شمعة امام صور الصحافية الاميركية ماري كولفن والمصور الفرنسي وريمي اوشليك في كنيسة في شارع فليت بلندن

دعوى قضائية تتهم النظام السوري بقتل صحافية اميركية عمدا في قصف عام 2012

اتهمت دعوى قضائية مرفوعة في الولايات المتحدة قوات الرئيس السوري بشار الاسد باستهداف الصحافية الاميركية ماري كولفن وقتلها عمدا في 2012 لمنعها من تغطية وقائع النزاع في هذا البلد.

وجاء في الدعوى المرفوعة الى محكمة اميركية ان القوات السورية اعترضت في حينه اتصالات كولفن (56 عاما) التي كانت تعمل لحساب اسبوعية "صنداي تايمز" البريطانية، واستهدفت موقعها في مدينة حمص المحاصرة بوسط سوريا بقصف صاروخي مركز.

وقتلت كولفن في 22 شباط/فبراير 2012 مع المصور الفرنسي ريمي اوشليك في قصف عنيف ادى الى مقتل المئات في حي بابا عمرو الذي كان في ذلك الحين احد معاقل مقاتلي المعارضة، كما اصيب المصور البريطاني بول كونروي والصحافية الفرنسية اديت بوفييه والناشط الاعلامي السوري وائل العمر في القصف نفسه.

وذكرت الدعوى ان "المسؤولين السوريين قتلوا عمدا وعن سابق تصميم ماري كولفن باطلاق هجوم صاروخي محدد الهدف" على المركز الاعلامي الذي اقامه الناشطون انذاك في الحي وحيث كانت تعمل مع غيرها من الصحافيين.

وتستند الدعوى الى معلومات مستمدة من وثائق حكومية تم ضبطها ومن فارين، وهي تشير بالاتهام الى عدد من المسؤولين السوريين بينهم ماهر الاسد شقيق الرئيس السوري.

واوضحت الدعوى انه بعدما اكد احد المخبرين وجود كولفن في الموقع، قامت وحدات المدفعية السورية "باطلاق دفعات من الصواريخ وقذائف الهاون مباشرة وبصورة متعمدة على المركز الاعلامي".

وتابعت الوثائق انه "تم اطلاق العديد من القذائف باستخدام وسيلة استهداف تعرف بـ+التطويق+ على جانبي المبنى، مع الاقتراب اكثر عند كل دفعة جديدة".

 وجاء في الدعوى ان الهجوم الصاروخي كان نتيجة "مؤامرة" من كبار المسؤولين في نظام الاسد "بهدف مراقبة الصحافيين المدنيين واستهدافهم وقتلهم في نهاية المطاف من اجل كم الاعلام المحلي والدولي في اطار مساعيهم للقضاء على المعارضة السياسية".

وكانت اديت بوفييه التي نجت من القصف، والصحافي وليام دانييلز، افادا في اذار/مارس 2012 بعد فرارهما من بابا عمرو، ان القوات السورية استهدفت "بشكل مباشر" ماري كولفن والصحافيين الاخرين في الحي.

ورفع مركز العدالة والمحاسبة، وهو منظمة غير ربحية، الدعوى باسم كاثلين كولفن شقيقة الصحافية وافراد عائلات ضحايا اخرين.

 

×