صورة ارشيفية لادخال مساعدات لاحدى المدن المحاصرة في سوريا

قافلة مساعدات ثانية تدخل مدينة الرستن في وسط سوريا

دخلت الاثنين قافلة جديدة من المساعدات الانسانية مدينة الرستن ومحيطها في وسط سوريا، في عملية هي الثانية من نوعها في خمسة ايام، وفق ما اعلن المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر بافل كشيشيك لوكالة فرانس برس.

وقال كشيشيك ان "قافلة مساعدات مشتركة تابعة للجنة الدولية للصليب الاحمر والهلال الاحمر السوري والامم المتحدة" تضم "35 شاحنة محملة بمواد غذائية وطبية ومستلزمات النظافة الشخصية... وصلت اليوم الى مدينة الرستن" في محافظة حمص، بعد انطلاقها من مدينة حمص مركز المحافظة.

وتسيطر فصائل اسلامية ومقاتلة على مناطق عدة في ريف حمص الشمالي بينها مدينة الرستن والحقول الزراعية المحيطة بها منذ العام 2012. ويعيش نحو 120 الف شخص في المدينة والبلدات المحيطة بها، نصفهم من النازحين الفارين من محافظة حماة المجاورة.

وتسيطر قوات النظام على مجمل محافظة حمص باستثناء مناطق في الريف الشمالي بينها تلبيسة والرستن ومناطق اخرى تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية في الريف الشمالي.

ودخلت الخميس 65 شاحنة منطقة الرستن للمرة الاولى منذ اكثر من عام، وهي اكبر قافلة مساعدات تدخل منطقة محاصرة في سوريا منذ بدء النزاع منتصف اذار/مارس 2011.

واوضح كشيشيك ان المساعدات اليوم هي "الجزء الثاني من قافلة المساعدات التي دخلت الرستن الخميس".

وبحسب الامم المتحدة، فإن اكثر من اربعة ملايين سوري يعيشون في مناطق محاصرة او يصعب الوصول اليها.

واوضح كشيشيك ان سكان المنطقة لم يصدقوا ان قافلة مساعدات جديدة ستدخل المدينة بهذه السرعة. وقال "اخبرناهم في المرة الماضية اننا سنعود في الايام المقبلة فاجابنا احدهم +نعم نعم هذا ما قالوه لنا في المرة الاخيرة..+ اذا تمكنتم من الدخول مجددا، سنقيم لكم احتفالا".

واضاف ان طاقمي اللجنة الدولية للصليب الاحمر والهلال الاحمر السوري سيتابعان الاثنين تقييم الوضع الصحي واصلاح شبكات المياه التي تضررت بشكل كبير في مدينة الرستن، موضحا ان موظفي اللجنة الدولية لاحظوا "حالات عدة تشكو من سوء التغذية" لكن الوضع ليس سيئا كما هي الحال في مناطق اخرى محاصرة، لا سيما مدينة مضايا في ريف دمشق.

وبحسب كشيشيك، فإن الاراضي الزراعية والحقول المروية قرب الرستن "تشكل في الواقع خطوط المواجهة الامامية"، مضيفا "من الخطر جدا زراعة هذه الاراضي على نطاق واسع واذا تم ذلك فمن الصعب بيع المنتجات".

واشار الموفد الدولي الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا الخميس الى احراز "تقدم متواضع" لكن "حقيقي" على صعيد ادخال المساعدات الى المناطق المحاصرة في سوريا، معترفا في الوقت ذاته بعدم احراز نجاح كبير في ملف المستلزمات الطبية، مع رفض الحكومة السورية ادخال ادوية ومعدات طبية الى المناطق المحاصرة.

 

×