يمني يرفع علم بلاده تنديدا بالنزاع المسلح في بلاده في تعز في 17 ابريل 2016

المتمردون يوافقون على الانضمام الى مباحثات السلام اليمنية في الكويت

اعلن المتمردون الحوثيون وحلفاؤهم الاربعاء موافقتهم على الانضمام الى مباحثات السلام التي ترعاها الامم المتحدة في الكويت، والتي كان من المقرر انطلاقها الاثنين، بعد تلقيهم ضمانات دولية بشأن وقف النار.

وكان الحوثيون وحلفاؤهم الموالون للرئيس السابق علي عبدالله صالح، امتنعوا حتى الآن عن الحضور الى الكويت للجلوس الى طاولة واحدة مع وفد حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعوم من التحالف العربي بقيادة السعودية، والموجود في الكويت منذ مطلع الاسبوع.

وحضت الامم المتحدة خلال اليومين الماضيين المتمردين على المشاركة، علما بان هؤلاء برروا امتناعهم عن الحضور بمواصلة القوات الحكومية والتحالف خرق وقف النار الذي بدأ منتصف ليل 10-11 نيسان/ابريل.

وبعد ظهر الاربعاء، غادر وفد المتمردين صنعاء في اتجاه سلطنة عمان.

وقال مدير مطار العاصمة اليمنية خالد الشايف لوكالة فرانس برس ان الطائرة العمانية "التي تقل وفد الحوثي والمؤتمر (في اشارة حزب المؤتمر الشعبي العام بزعامة صالح) غادرت مطار صنعاء اليوم الساعة الرابعة والنصف (13,30 ت غ) الى (سلطنة) عمان".

اضاف ان "الوفد سينتقل بعدها الى الكويت"، بدون تحديد موعد لذلك.

وكان ممثلون لجماعة "انصار الله" (الحوثيون) والمؤتمر الشعبي اعلنوا في وقت سابق موافقتهم على الانضمام الى المباحثات.

ونقل موقع "صدى المسيرة" الالكتروني التابع للحوثيين، عن المسؤول في "انصار الله" صالح الصماد، ان المتمردين تلقوا "تأكيدا من المبعوث الدولي (اسماعيل ولد الشيخ احمد) وعدد من السفراء، بأولوية تثبيت وقف اطلاق النار كخطوة اساسية وضرورية للدخول في حوار ناجح تتوافق الاطراف المتحاورة بموجبه على اولويات اجندته في طاولة الحوار".

واضاف انه بناء على ذلك "تمت الموافقة على الذهاب للمفاوضات".

وأكد ياسر العواضي، الامين العام المساعد لحزب المؤتمر مشاركة "الوفد الوطني (...) في مشاورات الكويت"، وذلك في تغريدة عبر "تويتر"، مرجحا وصول الوفد الى الكويت الخميس من طريق عمان.

وسبق للسلطنة استضافة مشاورات غير رسمية حول النزاع اليمني، علما بانها الدولة الخليجية الوحيدة غير المشاركة في التحالف الذي بدأ التدخل لصالح الحكومة اليمنية في آذار/مارس 2015.

وفي الكويت، رجح مسؤولون ان تبدأ المباحثات عصر الخميس.

- "اجندة الحوار" -

وبدت موافقة المتمردين على المشاركة مشروطة بعض الشيء.

وقال العواضي للصحافيين في مطار صنعاء قبيل مغادرة الوفد الى عمان "لن تكون هناك نقاشات في الاجندة السياسية ما لم يتم تثبيت وقف اطلاق النار والالتزام به من قبل العدوان السعودي وحلفائه".

وكان مهدي المشاط، مدير مكتب زعيم جماعة "انصار الله" عبد الملك الحوثي، اكد المشاركة بعد تلقي "تأكيدات بتثبيت وقف اطلاق النار والاعمال القتالية بشكل كامل"، وذلك بحسب صفحته على "فيسبوك".

واضاف ان المشاركة مرتبطة بان "تكون اجندات الحوار واضحة وتلامس القضايا التي من شأنها الخروج بحلول سلمية تنهي الحالة القائمة (...) على ان يكون لنا تعليق المشاركة في حال لم يتم شيء مما ذكر".

وبحسب مصادر مطلعة على سير النقاشات، يرغب الحوثيون وحلفاؤهم برفع العقوبات المفروضة من مجلس الامن على عدد من زعمائهم لاسيما الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

في المقابل، تؤكد الحكومة والتحالف ضرورة تطبيق قرار مجلس الامن 2216، والذي ينص على انسحاب المتمردين من المدن وتسليم الاسلحة الثقيلة التي استحوذوا عليها.

وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون حض الثلاثاء "جميع الاطراف المحاورين على التحاور بنية سليمة"، داعيا الى بدء المحادثات "بدون مزيد من التأخير"، بحسب ما نقل عنه المتحدث ستيفان دوجاريك.

وافاد دبلوماسي غربي في الكويت وكالة فرانس برس مساء امس ان ممثلين للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي، وجهوا رسالة الى المتمردين اكدوا فيها انهم "يتفهمون مخاوفهم"، وحضوهم على "الانضمام سريعا للمفاوضات في الكويت لعرض هذه المخاوف".

وبعد ساعات من الانتظار الاثنين، اعلن الموفد الدولي اسماعيل ولد الشيخ احمد "تأخير" المباحثات من دون تحديد مدة لذلك، الا انه حض المتمردين على عدم اضاعة فرصة البحث عن حل للنزاع الدامي المستمر منذ اكثر من عام، والذي افادت منه تنظيمات جهادية لتعزيز نفوذها.

ميدانيا، تواصلت المعارك المتقطعة الاربعاء، لاسيما في مناطق قريبة من صنعاء التي يسيطر عليها المتمردون منذ ايلول/سبتمبر 2014، وذلك على رغم انتشار لجان مشتركة لمراقبة تطبيق وقف اطلاق النار.

وافادت مصادر عسكرية الاربعاء عن مقتل 19 مسلحا هم 16 متمردا وثلاثة جنود من القوات الحكومية، في اشتباكات خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية في منطقة نهم شمال شرق صنعاء.

وشهدت نهم ابرز الخروقات لوقف اطلاق النار خلال الايام الماضية.

ووقف النار هذا هو الرابع منذ بدء عمليات التحالف في آذار/مارس 2015. ولم يكن مصير اتفاقات التهدئة السابقة افضل حالا، اذ غالبا ما تعرضت لخروقات من الجانبين. وتزامن آخر اتفاق لوقف النار في كانون الاول/ديسمبر، مع مباحثات سلام في سويسرا لم تحقق اي تقدم.

وادى النزاع منذ بدء عمليات التحالف الى مقتل زهاء 6400 شخص نحو نصفهم من المدنيين، بحسب الامم المتحدة.