لقاء وزير الخارجية الفرنسي ونظيره السعودي في باريس الثلاثاء 28 يونيو 2016

الجبير: زيارة ولي ولي العهد لفرنسا تناولت تعزيز "العلاقات التاريخية الاستراتيجية"

اعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الثلاثاء ان زيارة ولي ولي العهد الامير محمد بن سلمان الى فرنسا التي بدأت الاثنين، بحثت في تعزيز العلاقات "التاريخية الاستراتيجية" بين البلدين وملفات منطقة الشرق الاوسط.

واتت تصريحات الجبير خلال مؤتمر صحافي مشترك في باريس مع نظيره جان-مارك ايرولت، في ختام زيارة الامير السعودي التي تخللها  لقاء مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وعدد من المسؤولين الفرنسيين.

وقال الجبير ان الزيارة هدفت الى "الاستمرار في التشاور والتنسيق في المواقف بين البلدين والنظر في تعزيز وتكثيف هذه العلاقات التاريخية الاستراتيجية المميزة بين البلدين الصديقين".

واضاف ان المباحثات كانت "بناءة وايجابية"، خصوصا في ملفات النزاعات في المنطقة كالعراق واليمن وليبيا.

اما في الشأن السوري حيث تدعم فرنسا والرياض المعارضة المناهضة للرئيس بشار الاسد، فكرر الجبير موقف بلاده الداعي لرحيل الاخير عن الحكم بحل سلمي او عسكري، محملا اياه مسؤولية النزاع الذي ادى الى مقتل اكثر من 280 الف شخص منذ العام 2011.

وقال "هناك حلان في سوريا لا ثالث لهما، وهما حل سياسي او عسكري، وكلاهما يؤديان الى ابعاد بشار الاسد" المدعوم من روسيا وايران.

من جهة اخرى، دعا وزير الخارجية السعودي ايران الى احترام "مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الآخرين وعدم تصدير الثورة (الاسلامية)" اذا ما ارادت عودة علاقاتها مع دول المنطقة الى طبيعتها.

وتوترت علاقات ايران مع دول خليجية وعربية منذ مطلع السنة الجارية، اثر قطع الرياض علاقاتها مع طهران بعد تعرض بعثات دبلوماسية لها لهجوم من ايرانيين يحتجون على اعدام الرياض الشيخ الشيعي المعارض نمر النمر. ويقف الخصمان الاقليميان اللدودان على طرفي نقيض في نزاعات المنطقة خصوصا في سوريا واليمن.

وحمل الجبير طهران وحزب الله اللبناني المدعوم منها والذي تصنفه دول الخليج منظمة "ارهابية"، مسؤولية الشغور المستمر منذ اكثر من عامين في موقع الرئاسة في لبنان المنقسم بشدة بين مؤيدين للنظام السوري ابرزهم حزب الله وحلفاؤه، ومعارضين له.

واكد الجانبان السعودي والفرنسي ان الزيارة تطرقت ايضا الى الخطة الاقتصادية الطموحة التي اعلنتها الرياض في نيسان/ابريل بعنوان "رؤية السعودية 2030"، وتهدف الى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط في ظل التراجع الذي تشهده اسعاره منذ منتصف العام 2014.

واعد هذه الخطة مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة الامير محمد بن سلمان الذي ينظر اليه على انه يقود عملية تحول واسعة في المملكة.

وشكلت الخطة مدار بحث خلال اللقاءات التي عقدها بن سلمان في باريس منذ الاثنين، خصوصا مع هولاند ورئيس وزرائه مانويل فالس، اضافة الى عدد من رجال الاعمال.

واتت زيارة الامير السعودي الى فرنسا بعد جولة قام بها في الولايات المتحدة، تخللها لقاء مع الرئيس الاميركي باراك اوباما، اضافة الى مسؤولين سياسيين ووجوه بارزة في قطاعات اقتصادية وتكنولوجية.

 

×