الية للجيش العراقي غرب القيارة خلال العملية العسكرية لاستعادة الموصل 22 يونيو 2016

القوات العراقية تطوق اخر موقع للجهاديين في الفلوجة

طوقت القوات العراقية الخميس آخر حي في الفلوجة لا يزال خاضعا لسيطرة تنظيم الدولة الاسلامية، في حين تبذل المنظمات الانسانية جهودا لتقديم مساعدات الى المدنيين اليائسين.

وبعد شهر من انطلاق هجوم واسع النطاق ضد احد ابرز معاقل الجهاديين، باتت قوات النخبة قريبة من بسط سيطرتها الكاملة على مدينة الفلوجة.

وقال قائد العمليات في الفلوجة الفريق عبد الوهاب الساعدي لفرانس برس "بامكاني القول ان اكثر من 80 في المئة بات خاضعا لسيطرة قواتنا".

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي اعلن الانتصار قبل اسبوع، وتركزت العمليات الاخيرة على مطاردة جيوب المقاومة في الاحياء الشمالية من الفلوجة.

وقال الساعدي بينما كان في منطقة تمت استعادتها مؤخرا في شمال المدينة ان مقاتلي التنظيم المتطرف موجودون في حي الجولان، وربما اجزاء من حي المعلمين.

واضاف الساعدي "بالنسبة لاعداد الارهابيين لم يبق سوى عشرة بالمئة منهم، او حتى خمسة بالمئة مما كان لديهم في هذه المناطق. سنقتلهم جميعا ان شاء الله"، دون اعطاء تقديرات للاعداد المتبقية منهم في المدينة.

كما لا تزال جيوب لمقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية في منطقتي الازركية والحصي الواقعتين في مناطق ريفية غرب وجنوب المدينة.

وكانت الفلوجة، التي تبعد 50 كلم غرب بغداد، اول مدينة تخرج عن سيطرة الحكومة في عام 2014، اي قبل اشهر من اجتياح التنظيم المتطرف معاقل العرب السنة في العراق معلنا اقامة "الخلافة".

وخفت حدة المعارك الخميس مع  تركيز القوات العراقية جهودها على ازالة العبوات الناسفة وتفكيك المنازل المفخخة.

وفي حي الشرطة، اكتشفت قوات مكافحة الارهاب ورشة متفجرات حيث تكدست عشرات الصواريخ المحلية الصنع ومواد لتصنيع القنابل.

وانتشرت معدات لحام، وكتل صفراء من العبوات البلاستيكية وضعت في وعاء للطلاء، واكياس مليئة صواعق واخرى محشوة بمسحوق في جميع أنحاء الغرف.

وفي حين تهدمت منازل باكملها في جنوب الفلوجة خلال ذروة الهجوم في وقت سابق الشهر الحالي، يبدو ان مساحات كبيرة في شمال المدينة نجت من ذلك مع اضرار طفيفة نسبيا.

واعرب الضابط مهند التميمي عن الامل في عودة عشرات الآلاف من النازحين في وقت قريب.

وقال لفرانس برس "تم التعامل مع ثماني عبوات ناسفة فقط هنا"، مشيرا الى الطريق امام المستشفى الرئيسي في الفلوجة.

واضاف "في الايام او الاسابيع القليلة المقبلة، ينبغي ان تعود العائلات فور الموافقة على حالاتها من قبل مجلس المدينة".

ووفقا للأمم المتحدة، نزح حوالى 85 الف شخص منذ بدء العملية قبل شهر.

وعندما فرت العائلات من القتال ومرور اشهر على حصار منهك ترك العديد يتضورون جوعا، اعتقلت القوات العراقية الرجال البالغين للكشف عما اذا كانت لديهم علاقات مع التنظيم.

وما زال الاف منهم قيد التحقيق حتى الآن ما دفع ببعض المسؤولين والجماعات الحقوقية الى ابداء قلقها حيال حالات تعذيب وانتقام طائفي ضد سكان الفلوجة السنة.

وقد تدفقت اعداد كبيرة من المدنيين الاسبوع الماضي الى مناطق امنة لا يوجد فيها اي شكل من اشكال المأوى في حين تسجل درجات الحرارة درجات قياسية من الحر.

واعلن المجلس النروجي للاجئين، احدى المجموعات العاملة في جهود الاغاثة، ان المنظمات الانسانية تكافح للوصول الى الاسر الاكثر ضعفا.

واضاف ان "الحوامل والاطفال وكبار السن والاشخاص ذوي الاعاقة ينهارون بسبب نفاد الخدمات الطبية وقلة المساعدات المتوفرة في المخيمات".

وتشكل خسارة الفلوجة التي تقول القوات العراقية انها ستكون خلال أيام قليلة، ضربة كبيرة للتنظيم المتطرف ومزيدا من التراجع في مناطق "الخلافة".

وقد بدا التنظيم المتطرف يفقد قوته بشكل مطرد في العراق منذ العام الماضي، واصبح تدريجيا يعتمد اكثر على مهاجمة اهداف مدنية في بغداد او الاعلان عن هجمات كبيرة في الغرب لنشر ايديولوجيته وجذب المزيد من المجندين.

 

×