الشرطة المصرية خلال تفريق تظاهرة في القاهرة 25 ابريل 2016

الشرطة المصرية تداهم نقابة الصحافيين وتلقي القبض على صحفيين اثنين معارضين

داهمت الشرطة المصرية مساء الاحد مقر نقابة الصحافيين المصريين في وسط القاهرة والقت القبض على صحافيين اثنين معارضين كان صدر قرار بتوقيفهما من النيابة العامة لاتهامهما بالتحريض على التظاهر، بحسب نقيب الصحافيين يحيى قلاش.

واكد قلاش لفرانس برس ان "هذه اول مرة تداهم فيها الشرطة المصرية النقابة" مؤكدا انها "اوقفت الصحافيين عمرو بدر ومحمود السقا اللذين كان صدر بحقهما امر ضبط واحضار" من النيابة العامة.

وقالت مصادر قضائية ان نيابة شبرا الخيمة اصدرت قرارا بضبط واحضار بدر والسقا المتهمين بالتحريض على التظاهر بالمخالفة لقانون التظاهر المثير للجدل الذي صدر في تشرين الثاني/نوفمبر 2013.

وعمرو بدر يترأس موقع "بوابة يناير" الالكتروني المعارض لنظام الرئيس  عبد الفتاح السيسي ويعمل محمود السقا صحافيا بالموقع نفسه.

وكتب بدر الجمعة على صفحته على فيسبوك ان قوات الشرطة داهمت منزله ومنزل السقا ثم اعلن الصحافيان بعد ظهر السبت انهما بدا اعتصاما في مقر نقابة الصحافيين احتجاجا على "التعسف الامني واقتحام منزلينا".

وكان عمرو بدر اعلن على فيسبوك انه سيشارك في التظاهرات التي نظمت في 15 تيسان/ابريل الماضي احتجاجا على الاتفاقية التي وقعتها الحكومة المصرية مع السعودية والتي تمنح الاخيرة السيادة على جزيرتي تيران وصنافير الواقعتين في مضيق تيران عند المدخل الجنوبي لخليج العقبة.

والقت الشرطة بعد هذه التظاهرة وتظاهرة ثانية في 25 نيسان/ابريل على اكثر من 1200 ناشط ومازال عشرات منهم محبوسين باتهامات تتعلق اساسا بخرق قانون التظاهر، وفق جبهة الدفاع عن متظاهري مصر التي تضم مجموعة من المحامين الذين يتابعون توقيف النشطاء والمعارضين.

كما القت قوات الامن القبض في 25 نيسان/ابريل على 33 صحفيا اثناء تغظيتهم للتظاهرات وتم الافراج عن معظمهم بعد ساعات.

وتقدم مجلس نقابة الصحفيين الخميس الماضي ببلاغ الى النائب العام "ضد وزير الداخلية ومدير أمن القاهرة بصفتيهما بسبب الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون أثناء ممارستهم لعملهم".

ومنذ ان اطاح السيسي، عندما كان وزيرا للدفاع، بالرئيس الاسلامي محمد مرسي، بدأ حملة قمع دامية ضد جماعة الاخوان المسلمين امتدت بعد ذلك الى الناشطين الليبراليين واليساريين الذين برزوا خلال الثورة على حسني مبارك عام 2011 والذين يقبع العديد منهم الان في السجون.