عامل فلسطيني في منزل دمره القصف في غزة في 2014

اعادة اعمار غزة لا تزال بطيئة بعد عامين على الحرب

يثير تباطؤ عملية اعادة اعمار قطاع غزة الذي اجتاحته حرب اسرائيلية مدمرة قبل عامين استياء منظمات الاغاثة والعمل الانساني التي عبرت كذلك عن غضبها الخميس ازاء عدم المحاسبة عن جرائم الحرب التي ارتكبت.

ودعا ائتلاف من ابرز المنظمات الحكومية اسرائيل الى رفع الحصار عن قطاع غزة الفقير في حين اعتبرت منظمة العفو الدولية من غير المبرر انه لم يتم حتى الان تقديم اي شكوى بشأن ارتكاب جرائم الحرب.

قتل اكثر من 2200 فلسطيني معظمهم مدنيون ونحو 73 شخصا معظمهم من الجنود في الجانب الاسرائيلي في حرب صيف 2014 التي خلفت دمارا هائلا في القطاع والاف العائلات بلا مأوى.

وتقدر الامم المتحدة ان الحرب التي استمرت خمسين يوما دمرت 20 الف منزل بشكل كلي واكثر من 120 الف منزل بشكل جزئي.

وتسير عملية اعادة الاعمار ببطء شديد حتى ان الامم المتحدة استغرقت اكثر من سنة لاعادة بناء اول منزل دمرته الحرب مع ابقاء اسرائيل على حصارها المحكم للقطاع والحد من ادخال الكثير من مواد البناء الاساسية والتي تقول انها تخشى ان تقع في ايدي حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

واكدت جمعية وكالات التنمية الدولية (ايدا) العاملة في اسرائيل والاراضي الفلسطينية في تقرير نشر قبل يوم من ذكرى اندلاع الحرب الجمعة ان الحصار الاسرائيلي المفروض على القطاع منذ عشر سنوات "يعيق عملية اعادة الاعمار بشكل كبير".

واكد كريس اجكمانس، المدير الاقليمي لمنظمة اوكسفام الخيرية البريطانية العضو في "ايدا" انه "اذا لم يرفع الحصار لن يتمكن فلسطينيو غزة من المضي قدما والعيش بحرية وكرامة وامان".

ودعا ائتلاف "ايدا" "قادة العالم الى الايفاء بالتزاماتهم والضغط من اجل الانهاء الفوري للحصار".

وفي تقرير منفصل قالت منظمة العفو انه لم توجه التهمة سوى الى ثلاثة جنود اسرائيليين في قضايا متصلة بالحرب وجميعها لمخالفات بسيطة.

وقال مدير الشرق الاوسط وشمال افريقيا لدى منظمة العفو فيليب لوثر ان "عدم محاسبة اي شخص عن جرائم حرب ارتكبها الجانبان خلال النزاع هو امر يتعذر تبريره. مر عامان وحان الوقت لكي تأخذ العدالة مجراها".

- خوف وبؤس في غزة -

ورغم بناء طرق جديدة لا تزال مناطق كثيرة معزولة والاقتصاد راكدا اذ يعاني القطاع من احد اعلى مستويات البطالة في العالم يصل الى 45% في حين تضاعفت عمالة الاطفال مرتين خلال السنوات الخمس الماضية وفق تقديرات فلسطينية.

قالت سهاد المصري (40 عاما) التي فقدت منزلها خلال الحرب وشهدت مقتل ابنة عمها "لا احب ان اتذكر الامر لكني حزينة. لم يعيدوا بناء المنازل المدمرة والحصار مستمر، وليس هناك عمل".

وتصاعد الخوف بين سكان غزة في الاشهر الاخيرة من اندلاع حرب جديدة مع اسرائيل ستكون الرابعة منذ 2008، بعد ان اكتشفت اسرائيل نفقين جديدين بنتهما حركة حماس وقالت انهما تجاوزا الحدود.

بعد توتر لفترة قصيرة في ايار/مايو، قال الجانبان انهما مستعدان للحرب.

وقال محمد ابو دقة (26 عاما) الذي يعمل في مدرسة حكومية "انا قلق من حرب رابعة. الاحتلال يهدد بشن الحرب على انفاق حماس".

ودعا حركة حماس الى المصالحة مع الرئيس الفلسطيني ورئيس حركة فتح محمود عباس الذي يدير شؤون الضفة الغربية للعمل معا من اجل حشد تأييد دولي لرفع الحصار عن غزة.

واضاف "لكن حماس وفتح غير مستعدتين للمصالحة، للاسف".

 

×