قال نائب السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة ديفيد برسمان ان استمرار تدفق السلاح "يهدد بجدية نجاح اتفاق السلام والاستقرار في المنطقة"

الامم المتحدة تريد تعقب تدفق الاسلحة على جنوب السودان

طلب مجلس الامن الدولي الثلاثاء اعداد تقرير عن تدفق الاسلحة الى جنوب السودان بعد فشل القوى العظمى في الاتفاق على فرض حظر للاسلحة على البلد الذي مزقته الحرب الاهلية.

اقر اعضاء المجلس ال15 بالاجماع القرار الذي اعدته الولايات المتحدة ويجدد العقوبات على جنوب السودان لسنة ويكلف لجنة خبراء اعداد تقرير مفصل خلال ثلاثة اشهر.

وقال خبراء للمجلس ان الحكومة والمتمردين يقومون بتخزين الاسلحة رغم توقيع اتفاق السلام في اب/اغسطس لانهاء الحرب التي تخللتها فظاعات.

وقال نائب السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة ديفيد برسمان ان استمرار تدفق السلاح "يهدد بجدية نجاح اتفاق السلام والاستقرار في المنطقة".

وسيركز التقرير على تدفق الاسلحة منذ تشكيل حكومة موحدة الشهر الماضي واعداد تحليل للتهديدات الامنية للسلطات الجديدة.

عارضت روسيا والصين ومصر فرض حظر اقترحته الولايات المتحدة وبريطانيا باعتباره يساعد في انهاء النزاع الذي تشهده البلاد منذ نهاية 2013 اي بعد سنتين من استقلالها.

وقال دبلوماسيون، ان التهديد باتخاذ تدابير اضافية بينها الحظر على الاسلحة شطب من مسودة القرار بعد معارضة روسيا والصين ومصر.

وقال سفير مصر عمرو ابو العطا ان "تجديد العقوبات وتوسيعها ليس الوسيلة الامثل لمعالجة النزاع في هذه المرحلة" مشيرا الى تقارب بين الطرفين المتخاصمين.

وقال نائب سفير جنوب السودان جوزف موم مالوك للمجلس ان القرار يضر بحق بلاده بالتسلح و"حماية نفسها من اي عدوان من الداخل او الخارج".

اندلع النزاع في السودان بسبب اتهام الرئيس سلفا كير لنائبه رياك مشار بالتآمر للانقلاب عليه. وشهد النزاع فظاعات واغتصابات جماعية واعتداءات وحشية وحتى اكل لحوم بشر.

خلف النزاع عشرات الالاف من القتلى وادى الى نزوح اكثر من مليوني شخص من قراهم وبلداتهم.

ومارس مجلس الامن الدولي ضغوطا على زعيم المتمردين رياك ماشار للعودة الى جوبا الشهر الماضي لتشكيل حكومة انتقالية موحدة مع الرئيس سلفا كير.