يمنيون مسلحون وعربات مدمرة في عدن الاربعاء 6 يوليو 2016 بعد استعادة القوات الحكومية السيطرة على قاعدة عسكرية

هيومن رايتس ووتش تطالب بتحقيق حول غارات للتحالف على اهداف اقتصادية في اليمن

طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الاثنين بتحقيق مستقل حول عمليات قصف نفذها التحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن واستهدفت مواقع اقتصادية مدنية، مؤكدة ان بعض الغارات يرتقي الى "جرائم حرب".

واحصت المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان في تقريرها 17 غارة جوية "غير قانونية" نفذها التحالف على 13 موقعا اقتصاديا مدنيا، بينها مصانع ومستودعات تجارية ومزرعة ومحطتا كهرباء، واسفرت عن مقتل 130 مدنيا واصابة 171 اخرين، بحسب التقرير.

وكتبت "هيومن رايتس ووتش" في تقريرها "في غياب تحقيقات ذات مصداقية وحيادية في اليمن، على السعودية وباقي أعضاء التحالف الموافقة على إجراء تحقيق دولي مستقل في هذه الغارات وغيرها"، مبدية "مخاوف جدية" حيال عواقب هذه الغارات على الاقتصاد اليمني.

وقالت المنظمة "يبدو ان جميع هذه الهجمات انتهكت القانون الإنساني الدولي، أو قوانين الحرب، وبعضها قد يرقى إلى جرائم حرب".

واوضحت ان "الهجمات على المصانع والمنشآت الاقتصادية المدنية الأخرى مجتمعة تثير مخاوف جدية من أن التحالف بقيادة السعودية تعمّد إلحاق ضرر واسع بقدرات اليمن الإنتاجية".

وقالت كاتبة التقرير برايانكا موتابارثي، المسؤولة في قسم الطوارئ في المنظمة، "يبدو أن الضربات الجوية المتكررة على المصانع المدنية تهدف إلى الإضرار باقتصاد اليمن المنهار أصلا لفترة مستقبلية طويلة".

ودعت "هيومن رايتس ووتش" الى "تعليق عضوية السعودية في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى أن تتوقف عن شن غارات غير قانونية أو توافق على إجراء تحقيقات تلبي المعايير الدولية أو فتح تحقيق دولي مستقل".

وانتخبت السعودية في مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة (47 عضوا) لفترة ثلاث سنوات تنتهي في 31 كانون الاول/ديسمبر المقبل.

وفي أواخر حزيران/يونيو، دعت منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش الى طرد السعودية من مجلس حقوق الانسان واتهماها باستغلال هذه الهيئة لعرقلة العدالة في ما يتعلق بارتكاب جرائم حرب محتملة في اليمن.

وفي نهاية آذار/مارس 2015، بدأ تحالف عربي تقوده المملكة العربية السعودية بالتدخل في اليمن دعما لقوات الرئيس عبد ربه منصور هادي. وتمكنت القوات الحكومية بدعم من التحالف، من استعادة السيطرة على خمس محافظات جنوبية منذ الصيف الماضي، ابرزها عدن.

الا ان المتمردين الحوثيين لا يزالون يسيطرون على صنعاء ومناطق اخرى شمالا.

وادى النزاع الى مقتل زهاء 6500 شخص واصابة اكثر من 31 الفا منذ آذار/مارس 2015، بحسب ارقام هيئات الامم المتحدة.

في آذار/مارس، اعلن المفوض الاعلى لحقوق الانسان في الامم المتحدة زيد بن رعد الحسين ان التحالف مسؤول عن معظم الضحايا المدنيين في اليمن.

لكن التحالف يؤكد بشكل دائم انه لا يستهدف المدنيين، مؤكدا "التقيد بقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في جميع عملياته العسكرية" في اليمن. كما اعلن "التحقيق في شأن بعض الحوادث"، مشيرا الى تكليف "لجنة التحقيق الداخلي لمكتب الحوادث" بذلك.

غير ان "هيومن رايتس ووتش" ذكرت في تقريرها انها "لا تعلم بأي تحقيقات ذات مصداقية أجرتها السعودية أو أعضاء التحالف الآخرون في هذه الغارات".