قوات حكومة الوفاق الليبية يتجمعون عند مدخل سرت خلال تقدمهم لاستعادة السيطرة على المدينة الجمعة 10 يونيو 2016

قوات حكومة الوفاق الليبية تعلن السيطرة على ميناء سرت

اعلنت قوات حكومة الوفاق الليبية السبت انها سيطرت بالكامل على ميناء سرت واحياء سكنية تقع في شرق المدينة بعد اشتباكات مع تنظيم الدولة الاسلامية قتل فيها 11 من عناصرها.

وقال رضا عيسى العضو في المركز الاعلامي الخاص بالعملية العسكرية الهادفة الى استعادة سرت (450 كلم شرق طرابلس) من ايدي التنظيم المتطرف لوكالة فرانس برس ان "السيطرة على الميناء (...) تمت بعدما اقتحمت قوة الميناء وتمركزت فيه".

واضاف ان قوات حكومة الوفاق خاضت اشتباكات مع تنظيم الدولة الاسلامية قبل ان تتمكن مساء الجمعة من السيطرة بشكل تام على الميناء الواقع في شمال المدينة.

وذكر عيسى ان القوات الحكومية نجحت ايضا في طرد عناصر التنظيم المتطرف من منطقة السواوة التي تضم مجموعة من الاحياء السكنية في شرق سرت.

واشار الى ان 11 عنصرا من قوات الحكومة المدعومة من المجتمع الدولي قتلوا في المعارك التي شهدتها سرت الجمعة، بينما اصيب 45 عنصرا اخر بجروح، موضحا ان "اغلب الاصابات كانت من نيران القناصة".

واستخدمت القوات الحكومية في هذه المعارك الدبابات التي اطلقت قذائفها باتجاه مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية في وسط المدينة وشمالها، والمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ، بحسب مصور لفرانس برس.

وقال مقاتل تابع للقوات الحكومية مفضلا عدم كشف اسمه ان "الحرب كانت في البداية بالطائرات والمدفعية، والان اصبحت حرب شوارع. نقاتلهم بين المنازل، ولن نتراجع حتى نقضي عليهم".

وبعد نحو شهر من انطلاق عملية "البنيان المرصوص" في 12 ايار/مايو الماضي التي قتل فيها 125 عنصرا على الاقل من قوات حكومة الوفاق بحسب مصادر طبية، تمكنت القوات الحكومية الخميس من دخول المدينة قادمة من الغرب بعدما حققت تقدما سريعا على الارض في الايام الماضية.

وقال عيسى ان تنظيم الدولة الاسلامية بات "محاصرا في منطقة لا تتعدى مساحتها الخمسة كيلومترات مربعة" تمتد بين وسط سرت وشمالها.

وتتشكل القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني من مجموعات مسلحة تنتمي الى مدن عدة في غرب ليبيا، ابرزها مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس) التي تضم المجموعات الاكثر تسليحا في البلاد وتملك طائرات حربية من نوع "ميغ" ومروحيات قتالية.

كما تضم هذه القوات جهاز حرس المنشآت النفطية ووحدات من الجيش المنقسم بين سلطتي حكومة الوفاق والحكومة الموازية غير المعترف بها في شرق ليبيا والتي يقود قواتها الفريق اول ركن خليفة حفتر.

ويسيطر تنظيم الدولة الاسلامية منذ حزيران/يونيو 2015 على سرت التي تبعد نحو 300 كلم عن الساحل الاوروبي.

وستشكل خسارة سرت نكسة كبيرة للتنظيم المتطرف، اذ ان المدينة، مسقط راس معمر القذافي، كانت على مدى نحو عام القاعدة الرئيسية للجهاديين في ليبيا.