اعلن رئيس الوزراء اليمني احمد بن دغر الاربعاء رفض مطلب المتمردين تشكيل حكومة وحدة وطنية

رئيس الوزراء اليمني يرفض تشكيل حكومة وحدة قبل التزام المتمردين القرار 2216

اعلن رئيس الوزراء اليمني احمد بن دغر الاربعاء رفض مطلب المتمردين تشكيل حكومة وحدة وطنية، قبل التزامهم تطبيق بنود قرار مجلس الامن 2216 وخصوصا الانسحاب من المدن وتسليم الاسلحة الثقيلة.

وحمل بن دغر الحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، مسؤولية تهديد وحدة اليمن وتدهور اقتصاده، وذلك في كلمة امام الصحافيين في الرياض غداة تعليق حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي مشاركتها في مشاورات السلام التي ترعاها الامم المتحدة في الكويت.

وقال بن دغر ان المشاورات "لا بد وان تؤدي الى السلم والاستقرار، ولا بد في النهاية ان نحافظ على بلدنا موحدا وآمنا ومستقرا، وهذا الامر لا يتحقق الا عن طريق واحدة هي احترام مرجعيات هذا الحوار والقبول بها".

وشدد على ان هذه المرجعيات تتمثل في "قرار مجلس الامن 2216 والمبادرة الخليجية والآلية التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني، وعلى الحوثيين وصالح ان يعلموا ان الاعتراف علنا بهذه المرجعيات والذهاب فورا لتطبيقها دون مماطلة او مراوغة هو ما يريده شعبنا".

واعتبر ان "الانسحاب من مؤسسات الدولة يغدو يوما بعد آخر مطلبا غير قابل للنقاش"، والامر كذلك بالنسبة الى السلاح الذي اعتبر انه "الحق الدستوري الخاص بالدولة دون غيرها، الدولة التي تمثلها شرعية منتخبة ومعترف بها دوليا".

ورأى ان "من يريد حكومة وحدة وطنية قبل ان يضع السلاح انما يريد استرقاق هذا الشعب".

فشل وفدا التفاوض في تحقيق خرق بالمشاورات التي بدأت في 21 نيسان/ابريل، وتفصل بينهما هوة عميقة خصوصا حول القرار 2216 الذي ينص بشكل اساسي على انسحاب المتمردين من المدن التي سيطروا عليها منذ العام 2014، وتسليم الاسلحة الثقيلة.

وبحسب مصادر متابعة، يرغب المتمردون في تشكيل حكومة انتقالية توافقية لبحث تنفيذ القرار، بينما يشدد الوفد الرسمي على ان حكومة هادي المدعوم من التحالف العربي بقيادة السعودية، تمثل الشرعية.

وقال بن دغر "الحل السياسي الذي يشكل الانسحاب وتسليم السلاح للدولة مدخله الطبيعي، يبدأ بالتسليم بحق الشعب اليمني في اختيار طريقه واحترام ارادته".

وتأمل الامم المتحدة للتوصل الى حل للنزاع الذي ادى منذ آذار/مارس 2015، لمقتل زهاء 6500 شخص وتهجير قرابة 2,8 مليوني شخص.

وحذر بن دغر من "انهيار اقتصادي ونقدي" لكون المتمردين تصرفوا "بـ 3 مليار دولار تقريبا كانت تمثل معظم الاحتياطي النقدي في البلاد"، واستخدموا هذه الاموال "في المجهود الحربي للاستيلاء على الدولة والسلطة والانقلاب على الجمهورية والوحدة، وادارة الحرب".

اضاف "لقد اخلّ الحوثيون بالادارة المالية والنقدية، ورتبوا لطبع المزيد من الاوراق النقدية، فانهار سعر الريال امام الدولار والعملات الدولية الاخرى"، ما ادى الى "زيادات كبيرة في الاسعار وفوضى اقتصادية".

وبحسب سكان في صنعاء، بلغ سعر الدولار الاميركي في السوق السوداء 320 ريالا يمنيا، في مقابل 250 ريال لسعر الصرف الرسمي. وادى تراجع قيمة العملة، الى ارتفاع في أسعار المواد الغذائية.

وخلال الايام الماضية، زادت اسعار الارز والطحين والسكر باكثر من ثلاثين بالمئة، واسعار الفاكهة والخضار بعشرين بالمئة على الاقل.

وبحسب الامم المتحدة، يحتاج زهاء 13 مليون يمني يشكلون نصف السكان، لمساعدة انسانية، ويعاني 7,6 ملايين من عدم امان عذائي حاد.

وكان امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حض اطراف النزاع الاربعاء على مواصلة المشاورات "للتوصل الى نتائج ايجابية تسهم في تحقيق السلام المنشود الذي يحفظ لليمن الشقيق امنه واستقراره وسلامة ابنائه"، بحسب ما نقلت وكالة الانباء الكويتية الرسمية.

واكد بن دغر في كلمته التي تأتي مع اقتراب ذكرى توحيد اليمن في 22 ايار/مايو 1990، ان اليمنيين هم امام "خيارين تاريخيين لا ثالث لهما: اما ان تبقى الوحدة في صيغتها الاتحادية وننتصر لانفسنا وننتصر لارادتنا المشتركة ونسمو فوق الجراح، واما ان نترك بلادنا وشعبنا في حالة من الضياع والفوضى والتشرذم وندفع جميعا ثمن التهور والطمع والبغضاء".

 

×