حطام سيارات في حي فرقان في حلب في 9 يوليو 2016

احياء حلب التابعة لفصائل المعارضة المسلحة تواجه ازمة تموين

يخشى سكان الاحياء المحاصرة في شرق حلب الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة المسلحة ازمة تموين خانقة قد تواجههم، بعد ان تمكنت قوات النظام السوري من قطع اخر طريق تموين لهم، بحسب ما افاد مراسل فرانس برس في المكان.

من جهة اخرى، اعلن النظام السوري تمديد الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ الاربعاء، مدة 72 ساعة، مع انه واصل خلال هذه الهدنة هجومه لمحاصرة حلب، وواصل قصف احيائها الشرقية.

ويعيش نحو 200 الف شخص في الاحياء الشرقية من حلب التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة المسلحة منذ العام 2012، وتحاول قوات النظام اطباق الحصار عليها تماما قبل السيطرة عليها.

واستأنفت قوات النظام السبت قصفها لهذه الاحياء ما ادى الى وقوع اربعة قتلى فيها بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. كما اعلن الدفاع المدني في الاحياء الشرقية استهداف مقر له بالقصف، ما ادى الى مقتل احد المتطوعين العاملين معه.

واطلقت الفصائل المعارضة المسلحة السبت صواريخ وقذائف على الاحياء الغربية التي تسيطر عليها قوات النظام.

وقال بلال القاطرجي احد سكان حي بستان القصر في القسم الشرقي من حلب "قبل يومين توجهت الى السوق وعبأت خزان دراجتي النارية بالوقود. اما اليوم فلم اجد نقطة وقود ولا حتى اي خضار للبيع بعد ان قطعت طريق الكاستيلو".

وكانت القوات التابعة للنظام وصلت السبت الى مسافة تبعد حوالى 500 متر فقط من طريق الكاستيلو الواقعة شمال مدينة حلب، رغم محاولات الفصائل المعارضة لصدها.

وبات بامكان قوات النظام اطلاق النار على اي سيارة او شخص يسلك هذه الطريق سواء من المدنيين او من المعارضين المسلحين. وقال المرصد السوري ان رجلا مع ولديه قتلوا الجمعة في قصف استهدف هذه الطريق.

وقال احمد كنجو الاب لاربعة اولاد والعاطل عن العمل حاليا "اخشى ان تطول فترة قطع طريق الكاستيلو ما سيؤدي الى نقص كبير في الخبز والمواد الاساسية".

وردا على تقدم قوات النظام قصفت الفصائل المعارضة المسلحة بقوة الاحياء الغربية من مدينة حلب الجمعة ما ادى الى مقتل 41 شخصا غالبيتهم من المدنيين بينهم 14 طفلا اضافة الى 200 جريح، بحسب حصيلة جديدة للمرصد السوري.

من جهتها، تكلمت وسائل الاعلام الرسمية عن مقتل 43 شخصا واصابة 300 بجروح.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "لقد سقط عدد كبير من القتلى في الاحياء الغربية لحلب لان عدد سكان هذه الاحياء يبلغ خمسة اضعاف عدد السكان المقيمين في الاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة المسلحة".

واعلن الجيش السوري السبت انه يمدد ل72 ساعة الهدنة التي قررها الاربعاء، والتي انتهت منتصف ليلة الجمعة السبت، بحسب وكالة الانباء السورية (سانا).

وتواصل قصف قوات النظام السوري على شرق دمشق ايضا، حيث تمكنت من السيطرة على بلدة ميدعا في الغوطة الشرقية، لتقطع بذلك احدى طرق التموين الرئيسية لتنظيم جيش الاسلام، بحسب المرصد.

ويسيطر هذا التنظيم المدعوم من السعودية على قسم كبير من الغوطة الشرقية التي تتعرض بشكل متواصل لقصف الطائرات الروسية والسورية.

وتتهم قوات النظام تنظيم جيش الاسلام بقصف العاصمة السورية.

وينتهج النظام السوري سياسة محاصرة العديد من المناطق لحض سكانها على التمرد على المعارضة المسلحة.

وقتل في النزاع السوري الذي اندلع مطلع العام 2011 اكثر من 280 الف شخص فيما تشرد الملايين.

 

×