قوات خاصة تونسية امام كنيس الغريبة في جربة الاربعاء 25 مايو 2016

تشديد الاجراءات الامنية مع بدء موسم الحج اليهودي في جربة التونسية

بدأ موسم الحج اليهودي السنوي الى كنيس الغريبة في جزيرة جربة التونسية الاربعاء وسط اجراءات امنية مشددة لمنع وقوع اي هجمات يمكن ان ينفذها جهاديون.

وبدأت مجموعات صغيرة من الحجاج بالوصول الى الكنيس وسط الحر الشديد في الجزيرة الواقعة جنوب تونس.

ويتوقع المنظمون ان يبلغ عدد الزوار الفين خلال يومين، رغم تزايد التوتر حول الوضع الامني عقب سلسلة من الهجمات التي شنها جهاديون في تونس.

وانتشرت اعداد كبيرة من رجال الشرطة والجيش، فيما حلقت مروحية فوق المنطقة. واغلق الحي الذي يقع فيه الكنيس، وجرت عملية تفتيش للزوار.

وانخفض عدد الحجاج الذين يزورون الكنيس بشكل كبير منذ الهجوم الانتحاري الذي ادى الى مقتل 21 شخصا في 2002 واعلن تنظيم القاعدة مسؤوليته عنه.

وقبل ذلك كانت الاحتفالات تستقطب ما يصل الى ثمانية الاف شخص.

وبحسب بيريز الطرابلسي، رئيس كنيس الغريبة، يحج اليهود إلى كنيس الغريبة منذ أكثر من 200 عام لإقامة طقوس دينية واحتفالات "الهيلولة".

وتتمثل هذه الطقوس والاحتفالات في اقامة صلوات وإشعال شموع داخل الكنيس والحصول على "بركة" حاخاماته وذبح قرابين (خرفان) والغناء وتناول نبيذ "البوخة" المستخرج من ثمار التين والذي يشتهر بصناعته يهود تونس دون سواهم.

ويحظى كنيس الغريبة بمكانة خاصة عند يهود تونسيين واجانب باعتباره أقدم معبد يهودي في افريقيا، وترقد فيه، بحسب الاسطورة، واحدة من اقدم نسخ التوراة في العالم.

ويعيش في تونس نحو 1500 يهودي يقيم أغلبهم في جزيرة جربة وتونس العاصمة. وكان عددهم 100 ألف يهودي قبل استقلال تونس عن فرنسا سنة 1956، الا انهم غادروها الى أوروبا وإسرائيل.

وتقليديا كان زوار الكنيس ياتون من اوروبا والولايات المتحدة واسرائيل، الا ان عدد الزوار الاجانب انخفض بشكل كبير منذ هجوم انتحاري بشاحنة مفخخة تبناه تنظيم القاعدة العام 2002 وأسفر عن مقتل 21 شخصا هم 14 سائحا ألمانيا و5 تونسيين وفرنسيان. وكان للهجوم الذي نفذه انتحاري تونسي مقيم بفرنسا، انعكاسات سلبية كبيرة على السياحة في تونس.

وعززت السلطات التونسية الاجراءات الامنية في جربة والجنوب التونسي منذ هجمات جهادية استهدفت في السابع من مارس/آذار الماضي ثلاثة مراكز امنية بمدينة بن قردان الحدودية مع ليبيا.  

وهذا الشهر نصحت اسرائيل مواطنيها بتجنب السفر الى تونس بسبب "خطر استهداف اليهود في شكل كبير"، رغم ان احتفالات العام الماضي مرت بسلام.