الام الاسترالية سالي فولكنر وخلفها مقدمة البرامج تارا براون بعد خروجههما من سجن النساء في بعبدا

الفريق التلفزيوني المتهم بمساعدة ام على خطف ولديها في لبنان يعود الى استراليا

يعود فريق تلفزيوني اتهم بمساعدة ام استرالية في محاولتها خطف ولديها من والدهما اللبناني، الخميس الى استراليا بعدما اخلى القضاء سبيلهما فيما تحدثت وسائل اعلام استرالية عن صفقة مالية تمت لحل الخلاف.

وفي هذه القضية، قامت الاسترالية سالي فولكنر المتحدرة من بريزبن وفريق من القناة التاسعة في التلفزيون الاسترالي بمحاولة لخطف ولديها في احد شوارع بيروت في 6 نيسان/ابريل.

وغداة ذلك اوقفتها السلطات اللبنانية بتهمة الاقدام بمساعدة فريق صحافي من القناة التاسعة بالاضافة الى شخصين بريطانيين ولبنانيين اثنين، على "خطف" طفليها لاهالا (ست سنوات) ونوح (اربع سنوات) من طليقها اللبناني في منطقة الحدث جنوب بيروت فيما كانت جدتهما تصطحبهما الى المدرسة.

وتم اخلاء سبيل الاسترالية والفريق التلفزيوني اخيرا الاربعاء بعدما اسقط الوالد اللبناني علي الامين الدعوى.

وتعقد الخميس جلسة للنظر في قضية البريطانيين واللبنانيين المتهمّين بالتورط في عملية الخطف ايضا.

واكد غسان مغبغب، محامي الاسترالية ان اخلاء السبيل تم على اساس اتفاق مع الوالد وينص على ان "علي يملك الولاية الجبرية على الطفلين، وهو يملكها وفقا للقانون اللبناني".

ولم تتحدث القناة التاسعة عن اي صفقة مالية لكنها اوضحت ان المهمة الفاشلة التي قام بها فريقها تخضع لتحقيق معمق.

في المقابل ذكرت صحيفة "ذي استراليان" انه "تم ابرام صفقة بقيمة ملايين الدولارات مقابل اسقاط الدعوى" من قبل الوالد اللبناني.

من جهتها ذكرت صحيفة "ديلي تلغراف" في سيدني ان "القناة التاسعة تدفع للوالد ثمن حرية الفريق التلفزيوني والام" مؤكدة ان "مبلغا كبيرا من المال" دفع كعطل وضرر.

- "ندم" الام-

ذكرت القناة التاسعة الاسترالية ان فريقها المكلف من الصحافية تارا براون والمنتج ومصور تلفزيوني وفني صوت، غادر لبنان وينتظر وصوله الى استراليا "مساء الخميس على ابعد تقدير".

وقالت تارا براون في حديث لبرنامج "اخبار التاسعة"، "من الرائع العودة الى البلاد".

 وبقيت سالي فولكنر في لبنان لحضور جلسة محكمة بخصوص حضانة طفليها وعبرت عن "سعادتها للخروج" من سجن النساء الذي اودعت فيه.

ويمنح قانون الاحوال الشخصية لدى الطائفة الشيعية في لبنان الاب حق حضانة الطفل الذكر عند بلوغه العامين والانثى عند بلوغها السابعة.

وقالت الاسترالية للقناة التاسعة "لقد تلقينا معاملة جيدة، لا يمكنني التذمر من هذا الامر، لكن القلق كان يؤرقني بسبب عدم معرفة ما اذا كان الحكم سيكون بالسجن المؤبد".

واوضح حسين برجاوي، محامي الوالد علي الامين، لفرانس برس الاثنين "اسقط علي الدعوى عن الام بطلب من العائلة، وتقرر اخلاء سبيلها بكفالة مليون ليرة لبنانية".

واوضح برجاوي ان القضية لم تنته ضد الوالدة وفريق الصحافيين اذ "لا يزال هناك الحق العام". واضاف ان "السيناريو المرجح هو ان يغادروا لبنان ولا يعودوا اليه وبالتالي تستمر محاكمتهم غيابيا".

واكد برجاوي للصحافيين ان "وصاية علي على الطفلين ثابتة بحكم الشرع والقانون اللبناني".

وقال غسان مغبغب، محامي سالي فولكنر ان موكلته اعربت عن "ندمها" على ما قامت به.

واوضحت مجموعة الاعلام الاسترالية "فيرفاكس" ان الفريق كان يصور عملية تقوم بها وكالة خاصة تنشط في مجال استعادة اطفال، بعد اتهام الام طليقها اللبناني بانه رفض السماح لطفليهما بالعودة الى استراليا بعد قضاء عطلة في لبنان.

واكد والد الطفلين علي الامين لوكالة فرانس برس الاثنين "انه ابلغ زوجته بعد الحادث "انت ام الطفلين وستبقين كذلك، وهذا بلدهم مثلما هناك (استراليا) بلدهم". واكد انه سيقابلها بعد اخلاء سبيلها.

وفي حديث الى الصحافيين، قال الامين "كل شيء حصل من اجل الطفلين، في آخر المطاف انها والدتهما، واعتقد ان الامهات يفعلن كل شيء من اجل اطفالهنّ".