نتانياهو في جلسة مجلس الوزراء الاسبوعية في 10 ابريل 2016

اسرائيل تكرر اعتراضها على مبادرة السلام الفرنسية

كررت الحكومة الاسرائيلية الخميس معارضتها الشديدة لمشروع فرنسي لعقد مؤتمر دولي لاعادة اطلاق جهود السلام مع الفلسطينيين، وعرضت بدلا منه الاستئناف الفوري للمفاوضات الثنانية دون شروط مسبقة.

وقال مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان ان "اسرائيل تتمسك بموقفها ان افضل طريقة لحل النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين هي عبر مفاوضات مباشرة وثنائية".

واضاف البيان "اسرائيل مستعدة للبدء على الفور دون اي شروط مسبقة. اي مبادرة دبلوماسية اخرى من شأنها ابعاد الفلسطينيين عن المفاوضات المباشرة".

ويأتي الاعلان الاسرائيلي بعد اسبوع من اعلان  وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت ان بلاده ستنظم في 30 ايار/مايو في باريس اجتماعا وزاريا دوليا في محاولة لاحياء عملية السلام الاسرائيلية-الفلسطينية.

انهارت محادثات السلام التي تدعمها الولايات المتحدة بين الفلسطينيين واسرائيل في نيسان/ابريل 2014 بعد تسعة أشهر من انطلاقها وتبادل الطرفان الاتهامات بافشالها.

منذ الاول من تشرين الاول/اكتوبر، قتل 203 فلسطينيين بينهم عربي اسرائيلي واحد في اعمال عنف تخللتها مواجهات بين فلسطينيين واسرائيليين واطلاق نار ومحاولات وعمليات طعن قتل فيها ايضا 28 اسرائيليا اضافة الى اميركي واريتري وسوداني، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس.

وترمي المبادرة الفرنسية الى تحريك عملية السلام للوصول الى اقامة دولتين. ولتحقيق ذلك، سيتم انشاء مجموعة دعم تضم اعضاء مجلس الامن الدائمين وعددا من الدول الاوروبية والعربية ومنظمات دولية.

وتقترح فرنسا تحركا على مرحلتين. تنطلق المرحلة الاولى بلقاء دولي على مستوى وزاري من دون الاسرائيليين والفلسطينيين، ليعقد في المرحلة الثانية مؤتمر دولي الصيف المقبل بحضور طرفي النزاع.

وفي مقابلة مع اربع صحف دولية، اوضح ايرولت الاسبوع الماضي ان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند سوف يفتتح هذا الاجتماع الذي ستشارك فيه 20 دولة بالاضافة الى الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة ولكن بدون الاسرائيليين والفلسطينيين.

واضاف لمراسلي صحف وول ستريت جورنال وهآرتس والقدس العربي وليبيراسيون ان هذا الاجتماع قد يؤدي في حال نجاحه الى الاعداد لقمة دولية تعقد في النصف الثاني من هذا العام ولكن هذه المرة بحضور مسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين.

وكانت القيادة الفلسطينية رحبت بالمبادرة الفرنسية منذ بدايتها. واعلنت انها ستمهل فرنسا حتى تحرز تقدما في مبادرتها، وان الفلسطينيين لن يقدموا في الوقت الحاضر مشروع قرار في الامم المتحدة ضد الاستيطان الاسرائيلي.

واعربت الحكومة الاسرائيلية مرارا عن تحفظاتها من المبادرة الفرنسية، قائلة انها تمنح الفلسطينيين مبررا لعدم بذل اي جهد. وحتى الان، لم تستبعد رسميا المشاركة في مؤتمر الدولي. ويقول الجانب الاسرائيلي انه ينتظر لرؤية شكل المشروع الفرنسي.

ومن جانبها، اكدت مصادر دبلوماسية ان البيان الصادر عن مكتب نتانياهو الخميس حول الموقف الاسرائيلي يتزامن مع قيام فرنسا باعداد الدعوات التي ستوجهها للمشاركين في الاجتماع الذي سيعقد في 30 من ايار/مايو المقبل.

واوضحت المصادر ان مسألة رفض او قبول اسرائيل للمسعى يجب طرحها بعد الاجتماع في حال نجاحه.