مسيحيون عراقيون فروا من الموصل، يمارسون شعائرهم الدينية في مخيم اشتي في اربيل في 4 مارس 2016

جمعية: المسيحيون "فقدوا كل امل لهم" في العراق

نبهت جمعية تدافع عن مسيحيي الشرق الاربعاء في باريس الى ان حماية الاقلية المسيحية في العراق هي امر "ملح" وخصوصا انها "فقدت كل امل لها" وباتت "مهددة بالزوال"، محذرة ايضا من خطر نزوح كثيف للاجئين الى اوروبا.

وبمبادرة من جمعية "مسيحيو الشرق في خطر" (كريدو)، توجه وفد يضم ثلاثين شخصا بينهم سبعة نواب فرنسيين ينتمون الى الغالبية الاشتراكية او المعارضة، الى لبنان وسوريا وكردستان العراق بين 16 و21 نيسان/ابريل.

وقال رئيس جمعية كريدو باتريك كرم في مؤتمر صحافي انها كانت "بعثة دراسة وتقييم" هدفها خصوصا "الاطلاع على وضع المسيحيين" في الشرق و"تقييم خطر الهجرة على المنطقة واوروبا".

واضاف "الوضع ملح خصوصا في العراق حيث نتجه ويا للاسف الى نهاية وجود مسيحي قديم العهد".

واوضح كرم ان عدد مسيحيي العراق كان نحو مليونين في 1977، لكنه بات يراوح اليوم بين 350 الفا و450 الفا بينهم مئة الف نزحوا في الاونة الاخيرة، لافتا الى ان "القسم الاكبر من هؤلاء يريد المغادرة الى اوروبا وكندا والولايات المتحدة" ومذكرا بان المسيحيين ليسوا وحدهم ضحايا التجاوزات، مشيرا خصوصا الى الاقلية الايزيدية.

وتابع "بحسب جميع المسؤولين الذين التقاهم (الوفد)، لم يعد مسيحيو العراق يعترفون ببلادهم، لقد فقدوا كل ثقة. كثيرون يقولون ان جيرانهم السنة رفضوهم (...) ولا يتصورون العودة للعيش الى جانب من خانوهم".

ولاحظ كرم ان الوفد "صدم" في سوريا بالدعم الذي اعلنه رجال الدين المسيحيون الذين التقاهم للنظام، قائلين انه "الوحيد القادر على حمايتهم" رغم "اقرار البعض بطابعه الديكتاتوري". 

وقال ايضا "الجميع قالوا ان شعبية بشار ازدادت في شكل ملحوظ".

وامضى الوفد الذي ضم النائب الاشتراكي جيرار بابت (رئيس المجموعة البرلمانية للصداقة بين فرنسا وسوريا) يوما في المناطق التي يسيطر عليها النظام وزار قرية معلولا المسيحية التي كانت سيطر عليها معارضون متطرفون بين نهاية 2013 واذار/مارس 2014. واورد كرم ان كل الجولة تمت في ظل حماية قوات الامن السورية.

ورغم تحذيرات الخارجية الفرنسية وطلبها الغاء المحطة السورية، توجه الوفد الى دمشق لكنه "لم يلتق فيها اي مسؤول سياسي او عسكري لئلا يفيد من هذا الامر نظام" الرئيس بشار الاسد، على قول كرم.

واكد رئيس الجمعية ان "داعش (تنظيم الدولة الاسلامية) ليس الوحيد الذي يقمع المسيحيين (في سوريا) بل كل المجموعات الاسلامية المسلحة"، موضحا ان المجموعات التي تضم مقاتلين اجانب في صفوفها كانت "على الدوام الاكثر ظلما بحق المسيحيين".

ونبه كرم الى ان "الغرب يلعب بالنار حين يشجع، عبر بعض التصريحات غير المسؤولة، هجرة" اللاجئين سواء مسيحيين او اخرين الى اوروبا، معتبرا ذلك "سياسة انتحارية تساهم في افراغ هذه المناطق من نخبها وافقارها وجعلها بؤرا قابلة للتفجر".

ولفت من جهة اخرى الى "الاخطار الفعلية لتسلل جهاديين في صفوف اللاجئين"، داعيا الى استئناف "التعاون الضروري بين اجهزة الاستخبارات الفرنسية والنظام السوري".

 

×