مقتدى الصدر في النجف

الاف العراقيين يتظاهرون في بغداد بدعوة من الصدر للمطالبة باصلاحات

استجاب الاف من انصار رجل الدين العراقي الشيعي مقتدى الصدر لدعوته الى التظاهر في بغداد الثلاثاء من اجل الضغط على الحكومة العراقية لاجراء اصلاحات في بلد يعاني من فساد حكومي واسع.

ويشهد العراق منذ اسابيع عدة ازمة سياسية سببها خلافات حول تشكيلة حكومية يسعى رئيس الوزراء حيدر العبادي الى ان تكون من التكنوقراط المستقلين والاكاديميين، بدلا من وزراء مرتبطين باحزاب مهيمنة على السلطة. لكن الاحزاب السياسية الكبيرة التي تتقاسم المناصب العليا والحقائب الوزارية، أحبطت تمرير تشكيلة وزراء من المستقلين تقدم بها رئيس الوزراء الى البرلمان.

ورفع المتظاهرون الثلاثاء اعلام العراق، وتوجهوا من ساحة التحرير سيرا على الاقدام الى بوابة المنطقة الخضراء المحصنة من الجهة التي تقع فيها بوابة البرلمان الذي يفترض ان يستانف جلساته اليوم.

وهتف المتظاهرون الذي تجمهورا قرب البوابة الرئيسية للمنطقة الخضراء المجاورة لمقر الحكومة العراقية، موجهين كلامهم الى السياسيين "كلكم حرامية".

وقال أبو علي الزيدي، وهو متظاهر جاء من محافظة ميسان في جنوب البلاد، "نرفض هذه الحكومة كونها تشكلت على اسس طائفية ولم تجلب للبلاد وللعراقيين سوى الفقر والقتل".

واضاف "سنطردهم كلهم ليحل بدلا عنهم آخرون قادرون على خدمة العراق".

ومنذ الاطاحة بالرئيس الراحل صدام حسين في 2003، تشكلت الحكومات العراقية على اسس محاصصة طائفية وتقاسمت الاحزاب الكبيرة الوزارات وحتى المناصب العليا في الدولة.

ويقول محللون وسياسيون ان سبب معارضة هذه الاحزاب تشكيلة من التكنوقراط والاكاديميين هو رفضها التنازل عن حصتها في السلطة والمكاسب المادية والسياسية التي تؤمنها لها. ونتيجة الازمات السياسية والفساد والمحسوبيات المستشرية، لم تنجح الحكومات المتتالية في اصلاح البنى التحتية وتأمين الخدمات الاساسية للمواطنين وحل مشاكل البطالة واطلاق عجلة الاقتصاد بعد 13 سنة على سقوط النظام السابق.

ودعا الصدر الى ان تتزامن التظاهرة مع استئناف مجلس النواب الثلاثاء جلساته الهادفة الى اجراء نقاش جديد حول التشكيلة الحكومية المقترحة من العبادي.

وكانت الجلسة البرلمانية الاخيرة المخصصة للتصويت على تشكيلة حكومية في 14 نيسان/ابريل انتهت بخلاف كبير بين مؤيدين لتشكيلة التكنوقراط وآخرين مطالبين بتشكيلة غالبيتها من اعضاء الاحزاب. وعلى اثر تلك الجلسة، صوتت غالبية النواب على اقالة رئيس البرلمان سليم الجبوري الذي رفض الاقالة معتبرا اياها غير قانونية.

وعقدت جلسة طارئة في 19 نيسان/ابريل بدعوة من الرئيس العراقي فؤاد معصوم الذي تقدم باقتراح حل يقضي بالتصويت مجددا على اقالة الجبوري، لكن التصويت لم يحصل، واعتبر الذين اقالوا رئيس البرلمان الموضوع منتهيا ولا يفترض العودة اليه.

وكان النواب المطالبون باستقالة الجبوري ينفذون اعتصاما منذ منتصف نيسان/ابريل داخل مقر البرلمان، لكن الاتصالات السياسية ادت الى انحسار عدد المعارضين للجبوري بعد انسحاب كتلة بدر النيابية والكتلة الصدرية من الاعتصام، ما رجح الكفة لصالح رئيس المجلس المقال الذي دعا الى عقد جلسة اليوم.

 

×