مراسم تخرج عدد من العناصر العسكرية الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي في عدن

الموفد الدولي يسعى لتقريب وجهات النظر بين المفاوضين اليمنيين

عقد موفد الامين العام للامم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد لقاءات منفصلة مع وفدي الحكومة والمتمردين في الكويت الاثنين، سعيا لتقريب وجهات النظر واعادة اطلاق المباحثات المتعثرة بين الطرفين.

وكان وفد حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي المدعوم من التحالف العربي بقيادة السعودية، اعلن الاحد تعليق المباحثات مع الحوثيين وحلفائهم من الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، احتجاجا على سيطرة المتمردين على معسكر للقوات الحكومية، على رغم وقف اطلاق النار الهش الذي بدأ تنفيذه منتصف ليل 10-11 نيسان/ابريل، قبل ايام من انطلاق المباحثات التي ترعاها الامم المتحدة.

واعلن ولد الشيخ احمد في بيان فجر الثلاثاء، انه اجتمع امس "بوفد الحكومة اليمنية و(جماعة) انصار الله (الحوثيون) و(حزب) المؤتمر الشعبي العام (بزعامة صالح)، وشخصيات دبلوماسية وسياسية، حول بلورة اطار استراتيجي يجمع طروحات الوفدين".

اضاف "ناقشنا خلال الاجتماعات اقتراحات تقرب بين وجهات النظر وتساهم في ايجاد حل سريع لقضية لواء العمالقة".

وسيطر المتمردون السبت على اللواء الواقع في محافظة عمران بشمال اليمن من دون مقاومة تذكر، بحسب ما افادت مصادر عسكرية وقبلية وكالة فرانس برس. واوضحت المصادر في حينه ان قادة المعسكر الواقع في مناطق تخضع لسيطرة الحوثيين، "اختاروا البقاء على الحياد" في النزاع الدائر بين القوات الحكومية والمتمردين منذ اكثر من عام.

وردا على هذه الخطوة، علقت الحكومة الاحد مشاركتها في المباحثات بسبب "الخروقات المتواصلة والاستيلاء على" لواء العمالقة، مؤكدة ان العودة عن هذا القرار ترتبط بوجود "ضمانات بان الحوثيين سيوقفون خروقاتهم لوقف اطلاق النار وسينسحبون" من المعسكر.

وأكد رئيس الوفد الحكومي وزير الخارجية عبد الملك المخلافي ان تعليق المشاركة لا يشمل التواصل مع الموفد الدولي.

واتى تعليق المشاركة غداة نجاح ولد الشيخ احمد في جمع الوفدين حول طاولة واحدة للمرة الاولى منذ انطلاق المباحثات في 21 نيسان/ابريل. واعتبر في بيان بعد هذه الجولة، ان المباحثات "ايجابية وبناءة"، وان كل من الطرفين قدم ورقة تتضمن تصوره للحل.

واشار الموفد الدولي الى ان من بين من التقاهم الاثنين الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني "وتباحثت معه بالمستجدات، معولا على دعمه المعهود لجهود الامم المتحدة".

وكان المتمردون سيطروا في ايلول/سبتمبر 2014 على صنعاء، وواصلوا التقدم باتجاه المحافظات الجنوبية. وبدأ التحالف نهاية آذار/مارس 2015 شن غارات ضد المتمردين، ووسع عملياته بعد اشهر لتشمل تقديم دعم ميداني للقوات الحكومية، ما اتاح لها استعادة مناطق عدة في الجنوب.

وادى النزاع منذ آذار/مارس 2015 الى مقتل اكثر من 6400 شخص نصفهم تقريبا من المدنيين، وتهجير 2,8 مليونين، بحسب الامم المتحدة.

 

×