لافتة لتنظيم الدولة في تدمر

شريط فيديو لتنظيم داعش يوثق قتله 5 ناشطين اعلاميين سوريين

وثق تنظيم الدولة الاسلامية في شريط فيديو نشره السبت عملية قتله خمسة ناشطين اعلاميين يتحدرون من مدينة دير الزور في شرق سوريا، من دون ان يحدد مكان او زمان اعدامهم، بعد خطفهم قبل ثمانية اشهر.

وفي اصدار تداولته مواقع وحسابات جهادية بينها اذاعة البيان التابعة للتنظيم، يظهر خمسة اشخاص يعرفون عن عملهم الصحافي والمؤسسات التي يعملون معها ويزودونها باخبار التنظيم وظروف عيش السكان تحت سلطته في مدينة دير الزور، على قولهم.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان احد القتلى كان من الناشطين الذين يعملون مع المرصد داخل المدينة، موضحا انه تم اعتقال الناشطين الخمسة في شهر تشرين الاول/اكتوبر الماضي في المدينة، وتم اعدامهم على مراحل في شهري تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الاول/ديسمبر.

وبحسب عبد الرحمن، فإن نشر الفيديو الان "هدفه توجيه رسائل بان التنظيم لا يزال قويا ولفت الانظار الى الخسائر الميدانية التي مني بها في سوريا".

ويتصدى التنظيم في شمال سوريا لهجوم تشنه فصائل كردية واخرى عربية منضوية في صفوف "قوات سوريا الديموقراطية" لطرده من مدينة منبج، احد ابرز معاقله في محافظة حلب.

ويسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على ستين في المئة من مدينة دير الزور، بعدما سيطر منذ العام 2013 على الجزء الاكبر من هذه المحافظة الحدودية مع العراق وحقول النفط الرئيسية فيها والتي تعد الاكثر انتاجا في سوريا.

وتبنى التنظيم في وقت سابق قتل عدد من الصحافيين والناشطين الاعلاميين داخل سوريا وكذلك في تركيا المجاورة، بينهم عدد من الناشطين في حملة "الرقة تذبح بصمت" التي توثق انتهاكات التنظيم في مدينة الرقة، معقل الجهاديين الابرز في سوريا، بعدما باتت المدينة محظورة على الصحافيين اثر عمليات خطف وذبح طالت عددا منهم.

وفي كانون الاول/ديسمبر الماضي، اغتيل الصحافي والمخرج ناجي الجرف في مدينة غازي عنتاب في جنوب شرق تركيا بمسدس كاتم للصوت. وتوجهت اصابع الاتهام الى تنظيم الدولة الاسلامية، خصوصا ان مقتله جاء اثر انتاجه لعدد من الافلام الوثائقية المناهضة لتنظيم الدولة الاسلامية. 

وفي بداية تشرين الثاني/نوفمبر، تبنى التنظيم مقتل الناشط ابراهيم عبد القادر (20 عاما) من مجموعة "الرقة تذبح بصمت" مع صديق له، بعد يومين من العثور على جثتيهما مقطوعتي الراس في مدينة اورفا في جنوب تركيا.

ومنذ بدء النزاع المتشعب الاطراف والجبهات في آذار/مارس 2011، تحول الصحافيون المحليون والاجانب وكذلك الناشطون الاعلاميون في سوريا الى اهداف رئيسية للاطراف المتقاتلة.

واحصت منظمة مراسلون بلا حدود الاسبوع الماضي، مقتل 51 صحافيا محترفا و144 صحافيا غير محترف في سوريا منذ بدء النزاع العام 2011. واشارت الى ان نحو خمسين صحافيا ما زالوا معتقلين في السجون السورية وفي عداد المفقودين او المخطوفين لدى تنظيم الدولة الاسلامية او مجموعات مسلحة متطرفة.

 

×