اجتماعات رئاسية لحل الأزمة السياسية بالعراق

العراق: معصوم يدعو لاجتماع عاجل للرئاسات الثلاث

دعا الرئيس العراقي فؤاد معصوم، السلطات الثلاثة والقيادات السياسية إلى اجتماع عاجل، الأحد؛ لمناقشة اقتحام المتظاهرين لمقر مجلس النواب، وإجراء التعديل الوزاري المنشود، والسبل الكفيلة بتـنفيذٍ عاجل للإصلاحات المقررة.

يأتي ذلك بينما بدأ المتظاهرون في مغادرة مبنى مجلس النواب والتوجه إلى ساحة الاحتفالات الكبرى داخل المنطقة الخضراء للاعتصام هناك.

وقال مراسلنا إن المتظاهرين وصلوا إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء ودار ضيافة الرئاسة في المنطقة الخضراء.

وكانت قيادة عمليات بغداد قد اعلنت حالة الطوارئ القصوى وأغلقت جميع مداخل العاصمة وسمحت بالـخروج منها فقط.  

وجاء اقتحام البرلمان من قبل المحتجين المؤيدين لمقتدى الصدر، بعد فشل النواب في التصويت على تشكيلة لحكومة تكنوقراط قدمها رئيس الوزراء حيدر العبادي، استجابة لمطالب الإصلاح ومحاربة الفساد التي طالب بها مؤيدو التيار الصدري منذ أشهر.

من جانبه، قال العبادي إن الوضع في بغداد تحت السيطرة بعدما اخترق آلاف المتظاهرين المناهضين للحكومة المنطقة الخضراء واجتاحوا مقر البرلمان.

وأصدر العبادي بيانا قال فيه إن الأوضاع في بغداد "تحت سيطرة القوات الأمنية"، داعيا المحتجين إلى التظاهر بشكل سلمي وبدون إتلاف ممتلكات مؤسسات الدولة.

وفي غضون ذلك، أعلنت قيادة عمليات بغداد، حالة "الطوارئ القصوى" في العاصمة العراقية.

وكان الصدر قد أعلن في وقت سابق من يوم السبت، تجميد الأعمال السياسية لتياره في الحكومة العراقية وفي البرلمان.

من جانبه،  دعا رئيس ائتلاف الوطنية العراقي، إياد علاوي، رئاسة الجمهورية إلى إيجاد حل سياسي عبر تبني جملة خيارات من بينها تشكيل حكومة إنقاذ وطني لمدة عام واحد واستمرار المعركة ضد داعش، وإجراء انتخابات مبكرة تحت إشراف الأمم المتحدة.

وفي بيان صادر عن مكتبه، أوضح علاوي، إن دعوته تأتي بعد وصول العملية السياسية إلى طريق مسدود، وعجز الحكومة، عن إجراء الإصلاحات المطلوبة وفقدان رئاسة مجلس النواب لشرعيتها.

ويعيش العراق منذ أسابيع أزمة سياسية حادة، جراء الخلافات بشأن تشكيلة حكومية يريدها رئيس الوزراء العبادي، من التكنوقراط، عوضا عن المنتمين إلى أحزاب.

والأحزاب والقوى السياسية تحاول، من جهتها أن تتشبث بالمناصب والحقائب الوزارية، وتحركت للحؤول دون تمرير تشكيلة مستقلة قدمها العبادي إلى البرلمان.