعد وقت قصير، ليتولى احد مسؤولي التيار الصدري قراءة مطالبه بدلا عنه.

وجاء في المطالب "اقالة جميع المفسدين في مفاصل الدولة واصحاب الدرجات الخاصة"، وتقديم الفاسدين الى محاكمة عادلة وباسرع وقت"، و "الغاء مبدأ المحاصصة العرقية والحزبية في المناصب الحكومية ومؤسسات الدولة وتشكيل حكومة مستقلة تكنوقراط". 

كما دعا الصدر القضاء الى "الابتعاد علن المحاصصة والضغوطات السياسية والعمل بحيادية واستقلالية تامة".

وشارك المتظاهرون في التجمع رغم عدم موافقة قيادة العمليات المشتركة على اعطاء تصريح بتنظيم التظاهرة التي دعا اليها الصدر. الا ان القيادة قالت انها ستعتبر اي شخص يشارك في التجمع وهو مسلح، "تهديدا ارهابيا".

وهي التظاهرة الاولى بعد انتهاء شهر رمضان الذي دعا الصدر الى وقف التظاهر خلاله.

- نطالب بحقوقنا -

وفرضت قوات الامن اجراءات امنية مشددة بينها اغلاق طرق وجسور رئيسية تؤدي الى وسط بغداد، ونشرت اسلاكا شائكة واعدادا كبيرة من عناصر الامن بشكل يمنع المتظاهرين من الوصول الى المنطقة الخضراء.

واقفل جسر الجمهورية المؤدي الى المنطقة الخضراء حيث مقر الحكومة وسفارات اجنبية بينها الاميركية والبريطانية، بجدران من الاسمنت العازل.

في الوقت ذاته، قطع الاتصال عبر شبكات الانترنت طوال فترة التظاهرة.

وقال احد الناشطين محمد الدراجي في كلمة القاها خلال التظاهرة "تعبنا من الفساد، الفساد يقتلنا".

واضاف "هؤلاء الذين جاؤوا بعد 2003 (...)، فشلوا انهم فشلوا! لم يقدموا اي شيء"، في اشارة الى المسؤولين الذي تولوا الحكم بعد سقوط نظام صدام حسين.

وقال ابو مشتاق العوادي (54 عاما) انه يشارك في التظاهرة "للمطالبة بحقوقنا، لدينا حقوق".

وطالب العوادي بنهاية الطائفية والمحاصصة الحزبية ومقاضاة المسؤولين الفاسدين واعادة الاموال التي سرقت الى العراقيين.

ونظم التيار الصدري بتوجيه من زعيمه مقتدى الصدر تظاهرات عديدة خلال الاشهر الماضية للضغط على رئيس الحكومة والبرلمان من اجل تشكيل حكومة تكنوقراط، وقام انصاره باقتحام المنطقة الخضراء الشديدة التحصين مرتين في السابق.

ودعا رئيس الوزراء حيدر العبادي الى تشكيل حكومة كفاءات في شباط/فبراير، لكنه واجه معارضة كبيرة من الاحزاب السياسية التي تتمسك بمناصب وزارية ومكاسب.

ووافق البرلمان في 26 نيسان/ابريل على اقالة خمسة وزراء وتعيين خمسة وزراء جدد من ضمن برنامج للاصلاح الحكومي اقترحه العبادي، لكن المحكمة ألغت لاحقا نتيجة هذه الجلسة، بحجة انها جرت "في ظل اجواء تتعارض مع حرية الراي منها دخول حرس ومنع النواب من دخول" مقر البرلمان و"وجود عسكر ونقل الجلسة من مكان الى مكان دون الاعلان عن ذلك مسبقا".

 

×