الحرارة الشديدة وأشعة الشمس المباشرة تُلحق تلفيات بالهواتف الذكية والحواسب اللوحية بدءاً من أضرار البطارية وحتى نشوب حريق

الحرارة الشديدة تُلحق أضراراً بالغة بالهواتف الذكية

لا تقتصر التأثيرات السلبية لدرجات الحرارة المرتفعة خلال شهور الصيف على الإنسان فحسب، بل إنها تُلحق أضراراً جسيمة بالأجهزة الجوالة أيضاً.

وأوضح يوهانس فايكسيل، من الرابطة الألمانية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ورالف ديمان، من الهيئة الفنية الألمانية لمراقبة الجودة، أن درجات الحرارة المرتفعة وأشعة الشمس المباشرة تؤدي إلى حدوث تلفيات بالهواتف الذكية والحواسب اللوحية بدءاً من أضرار البطارية وحتى نشوب حريق بالأجهزة الجوالة.

ثلاثة مكونات

وهناك ثلاثة مكونات بالهواتف الذكية تتعرض للسخونة المفرطة بدءاً من درجة حرارة 35 مئوية، وهي: البطارية والشاشة والجسم المصنوع من اللدائن البلاستيكية؛ حيث تفقد البطارية كفاءتها في ظل ارتفاع درجات الحرارة، في حين أن الجسم البلاستيكي للهواتف الذكية والحواسب اللوحية فقد يتعرض للتشوه بفعل درجات الحرارة المرتفعة.

أما الكريستال السائل في الشاشات فيمكن أن يتعرض للتلف والضرر بسهولة بسبب السخونة الشديدة، فضلاً عن ظهور أخطاء في بيانات العرض. وعلى الرغم من عدم وجود أية إشارات تحذيرية عامة، إلا أن الأجهزة الجوالة، التي تتعرض للسخونة المفرطة تقوم بإيقاف التشغيل تلقائياً، ومع ذلك فإن الأجهزة المتوقفة عن التشغيل يمكن أن تتعرض لأضرار جسيمة بسبب تعرضها لأشعة الشمس المباشرة.

وهناك بعض التطبيقات والبرامج المخصصة للهواتف الذكية والحواسب المكتبية، تقوم بتحذير المستخدم عند ارتفاع درجات الحرارة، إلا أنها لا تفيد المستخدم في بعض الأحيان، لأنها تزيد العبء على بطارية الأجهزة الجوالة.

تبريد في الغرفة

وينصح الخبراء الألمان بشكل أساسي بعدم تعرض الهواتف الذكية والحواسب اللوحية لأشعة الشمس المباشرة، ولكن إذا ارتفعت درجة حرارة الأجهزة الجوالة في إحدى المرات، فإنه يجب تبريدها وهي مغلقة في درجة حرارة الغرفة.

ولا يجوز بأي حال من الأحوال وضع الهاتف الذكي أو الحاسب اللوحي في الثلاجة، كي يبرد؛ نظراً لأن الارتفاع الشديد أو الانخفاض الشديد في درجات الحرارة يؤدي إلى حدوث أضرار بتقنيات الهواتف الذكية.

ووفقاً للتعليمات المدرجة في أدلة التشغيل يمكن لبعض الهواتف الذكية أن تتحمل درجات الحرارة العالية بصورة أفضل، وتعود إلى وضع التشغيل الطبيعي بسرعة. ولكن حقوق الضمان الممنوحة من الشركات المنتجة للهواتف الذكية عادةً لا تغطي أية أضرار تظهر بسبب التعرض للسخونة المفرطة، وقد ينشب حريق في الهاتف الذكي في أسوأ الأحوال.

وينصح الخبراء الألمان بأنه من الأفضل حفظ الهواتف الذكية والحواسب اللوحية في الظل دائماً، أو وضعه في الأماكن الأكثر برودة مثل جيوب السروال أو حقيبة الظهر، ولا يعتبر صندوق التابلوه في السيارة من الأماكن الجيدة لحفظ الأجهزة الجوالة؛ نظراً لأن درجة الحرارة سرعان ما ترتفع في مقصورة السيارة وتصل إلى 60 درجة مئوية أو أكثر.

 

×