فتى فلسطيني يقف على شرفة منزل دمر في حرب صيف 2014

اسرائيل تشن غارات جديدة على مواقع لحركة حماس في غزة

اعلن الجيش الاسرائيلي انه شن ليل الاربعاء الخميس غارات جديدة على مواقع لحركة حماس في قطاع غزة الذي يشهد تصاعدا في التوتر يهدد التهدئة الهشة المطبقة منذ العام 2014.

وافادت مصادر امنية وطبية فلسطينية ان ثلاثة اطفال ورجلا من عائلة واحدة اصيبوا في الغارات الاسرائيلية على مواقع مختلفة في قطاع غزة.

وقال الجيش في بيان "ردا على هجمات تستهدف القوات الاسرائيلية اغارت طائرة من سلاح الجو الاسرائيلي خلال الليل على اربعة مواقع ارهابية لحماس في شمال قطاع غزة".

وكان الجيش الاسرائيلي اعلن انه شن غارات الاربعاء على خمسة مواقع لحماس جنوب القطاع بعد زيادة التوتر على حدود قطاع غزة الذي شهد ثلاث حروب مدمرة بين اسرائيل والفصائل الفلسطينية بين 2008 و2014.

وقد تم التوصل الى وقف اطلاق نار بين اسرائيل وحركة حماس في آب/اغسطس 2014 بعد حرب اسرائيلية مدمرة على قطاع غزة استمرت خمسين يوما.

وكانت اسرائيل بدأت في 2014 عملياتها العسكرية على قطاع غزة بهدف وقف اطلاق الصواريخ على اراضيها وتدمير الانفاق التي تشن منها هجمات على اسرائيل.

وبدأ التوتر الثلاثاء باطلاق النار على مجموعة من الجنود الاسرائيليين ثم تكثف الاربعاء. وبدأ الرد الاسرائيلي باطلاق نيران دبابات قبل شن الغارات.

واعلنت منطقة نحال عوز "منطقة عسكرية مغلقة"، للمرة الاولى كما يبدو منذ حرب 2014.

وهذا التوتر يعتبر بين اخطر الحوادث التي وقعت منذ اب/اغسطس 2014 حين بدأ العمل بوقف اطلاق النار.

- اسرائيل تتهم حماس-

تسببت حرب تموز/يوليو-آب/اغسطس المدمرة على قطاع غزة بمقتل 2251 شخصا غالبيتهم من المدنيين من الجانب الفلسطيني بحسب الامم المتحدة و73 قتيلا من الجانب الاسرائيلي بينهم 67 جنديا.

واتفاق وقف اطلاق النار تعرض تكرارا لانتهاكات اثر اطلاق صواريخ من قطاع غزة على اسرائيل غالبا ما تنسب الى فصائل فلسطينية مسلحة.

واتهم الجيش الاسرائيلي هذه المرة حماس بشكل مباشر.

وقال ان حركة حماس اطلقت خلال الايام الماضية "بصورة متكررة قذائف هاون وقذائف صاروخية على القوات الاسرائيلية" المنتشرة على طول السياج الامني الذي اقامته اسرائيل على حدود القطاع.

واكد انه ينفذ عمليات "دفاعية" هدفها تحديد وتدمير الانفاق التي يمكن ان تستخدمها حماس لشن هجمات ولا سيما ضد تجمعات مدنية اسرائيلية على طول الحدود.

واضاف ان "الجيش الاسرائيلي لا يتساهل ولن يتساهل مع كل ما يهدد حياة سكان جنوب اسرائيل وهو مصمم على مواصلة العمل على احباط اي محاولة من هذا النوع".

وفي غزة قال مصدر طبي فلسطيني "اصيب اربعة مواطنين هم ثلاثة اطفال ورجل في الخامسة والستين من العمر وجميعهم من عائلة حسنين بالشظايا اثناء قصف طائرات الاحتلال لورشة حدادة في حي الزيتون" جنوب شرق مدينة غزة.

ووصف المصدر حالة المصابين بانها "متوسطة وطفيفة" وقال انهم نقلوا لى مستشفى الشفاء بمدينة غزة.

وقال مصدر امني فلسطيني وشهود ان الطيران الاسرائيلي شن مساء الاربعاء غارات جوية عدة على مطار غزة الدولي المدمرة مبانيه في رفح بجنوب قطاع غزة لكن بدون تسجيل وقوع اصابات.

من جهتها، هددت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس مساء الاربعاء بانها "لن تسمح باستمرار العدوان الصهيوني على قطاع غزة".

وقالت القسام في بيان "على العدو الا يتذرع باي سبب كان وان يغادر قطاع غزة فورا وان يعالج مخاوفه خارج الخط الفاصل".

واشار البيان الى ان "توغل" الجيش الاسرائيلي منذ مساء الثلاثاء "يعد تجاوزا واضحا لاتفاق التهدئة عام 2014 وعدوانا جديدا على قطاع غزة".

واعرب الموفد الخاص للامم المتحدة الى الشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف عن "قلقه" داعيا جميع الاطراف الى "اقصى حد من ضبط النفس لتجنب خطر اي تصعيد".