عناصر من الشرطة التونسية

تونس تحدد هويات 41 قاصرا تعرضوا لاعتداءات جنسية من فرنسي

أعلن القضاء التونسي الاربعاء تحديد هويات 41 قاصرا تونسيا اعتدى عليهم جنسيا الفرنسي تيري دارانتيير الذي حكم عليه مؤخرا في فرنسا بالسجن 16 سنة نافذة لارتكابه جرائم جنسية بحق 66 طفلا بينهم 41 تونسيون.

وقال محمد رؤوف اليوسفي الناطق الرسمي باسم النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بولاية سوسة (وسط شرق) المكلفة التحقيق في القضية، لفرانس برس "تم التعرف على (هويات) كل المتضررين، وهُم 31 في ولاية سوسة و10 آخرين في ولاية نابل (شمال شرق)".

وأفاد أن "اثنين من المتضررين توفيا" من دون تحديد تاريخ الوفاتين اللتين قال ان "اسبابهما لا علاقة لهما" بتعرضهما للاعتداء الجنسي من الفرنسي.

واضاف انه "تم التعرف على شريك المظنون فيه" وهو تونسي و"متضرر في نفس الوقت" في اشارة الى تعرضه لاعتداء جنسي من المتهم الفرنسي.

ورفض المتحدث الادلاء بتفاصيل اخرى حول الدور الذي قام به "الشريك" في هذه القضية.

وقال "تم حتى الآن سماع 18 متضررا، واستدعاء 10 آخرين لسماعهم".

واضاف ان قاضي التحقيق التونسي المكلف بالقضية "يمكن ان ينتقل الى فرنسا لاستنطاق المظنون فيه في ضوء تصريحات المتضررين أو يصدر انابة قضائية للسلطات (القضائية) الفرنسية" لتتولى استنطاقه.

وفي 28 حزيران/يونيو الماضي، اعلنت وزارة العدل تكليف النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية في سوسة فتح تحقيق في هذه القضية، لأن الفرنسي ارتكب "اغلب" الاعتداءات الجنسية في سوسة، بحسب مصدر قضائي.

ووجهت فرنسا انابة قضائية دولية الى تونس في اغسطس/آب 2014 لكنها "لم تتلق اي رد حتى تاريخ ختم التحقيق" في القضية، بحسب مصدر قضائي فرنسي.

وفي 22 حزيران/يونيو أصدرت محكمة في فرساي شرق باريس، حكما بالسجن 16 عاما نافذة بحق تيري دارانتيير (52 عاما) لاعتدائه جنسيا على 66 قاصرا هم 41 تونسيا و19 سريلانكيا وستة مصريين خلال عشر سنوات.

وبحسب المحققين الفرنسيين، اعتدى الفرنسي جنسيا على الاطفال التونسيين الذين تتراوح اعمارهم بين 6 و17 عاما، في الفترة ما بين 2000 و2011. وحصلت اغلب هذه الاعتداءات في مدينتي سوسة، والحمامات التابعة لولاية نابل.

واعترف تيري دارانتيير، عند مثوله امام القضاء الفرنسي، بالجرائم المنسوبة اليه.

وقال محامي دارانتيير ان موكله لن يطعن في الحكم.

وتيري دارانتيير مدير سابق لدار مسنين كاثوليكية تقع غرب باريس.

وفي 2011 رصد مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي (اف بي آي) نشاط دارانتيير على الانترنت، قبل ان توقفه الشرطة الفرنسية في 2012.

وقد ضبطت الشرطة الفرنسية في منزله أقراصا صلبة تحوي الاف الصور ومئات الفيديوهات يظهر فيها برفقة قاصرين خلال رحلات الى تونس ومصر وسريلانكا التي زارها مرارا بعد تسونامي 2004 لحساب جمعيتيْن انسانيتيْن كان يعمل معهما.

وفي العام 2000، اصدر القضاء الفرنسي حكما بالسجن سنة واحدة مع وقف التنفيذ بحق تيري دارانتيير لارتكابه انتهاكات بحق قاصرين قبل ست سنوات في النمسا.

 

×