مقر وزارة الخارجية في طرابس

الاتحاد الاوروبي يدعو حكومة الوفاق الليبية الى تولي مهامها التنفيذية "في اسرع وقت"

طالبت رئيسة بعثة الاتحاد الاوروبي في ليبيا ناتاليا ابوستولوفا خلال زيارة الى طرابلس الثلاثاء حكومة الوفاق الوطني بتولي مهامها التنفيذية "في اسرع وقت ممكن".

وزيارة ابوستولوفا الى طرابلس هي الاولى لها منذ وصول حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج والمدعومة من الامم المتحدة والمجتمع الدولي الى العاصمة الليبية نهاية اذار/مارس.

وقالت ابوستولوفا في مؤتمر صحافي عقدته في قاعدة طرابلس البحرية حيث مقر الحكومة "نشجع المجلس الرئاسي (لحكومة الوفاق الوطني) على تولي مهامه التنفيذية في اسرع وقت ممكن لان الليبيين بحاجة لان يلمسوا تغييرا".

واكدت ان حكومات الاتحاد الاوروبي "تدعم بشكل كامل" هذه الخطوة.

وتعمل حكومة الوفاق الوطني في مقرها في القاعدة البحرية منذ دخولها الى طرابلس. لكنها ورغم الدعم الذي تتمتع به من المؤسسات المالية والامنية في العاصمة، لم تتخذ قرارات تنفيذية مهمة بعد.

وتفضل الحكومة ان يؤدي وزراؤها اليمين الدستورية امام البرلمان المعترف به دوليا ومقره مدينة طبرق في شرق ليبيا قبل انتقالهم للعمل من مقرات وزاراتهم في طرابلس والتي انتقلت ثمان منها لسلطتها.

وتستند الحكومة الى بيان ثقة وقعته غالبية من النواب في ظل عجز البرلمان عن عقد جلسة للتصويت على منحها الثقة بفعل رفض النواب المعارضين لها السماح بانعقاد الجلسة.

وكانت مجموعة من النواب تمثل الغالبية داخل البرلمان اعلنت الاسبوع الماضي بحث امكان عقد جلسة لاداء اليمين الدستورية في مدينة اخرى بعدما تعذر عقد الجلسة في طبرق.

وتواجه حكومة الوفاق الوطني عقبة رئيسية في سعيها لبسط سيطرتها على كامل البلاد تتمثل في رفض الحكومة الموازية في شرق ليبيا، والتي كانت تحظى باعتراف المجتمع الدولي حتى ولادة حكومة الوفاق، تسليمها السلطة قبل نيلها الثقة تحت قبة البرلمان.

وطالبت ابوستولوفا البرلمان بعقد جلسة لمنح الثقة "في اسرع وقت ممكن"، لكنها اكدت ان الاتحاد الاوروبي "سبق ان اعترف بهذه الحكومة ونحن نعمل معها، الا اننا نود ان نرى هذا المسار (السياسي) مكتملا".

وفرض الاتحاد الاوروبي عقوبات على شخصيات ليبية بينها رئيس البرلمان عقيلة صالح بسبب "عرقلتهم للحل السياسي"، لكن ابوستولوفا شددت على امكان التراجع عن هذه العقوبات "اذا تغير سلوك هؤلاء الاشخاص".

وتبدي دول الاتحاد الاوروبي والدول المجاورة لليبيا قلقها من سعي تنظيم الدولة الاسلامية الى التمدد في هذا البلد بعد سيطرته على مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) وهجومه على موانئ النفط الرئيسية في شرق البلاد.

كذلك، تتطلع دول الاتحاد الاوروبي وعلى راسها ايطاليا الى تفعيل عملية مكافحة الهجرة غير الشرعية انطلاقا من ليبيا التي يبحر من سواحلها في الاسابيع الاخيرة الاف المهاجرين للوصول الى السواحل الاوروبية التي تبعد حوالى 300 كلم فقط عن ليبيا.

وقالت ابوستولوفا انها بحثت مع اعضاء حكومة الوفاق الثلاثاء "الاجرات الامنية على الارض (...) وكيف يمكننا ان نساعد الحكومة (...) على بناء وتدريب جيش ليبي حقيقي وشرطة وقوات عسكرية".