الحدود التركية السورية عند منطقة كيليس 7 مايو 2016

مئة الف سوري عالقون قرب حدود تركيا اثر تقدم لجهاديين في ريف حلب الشمالي

حذرت منظمة اطباء بلا حدود الجمعة من ان نحو مئة الف مدني في سوريا عالقون بين الحدود التركية ومناطق الاشتباك بين الفصائل المقاتلة وتنظيم الدولة الاسلامية الذي احرز تقدما في ريف حلب الشمالي، وفق ما اكد المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطون محليون.

وابدت المنظمة في بيان "قلقها الشديد" ازاء "مصير... ما يقدر بمئة الف شخص عالقين بين الحدود التركية وخطوط الجبهات" بين تنظيم الدولة الاسلامية والفصائل المعارضة في ريف حلب الشمالي.

واشارت منظمة "هيومن رايتس ووتش" من جهتها الى ان عدد العالقين قرب الحدود التركية قد يصل الى 165 الف سوري، وفق تغريدة للباحث في المنظمة جيري سمبسون على موقع تويتر.

وشن تنظيم الدولة الاسلامية هجوما "مفاجئا" بعد منتصف ليل الخميس الجمعة في ريف حلب الشمالي قرب الحدود التركية، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان. 

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان التنظيم "استطاع السيطرة على خمس قرى كانت تحت سيطرة الفصائل المعارضة والاسلامية في تقدم هو الابرز للجهاديين في المنطقة منذ العام 2014".

وتمكن التنظيم بهذا التقدم من "قطع طرق الإمداد الواصلة بين مدينة اعزاز ومدينة مارع" ثاني اكبر المعاقل المتبيقة للفصائل في محافظة حلب بعد اعزاز، وفق المرصد.

واشار تنظيم الدولة الاسلامية في بيان تناقلته مواقع وحسابات جهادية الجمعة الى شن "هجوم مباغت والتسلل الى عدد من القرى" تحت سيطرة الفصائل المقاتلة في ريف حلب الشمالي.

واوضح الناشط المعارض ومدير وكالة "شهبا برس" المحلية للأنباء القريبة من المعارضة مأمون الخطيب الموجود في اعزاز لوكالة فرانس برس الجمعة ان "التنظيم اجتاح المنطقة باعداد كبيرة من المقاتلين بعد منتصف الليل". 

واكد ان "مارع باتت محاصرة بشكل تام بعدما تمكن داعش من السيطرة على قريتين تقعان على الطريق الواصل بين مارع واعزاز".

واضاف "قطعت الطرق كافة باتجاه مارع.. والوضع كارثي وصعب جدا مع وجود 15 الف مدني محاصرين داخل المدينة بينهم عدد كبير من النساء والاطفال، عدا عن العسكريين". 

تقع مارع في ريف حلب الشمالي، ولها رمزية خاصة بالنسبة للفصائل المقاتلة اذ خولتها في العام 2012 السيطرة على الاحياء الشرقية في مدينة حلب. 

وبات الجهاديون يحاصرون مارع من الجهتين الشمالية والشرقية فيما تحاصرها قوات سوريا الديمقراطية من الغرب وقوات النظام من الجنوب.

ودفع هجوم تنظيم الدولة الاسلامية المنظمات الانسانية والناشطين المعارضين الى اخلاء مخيمين على الاقل في منطقة اعزاز، لقربهما من مناطق الاشتباك، وفق الخطيب.

وقال مدير العمليات في منظمة اطباء بلا حدود في الشرق الاوسط بابلو ماركو الجمعة ان المنظمة "اضطرت الى اجلاء معظم المرضى والطاقم الطبي من مستشفى السلامة" الذي تديره في شمال سوريا بعدما وصلت المعارك على بعد "ثلاثة كيلومترات عنه".

واضاف "مع اقتراب الاقتتال لن يكون أمام الناس أي مكان للفرار".

ويزداد الوضع الميداني والعسكري في محافظة حلب تعقيدا بعدما باتت مقسمة بين قوات النظام والفصائل الاسلامية والمقاتلة الى جانب الاكراد وتنظيم الدولة الاسلامية.